في وقفتها الشهرية أمام بوابة
الشهداء رقم (3) في مرفأ
بيروت، أعلنت اللجنة التأسيسية في تجمع أهالي
شهداء وجرحى ومتضرري انفجار المرفأ سقوط الثقة بمسار التحقيق العدلي، معتبرة أنّ العدالة «اغتيلت» بعد أكثر من خمس سنوات على الكارثة.
وأكد الأهالي أنّهم دعموا التحقيق العدلي منذ بدايته ولجأوا إلى
القضاء اللبناني إيمانًا بالمؤسسات، لكنهم صُدموا بما وصفوه استنسابية في الاستدعاءات وامتناعًا عن مساءلة جميع المتورطين، ولا سيما رؤساء
الأجهزة الأمنية وكبار المسؤولين الذين كانوا على علم بخطورة النيترات.
وكشف البيان عن مضمون اتصال سابق مع المحقق العدلي طارق
البيطار عام 2021، تضمّن تصريحات اعتبرها الأهالي خطيرة وتتعارض مع أبسط الأصول القضائية، ما أدى إلى فقدان الأمل بإمكان الوصول إلى الحقيقة.
ووجّه الأهالي أسئلة مباشرة إلى رئيس
مجلس القضاء الأعلى ووزير العدل حول أسباب عدم إعلان نتائج التحقيق، وتسريب معطياته للإعلام، واعتماد منطق "تنفيس الشارع" بدل المحاسبة، معتبرين أنّ ما يجري يعكس تدخّلًا سياسيًا فاضحًا في الملف.
كما وجّهوا رسالة إلى رئيس الجمهورية
العماد جوزاف عون، عبّروا فيها عن خيبتهم لعدم لقائهم رغم تمثيلهم عشرات عائلات الشهداء، مؤكدين تمسّكهم بدوره كضامن لاستقلالية القضاء.
وختم البيان بالتأكيد على الاستمرار بالتحرك ضمن الأطر القانونية، مع إبقاء الرأي العام على اطّلاع بكل المستجدات المتعلقة بقضية انفجار المرفأ.