نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيليّة تقريراً جديداً تحدثت فيه عن "تسخين الوضع" عند الحدود بين
إسرائيل ولبنان، مشيراً إلى أنه ليس أمام إسرائيل أيّ خيارٍ آخر، وهو تنفيذ عملية عسكرية.
التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقول إنه "بعدما أعلن
لبنان نهاية المرحلة الأولى في تفكيك
حزب الله جنوب الليطاني، أوضحت إسرائيل والجيش الإسرائيليّ أنه بدون تحرك عسكري حاد من شأنه أن يغير الواقع في
الشمال، سيعود التهديد ويتفاقم".
وذكر التقرير أنّ "بيان الجيش صباح أمس بأنه قد أكمل المرحلة الأولى من التزامه بنزع سلاح حزب الله على طول خط جنوب نهر الليطاني كجزء من وقف إطلاق النار، لا يترك لإسرائيل خياراً سوى المضي قدماً في حملة عسكرية واسعة النطاق في لبنان".
ويلفت التقرير إلى أنّ "الجيش
الإسرائيلي يقومُ بعمليات يومية ضد عناصر حزب الله وضد أهداف المنظمة في جنوب لبنان، وأحياناً أيضاً في عمق الأراضي الواقعة شمال نهر الليطاني، أو حتى في شرق لبنان وفي
بيروت نفسها"، وأضاف: "لكن الوضع الذي نشأ خلال العام و 3 أشهر الماضية يُعدّ إشكالياً، فقد انجرّت إسرائيل إلى نوع من حرب الاستنزاف، حيث يتعين عليها حشد قواتها، وإجراء عمليات استطلاع وهجوم، والتصرف بطريقة تُعفي الجيش اللبناني من واجبه في ممارسة السيادة
اللبنانية على الأرض".
وأضاف: "بعد السابع من تشرين الأول، لا يمكن لإسرائيل أن تسمح بتكوين قوة عسكرية على حدودها الشمالية قد تُشكّل تحدياً للجيش الإسرائيلي مستقبلاً، وتُهدد المستوطنات الشمالية والمناطق الداخلية
الإسرائيلية. كذلك، لا يمكن لإسرائيل أن تسمح لإيران بإنشاء موقع متقدم على بُعد كيلومتر واحد من المطلة، أو خمسمئة متر من المنارة أو شلومي".
وتابع: "لذا، لا يمكن لإسرائيل تجاهل إعلان الحكومة اللبنانية أنها تظاهرت بحلّ حزب الله، فالقرار بيد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحده. وكما ذُكر، تعوّل إسرائيل على تحرك سريع، لكن الطرف الآخر هو من سيحدد في نهاية المطاف مدة العملية. بعبارة أخرى، يقول الجيش الإسرائيلي إن السؤال هو كيف سيتصرف، وإلى أي مدى سيحاول تحدي الجبهة الداخلية الإسرائيلية".
وأكمل: "تتمثل الخطط التي وضعها الجيش الإسرائيلي في أن يعمل سلاح الجو والاستخبارات العسكرية والقيادة الشمالية، من جهة، على إضعاف حزب الله بشكل كبير، وهذا من شأنه أن يسمح للجيش اللبناني بالعودة إلى العمليات الميدانية لاستكمال المهام التي تعهد بها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار عام 2024. أما المسألة الأخرى فهي أن إسرائيل لا ترغب في نقض الاتفاق أو إعادة فتحه، بل في إجراء تحديث للنسخة على أرض الواقع، كما ترغب تل أبيب في أن يكون هذا التحديث لمرة واحدة فقط، وليس تحديثاً يُطلب منها تكراره كل بضعة أشهر".