تحرّكت خريطة السيطرة داخل مدينة حلب فجر الأحد مع بدء إخلاء آخر جيوب قوات
سوريا الديمقراطية من حي الشيخ مقصود شمال المدينة، في تطوّر ميداني أنهى عملياً واحدة من أكثر البؤر حساسية داخل النسيج الحضري الحلبي بعد تفاهمات أمنية أُنجزت في الساعات الأخيرة عقب مفاوضات معقّدة.
انطلقت قوافل حافلات من داخل الحي باتجاه مناطق شرق نهر
الفرات، تقلّ مقاتلي قسد تحت مراقبة جوية مكثّفة، حيث حلّقت أربع طائرات استطلاع فوق المدينة لتأمين مسار الانسحاب ومنع أي خرق أمني خلال العملية.
مصدر عسكري سوري أوضح أن نحو 350 عنصراً من قسد، بينهم عناصر أجانب تابعون لحزب العمال الكردستاني، كانوا متحصنين داخل أحد مشافي الحي، جرى إخراجهم تباعاً ونقلهم إلى مناطق انتشار قسد في شمال
شرق سوريا، في إطار ترتيبات ضمنت تفادي المواجهة داخل الأحياء السكنية.
وأكد المصدر أن آخر دفعة من الحافلات غادرت الشيخ مقصود فجراً بمرافقة سيارات للهلال الأحمر، بعدما فشلت جولات التفاوض مساء السبت قبل أن تنجح الوساطات لاحقاً في فتح ممر آمن يجنّب المنطقة انفجاراً عسكرياً واسعاً.
ويأتي هذا التطور بعد أشهر من التصعيد والضغوط الأمنية التي هدفت إلى إنهاء أي وجود مسلح خارج
سلطة الدولة داخل مدينة حلب، في سياق مسار أوسع لإعادة تثبيت السيطرة الكاملة على العاصمة الاقتصادية لسوريا.