في ذروة الأحداث التي تشهدها إيران، ومع وجود بوادر تفيد بإمكانية تعرضها لهجمات أميركية وإسرائيلية وسط حديث عن تزعزع النظام في إيران تمهيداً لإسقاطه، تحلّ اليوم الجمعة، الذكرى الـ47 لخروج شاه إيران محمد رضا بهلوي من بلاده وذلك يوم 16 كانون الثاني 1979.
تلك الخطوة مثلت حدثاً مفصلياً في تاريخ إيران، وقد أنهت حُكماً فعلياً قاده الشاه ليرتسم بعده حُكم جديد أسسه انتصار
الثورة الإسلامية هناك بقيادة روح الله الخميني.
ماذا حصل قبل 47 عاماً؟
تحت ضغط الشارع، غادر الشاه إيران مُنهياً حقبة ملكية دامت 2500 عاماً، وقد جسد رحيله نهاية حكم سلالة بهلوي الذي استمر 53 عاماً.
وإثر ذاك الخروج من إيران، انتقل الشاه إلى
القاهرة والتي توفي فيها عام 1980.
وفي فترة ما قبل مغادرته، وجد شاه إيران أن فرص بقاءه في الحكم باتت ضئيلة، خصوصاً أن الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية عمّت إيران ضد حكمه.
في الوقت نفسه، فإن
إدارة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر لم تكن متحمسة كثيراً لحكم الشاه وكانت ترى فيه حاكماً مستبداً وصاحب سجل سيء في مجال الحريات، لذلك لم تكن متحسمة للتدخل لصالحه كما حدث عام 1953 عندما أعادته المخابرات المركزية الأميركي إلى الحكم وأطاحت بحكم الزعيم الوطني محمد مصدق.
رحلة طويلة
بعد خروجه من إيران، سافر الشاه إلى مصر ثم انتقل إلى المغرب وجزر البهاما والمكسيك قبل أن يحطّ في
الولايات المتحدة يوم 22 تشرين الأول 1979، حيث تلقى العلاج الطبي من سرطان الغدد الليمفاوية. وبعد ذلك بأسبوعين، استولى محتجون على السفارة الأميركية في
طهران واحتجزوا أكثر من 50 أميركياً كرهائن، مطالبين بتسليم الشاه مقابل الإفراج عن الرهائن.
آنذاك، رفضت الولايات المتحدة الطلب، لكن الشاه غادر فيما بعد إلى بنما ثم إلى القاهرة، حيث مُنح اللجوء من قبل الرئيس المصري أنور السادات.
وفي حزيران 1980، توفي الشاه عن عمر يناهز الـ60 من عمره، وأقيمت جنازة عسكرية له حضرها السادات وجرى دفنه في مسجد الرفاعي في القاهرة.
تزوج الشاه عندما كان ولياً للعهد من الأميرة فوزية ابنة ملك مصر فؤاد، وشقيقة أخر ملوك مصر فاروق عام 1939 وانتهى الزواج بالطلاق عام 1948 وعادت فوزية إلى مصر وتركت وراءها ابنتها الأميرة شهناز. وفي تشرين الأول 1960 انجبت زوجته الثالثة فرح ديبا ولي
العهد رضا.