تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

سجال دستوري بشأن مشروع قانون الفجوة المالية.. مالك: عرضة للطعن أمام المجلس الدستوري

Lebanon 24
06-01-2026 | 23:10
A-
A+
Doc-P-1464839-639033630952045316.webp
Doc-P-1464839-639033630952045316.webp photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مع انتهاء عطلة الأعياد وعودة النشاط السياسي سيكون ملفان على طاولة البحث والنقاش، وهما قانون الانتخاب ومشروع قانون «الفجوة المالية»، وقد بلغ الانقسام أشده حولهما، الأمر الذي يجعل من الصعوبة بمكان اتخاذ أي قرار من دون التوصل إلى تسوية لاتزال بعيدة، على رغم ما تشير اليه المصادر النيابية من وجود أكثر من طرح أو مشروع تسوية يجري العمل عليها.
وفي حين برزت مؤخراً أصوات سياسيين ودستوريين تدعو رئاسة المجلس النيابي لرده إلى الحكومة لمخالفته، المادة 65 من الدستور التي تدعو لإقرار القوانين الأساسية بأكثرية ثلثي أعضاء الحكومة، اكد خبراء دستوريون أن هذا المشروع لا يرتبط بالموازنة، ومن ثمّ لا تنطبق عليه المادة 65.
وتؤكد مصادر مطلعة على أجواء رئيس المجلس النيابي نبيه بري أنه ليس بصدد رد القانون إنما إحالته إلى اللجان النيابية المختصة لدرسه، عادّةً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «البعض يحاول رمي كرة النار بين يدي بري بدل تحمل مسؤوليات».

وكتبت سابين عويس في" النهار":إن المشروع ليس مخالفاً للدستور وفق رأي دستوري يقول إنه لا يحتاج إلى الثلثين، باعتبار أنه قانون عادي. فعملا بالمادة 65 من الدستور اللبناني، تُتخذ قرارات مجلس الوزراء بالتوافق، وإذا تعذّر فبالتصويت بأغلبية الحاضرين، على أن تُشترط موافقة ثلثي عدد أعضاء الحكومة في المواضيع الأساسية التي ورد تعدادها على سبيل الحصر في الفقرة الخامسة من المادة المذكورة. لا يندرج مشروع الفجوة ضمن القوانين العادية ذات الطابع المالي والتنظيمي، ولا يدخل ضمن نطاق المواضيع الأساسية المحددة دستوريا، ولاسيما أنه لا يتصل بالموازنة العامة ولا بتعديل دستوري أو بإحدى الحالات الاستثنائية المنصوص عليها، وبالتالي فإن إقراره في مجلس الوزراء يخضع لقاعدة الأكثرية العادية. فالمواد التي تتطلب تصويت الثلثين، يسميها الدستور "المواضيع الأساسية" مثل تعديل الدستور، وحالة الحرب والسلم، والموازنة العامة، وقانون الانتخاب، وحالة الطوارئ، والمعاهدات الدولية الخطيرة، واللامركزية الإدارية، وإعادة النظر في التقسيمات الإدارية. وبما أن قانون الفجوة لا يرد ضمن هذه المواضيع، وهو يقع في إطار قانون تنظيمي - مالي يعالج توزيع الخسائر، ولا يغير في بنية النظام الدستوري أو الكياني للدولة، وبما أن الاستثناء يفسر تفسيراً ضيقاً دستورياً، فلا يجوز التوسع فيه. أما قانون الموازنة العامة، فقد نصّ الدستور صراحة على اعتباره من المواضيع الأساسية، مما يوجب إقراره بموافقة ثلثي عدد أعضاء الحكومة، لكونه الأداة الدستورية التي تُحدَّد من خلالها السياسة المالية العامة للدولة وسقف الإنفاق. 
أما الكلام على حاجة هذا القانون إلى الثلثين، فيعود إلى خلفيات سياسية لا دستورية وفق المصدر، نظراً إلى تأثيره الكبير على المودعين، وحساسيته الاجتماعية وارتباطه بالبرنامج مع صندوق النقد. وعليه، فإن هذه النظرية لا تصح هنا لأن حجم الأثر لا يغير القاعدة الدستورية. 
هل هذا يعني أنه لن يصار إلى الطعن بالمشروع؟ تجيب مصادر سياسية بأن الموضوع بات في يد رئيس المجلس الذي له حسم الجدل (الذي كان أثاره هو) عبر إحالة المشروع على اللجان لدرسه ورفعه إلى الهيئة العامة بكل التعديلات الواجب إدخالها، على ألا تطيح إطاره القانوني، بل أن تأتي لتكرس مبدأين: حماية الودائع بحق ومحاسبة المرتكبين بحق أيضاً، منعاً للتلفت من المسؤولية والعقاب!

