تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

خلافات"حزب البعث"القديمة-الجديدة: صراع على النفوذ

Lebanon 24
03-01-2026 | 23:16
A-
A+
Doc-P-1463515-639031042843486537.webp
Doc-P-1463515-639031042843486537.webp photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
كتب ابراهيم بيرم في "النهار":لم يكن مفاجئا أن يظهر الأمين العام السابق لحزب البعث - الفرع السوري في لبنان عاصم قانصوه بعد احتجاب طويل، ويعلن اعتراضه على خطوة الأمين العام علي حجازي تغيير الاسم من البعث إلى "حزب الراية الوطني"، معتبرا إياها فاقدة الشرعية.
 
والحال أن قانصوه ظل يقدم نفسه على أنه الولي المطلق على هذا الحزب لكونه من أوائل المنتسبين إليه أيام كان ذا فاعلية، وإن يكن الشخصية المحورية ضمن قلة قليلة اختارت الانحياز إلى قيادة حافظ الأسد يوم نجح عبر حركته التصحيحية في السيطرة على السلطة في دمشق عام 1970، إذ إن معظم كوادر الحزب حينها ظلوا على ولائهم للقيادة البعثية السابقة وعلى رأسها صلاح جديد، وعرفوا يومها باسم "جماعة الراية"، وهو اسم صحيفة يومية مرخص لها كان الحزب يصدرها من مبنى امتلكه في محلة راس النبع، قبل أن يسيطر عليه بعث الأسد ويتخذه مقرا لقيادته "القطرية". لكن تنظيم "الراية" ذا التوجه الراديكالي ما لبث أن ضعف بمرور الوقت وضغوط قيادة دمشق المتنوعة عليه، ليختفي عن الواجهة تماما.
 
وبناء عليه صار قانصوه حالة معتمدة من قيادة دمشق السابقة، وسمي عضوا في القيادة القومية للحزب التي تضم ممثلين لقيادات البعث في "الأقطار" العربية التي له فيها انتشار وحضور، وهي الصيغة عينها التي أسقطت أخيرا واعتُمد بديل منها.
 
 بعد الانسحاب السوري من لبنان الذي أفقد البعث اللبناني أحد أهم مرتكزاته وعناصر قوته، بُذلت محاولات عدة لإعادة تنشيط الحزب وتفعيل دوره، فبرزت أسماء جديدة لمنصب الأمين القطري، لكن قيادة دمشق سرعان ما كانت تعيد الاعتبار إلى قانصوه الذي كان دوما يتصادم مع خليفته، إلى أن أتى حين من الدهر وخصوصا بعد عام 2005 صار للحزب ثلاث قيادات قطرية في لبنان، كل منها تدعي أنها الشرعية وتحظى بغطاء القيادة في دمشق، التي بدت في الآونة الأخيرة يائسة من إصلاح شأن حزبها في لبنان ولمّ شتاته ووقف تراجعاته، إلى أن ظهر علي حجازي أمينا عاما. وشكلت تسميته لمنصبه مفاجأة لاسيما بعد سريان رواية من خصومه تفيد أنه لم يكن يوما منتسبا رسميا إلى الحزب، وأن اختياره أتى من الرئيس بشار الأسد شخصيا بتزكية من "حزب الله" في إطار سياسة اعتمدها الحزب لتحصين نفسه بـ"دفاعات سياسية" متنوعة. واللافت أن حجازي دخل في تحدّ مع قوى معادية عندما ولج إلى مناطق تعد معاقل لها، لكن رياح التطورات عاكست توجهات حجازي المتحمس، خصوصا بعد سقوط نظام البعث السوري في دمشق نفسها، وبعدما حل الحزب الحاكم هناك منذ عام 1963 وأوقف كل نشاط له.
 
 
غير أن حجازي أعلن بعد وقت قصير أنه في صدد العمل باسم جديد للحزب، وهو ما فعله من أسابيع قليلة. ومن خارج كل الحسابات، أعلن قانصوه مع مجموعة من الحزبيين رفضه تغيير الاسم، معتبرا أن ذلك قطع مع "ماض مجيد"، وكاشفا أنه مع "هؤلاء الرفاق" مصرّ على المضي قدما في رحلة النضال من خلال إطار سماه "كوادرالبعث".
 
 
لكن ثمة من يعتبر أن وراء الصراع على الحزب صراعا آخر على أملاكه، وأبرزها مبنى القيادة في رأس النبع، وهو بناء قديم مؤلف من ثلاث طبقات، مدمر حاليا من جراء الغارة الإسرائيلية عليه العام الماضي والتي أدت إلى سقوط أعضاء الخلية الإعلامية المركزية لـ"حزب الله" وعلى رأسهم المسؤول المركزي محمد عفيف.
 
في كل الأحوال، لا يبدو الأمر انشقاقا متأخرا، بل هو تكريس لواقع قديم اعتاده هذا الحزب، وهو الصراع الداخلي. 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك