غرق
لبنان بكل مناطقه في تداعيات العاصفة الثلجية القاسية التي تضربه ، فيما غابت كل التحركات في عطلة رأس السنة .
وافيد ان رئيس الجمهورية العماد جوزف عون تلقى سلسلة تقارير من الأجهزة العسكرية والأمنية والدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني عن الوضع، أظهرت أن ليلة رأس السنة مرت بهدوء وامان نتيجة الاجراءات الامنية التي اتخذها الجيش والقوى الامنية الاخرى على امتداد المناطق
اللبنانية كافةً، كما لم تسجل حوادث سير تذكر.
وتمنّى رئيس الجمهورية أن يندمل الجرح الجنوبي النازف، ويعود أبناء القرى الجنوبية إلى منازلهم آمنين مطمئنين، ويتحرّر الأسرى خلال عام 2026.
وجدّد عون، في بيانٍ، ، «تمنياته بأن تكون سنة 2026 سنة خير وأمان واستقرار، يتحقّق فيها ما يتمناه اللبنانيون لوطنهم من عزّة وتقدّم، ويندمل الجرح الجنوبي النازف، ويعود أبناء القرى الجنوبية إلى منازلهم آمنين مطمئنين، ويبسط الجيش سيادته على طول الحدود الجنوبية، ويتحرّر الأسرى».
وكتب رئيس الحكومة نواف سلام على منصة “اكس”: "أتوجّه إلى جميع اللبنانيين بأطيب التمنيات بسنة تحمل معها الأمل باستمرار تعافي الدولة واستعادة الثقة بها، وأعدهم بأن نواصل، وإياهم، مسيرة الإصلاح وبسط سلطة الدولة”.
وأضاف: “عهدٌ متجدّد أن نتابع العمل من أجل إنهاء الاعتداءات
الإسرائيلية، وازالة الاحتلال، وتأمين عودة أسرانا”.
وتابع سلام: "تحية تقدير لعناصر الجيش وقوى الأمن المنتشرين على امتداد الوطن، ساهرين على أمن اللبنانيين وسلامتهم”.
بدوره، توجّه
وزير الداخلية والبلديات، أحمد الحجار، «بالشكر والثناء إلى قوى الأمن الداخلي، قيادةً وضباطاً وعناصر، على ما بذلوه من جهد وتفانٍ ملحوظ في حفظ الأمن والنظام ليلة رأس السنة. والشكر موصول أيضاً إلى سائر
الأجهزة الأمنية والعسكرية، وعناصر ومتطوّعي الدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني، الذين سهروا بمحبة ومسؤولية، وساهموا في أن تمرّ الليلة بأمان وسلام».
وقال الحجّار، في منشورٍ على «أكس»، اليوم: «أنتم ركيزة الأمان في هذا الوطن… وبهذه الروح نواصل الطريق».
الراعي
وفي العظات التي ألقيت في رأس السنة قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي "من رسالة السلام، نتوجّه إلى واقعنا الوطني، إلى لبنان، ونحن في بداية سنة جديدة مثقلة بالآمال والتحديات. وطننا يدخل عامًا جديدًا وهو يحمل جراح السنوات الماضية، وأوجاع الناس، وقلق العائلات، وأسئلة الشباب، في زمن حروب وانقسامات واضطرابات تطال منطقتنا بأسرها. ومع ذلك، يبقى الرجاء ممكنًا، لأن كل بداية جديدة تحمل إمكانية جديدة. نبدأ السنة الجديدة باسم يسوع، وهذا يدعونا وطنيًا إلى أن نبدأها بلغة مختلفة: لغة تجمع ولا تفرّق، تهدّئ ولا تؤجّج، تبني ولا تهدم. لبنان يحتاج اليوم إلى كلمة صادقة تُقال، وإلى قرار مسؤول يُتخذ، وإلى إرادة وطنية جامعة تضع الإنسان في صلب الاهتمام".
واردف: "السلام لا يُمنح جاهزًا، بل يُبنى من الداخل، من قرار وطني جامع، ومن ثقافة حياة، وبدعم خارجي يساعد على بناء الدولة وتقوية مؤسساتها وترسيخ مرتكزاتها، لكي يكون وطنًا يحمي شعبه وأرضه. في بداية هذه السنة الجديدة، نتمنّى أن تكون أيامها أيام تهدئة ومصالحة، وأن يتحوّل الرجاء إلى عمل، والكلمة إلى فعل، والإيمان إلى
التزام. نتوجّه بتمنيات صادقة لكل اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين، أن تكون هذه السنة بداية مسار جديد، مسار سلام داخلي، واستقرار وطني، وثقة متجددة بأن هذا الوطن قادر على النهوض متى اجتمعت الإرادات الصالحة.
من جهته، قال متروبوليت
بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس، المطران إلياس عودة، قي قداس العام الجديد: «قرارات الحكومة في العام الماضي، لم تُرضِ الجميع، وحلولها لم تشمل كل نواحي الحياة، وآمال اللبنانيين لم تتحقق كلها، لكن التفاؤل أفضل من النظرة السوداوية، ورؤية الإيجابيات، ولو كانت غير كافية، أفضل من النقد العقيم».