أعلنت رئاسة الجمهورية العربية السورية التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" حول قضايا تتصل بمستقبل محافظة الحسكة، وفق ما نقلت وكالة "سانا".
وقالت الرئاسة في بيان الثلاثاء إنه "تم الاتفاق على منح قسد مدة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً". وأضافت أنه في حال التوصل إلى اتفاق "لن تدخل القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي وستبقى على أطرافهما"، على أن تُناقش لاحقاً التفاصيل والجدول
الزمني للدمج السلمي للمحافظة بما في ذلك مدينة القامشلي.
كما أكدت الرئاسة أن القوات العسكرية السورية "لن تدخل القرى الكردية"، وأنه "لن تتواجد أي قوات مسلحة" في تلك القرى باستثناء "قوات أمن محلية من أبناء المنطقة" وفقاً للاتفاق.
وفي سياق متصل، نقلت "بي بي سي" عن مصدر حكومي سوري مخاوف من وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، فيما نقلت "فرانس برس" عن ممثل الإدارة الذاتية في دمشق عبد
الكريم عمر قوله إن المفاوضات "انهارت تماماً"، بالتزامن مع حشد تعزيزات باتجاه مناطق تحت سيطرة القوات الكردية. وقال المصدر الحكومي إن هناك "نقضاً للاتفاق" من قبل "قسد" بسبب تعنت تيارات مدعومة من "قنديل" ترفض دخول الدولة إلى الحسكة والقامشلي.
ميدانياً، أفاد مصدر أمني للجزيرة بأن مسيّرات مجهولة استهدفت فجر الأربعاء بغارتين موقعاً لـ"قسد" في القامشلي، بينما ذكرت "سانا" أن الجيش أسقط مسيرة لـ"قسد" في سماء صرّين بريف حلب الشرقي، مع تعزيزات للجيش باتجاه عين العرب.
وانتشرت
قوات الأمن السورية في الشدادي جنوبي الحسكة بعد انسحاب "قسد" من المدينة، بما شمل حقول الجبسة النفطية. وأعلنت وزارة الداخلية أنها ألقت القبض على 81 عنصراً من تنظيم الدولة من أصل نحو 120 فرّوا من سجن الشدادي، فيما أعلنت
وزارة الدفاع جاهزيتها لتسلّم السجون التي تضم عناصر التنظيم وتسليمها لقوى الأمن.
ونقلت "فوكس نيوز" عن مصادرها أن عدد المحتجزين في سجن الشدادي كان نحو ألف، لكنه كان يضم 200 فقط وقت "عملية الانتقال الفوضوية" الاثنين، مضيفة أن معظم الفارين "مقاتلون بسطاء". كما نقلت عن مسؤول أميركي أن قوات الحكومة السورية ألقت القبض على معظم الفارين وأن السجن بات تحت سيطرتها.