مواقف
وقال الوزير السابق خالد قباني ل" الشرق الاوسط": ان قانون الفجوة المالية «ليس جزءاً من الموازنة ولا تنطبق عليه المادة 65 من الدستور».
اضاف «ان اقرار مشروع قانون الفجوة المالية لا يحتاج لثلثي أصوات الوزراء باعتبار أن المادة 65 من الدستور لا تنص عليه كأحد الأمور الأساسية التي تحتاج لأكثرية الثلثين والتي تم تعدادها بشكل واضح».
وأوضح قباني، أن «هذه المادة الدستورية لا تترك مجالاً للبحث والتفسير الموسع علماً أن النصوص الدستورية أصلاً يجب أن تفسر بشكل ضيق». ورأى أن «اعتبار البعض قانون الفجوة المالية جزءاً من الموازنة العامة التي تنص عليها المادة 65 كأحد الأمور الاساسية التي يحتاج إقرارها لأكثرية الثلثين، ليس في مكانه لأنه لا علاقة لهذا القانون بالموازنة التي تحدد واردات الدولة ونفقاتها».

وأشار النائب آلان عون، إلى «كثير من المآخذ والأسباب التي تدعونا لردّ هذا القانون وخاصة في مضمونه لناحية الغبن الذي يلحق بالمودعين فيما يعفي الدولة من تحمّل مسؤولياتها في هذه الكارثة المالية التي وقعت والتي تتحمّل هي فيها مسؤولية كبيرة»، مضيفاً: «كما أنها غيبت المحاسبة الحقيقية على ما جرى لناحية التدقيق الجنائي في كل إدارات الدولة ووزاراتها - لكيلا ينجو مرتكبو الفساد من المحاسبة ومن المساهمة في حساب إعادة تكوين الودائع - أضف إلى ذلك أنه لا وضوح ولا ضمانات حول تنفيذ هذا القانون، وليس ثمة توفير للإمكانيات التي تؤمّن السيولة المطلوبة له».
وشدد عون على أن «الحلّ ليس في إبقاء الوضع في فراغ قانوني بل نحن بحاجة لإقرار قانون معدّل بصيغة تكون أكثر إنصافاً للمودعين وأكثر محاسبة للفاسدين وأكثر مسؤولية وعبئاً على الدولة اللبنانية».
وقال الخبير القانوني والدستوري، سعيد مالك، إنه كان يفترض أن يحظى مشروع القانون بأكثرية الثلثين، أي تصويت 16 وزيراً من أصل 24 سواء أكان نصاب الجلسة مكتملاً أم لا.
وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «قانون الفجوة المالية كتوصيف قانوني يُعدّ قانوناً يؤسس لإعادة توزيع خسائر مالية سيادية، بحيث يطول المالية العامة والنظام المصرفي والحقوق المكتسبة، ويشكّل الإطار الناظم لإعادة هيكلة الاقتصاد المالي للدولة. أي أنه قانون بنيوي تأسيسي كان يُفترض أن يُقرّ في مجلس الوزراء بأكثرية الثلثين، لا بأكثرية عادية، ولا سيما أنه يندرج ضمن الخطط الإنمائية الشاملة الطويلة الأجل، التي تحتاج، وفقاً لأحكام الفقرة الخامسة من المادة 65 من الدستور، إلى أكثرية موصوفة للإقرار والتصديق ما يجعله معيباً من الناحية الشكلية».
وتابع أن «القانون يلحظ كذلك مخالفات دستورية جوهرية على صعيد المضمون، من بينها: المساس بحق الملكية، ومخالفة مبدأ عدم رجعية القوانين، ومخالفة مبدأ الفصل بين السلطات، ومخالفة مبدأ المساواة بين المودعين، فضلاً عن مخالفة مبدأ الأمان القانوني ومبدأ الثقة المشروعة، وهذه المخالفات يمكن أن تشكّل أساساً لطعن أمام المجلس الدستوري».
ولفت إلى خيارات متاحة منها «مبادرة الحكومة (نواف سلام) إلى استرداد مشروع القانون، عملاً بأحكام المادة 103 من النظام الداخلي لمجلس النواب، وإما أن يمارس مجلس النواب حقه بردّ مشروع القانون إلى الحكومة، وفقاً لأحكام المادة 77 من النظام الداخلي لمجلس النواب. إذ إنه في حال تمت مناقشة هذا القانون وإقراره في مجلس النواب، فسيكون حكماً عرضة للطعن أمام المجلس الدستوري».
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك