تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

بين الدبلوماسية والحرب.. مسار هش للمفاوضات النووية الإيرانية-الأميركية

Lebanon 24
08-02-2026 | 16:49
A-
A+

بين الدبلوماسية والحرب.. مسار هش للمفاوضات النووية الإيرانية-الأميركية
بين الدبلوماسية والحرب.. مسار هش للمفاوضات النووية الإيرانية-الأميركية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تعود المفاوضات النووية الإيرانية الأميركية إلى دائرة الضوء بوصفها مسارا هشا تحيط به حسابات معقدة، ففي وقت تؤكد فيه طهران تمسكها بحق التخصيب ورفضها منطق الإملاءات، تلوح واشنطن بخيارات الردع، فيما تراقب إسرائيل المشهد وتسعى إلى توسيع أجندة التفاوض لتشمل البرنامج الصاروخي والنفوذ الإقليمي.

في هذا السياق، يرى الخبير في الشؤون الإيرانية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، محمد عباس ناجي، خلال حديثه إلى غرفة الأخبار على سكاي نيوز عربية، أن إصرار إيران على التمسك بشروطها السابقة، وفي مقدمتها رفض تصفير التخصيب، يضع عقبات إضافية أمام الوصول إلى صفقة جديدة.

ويشير إلى أن هذا المطلب يتعارض مع الشروط الأميركية، ما قد يدفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إعادة التفكير في اللجوء إلى الخيار العسكري لتسوية الخلافات العالقة.

ويؤكد الخبير أن مسألة بناء الثقة ما تزال ضبابية، إذ تستخدم طهران، بحسب توصيفه، عبارات فضفاضة في هذا الإطار، في وقت تعاني فيه من أزمة ثقة عميقة مع المفاوض الأميركي، مذكرا بأن جولات تفاوض سابقة سبقت اندلاع الحرب في يونيو الماضي، قبل انعقاد الجولة السادسة، ما عزز الشكوك الإيرانية في نيات واشنطن.

كما يربط ناجي بين هذه الخلفية وتصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن وصول ويتكوف أو تعزيز الوجود الأميركي عبر حاملة طائرات، معتبرا أن ذلك يقرأ في طهران على أنه مؤشر إلى إمكانية استخدام الخيار العسكري، أو أن المفاوضات قد تكون لعبة جديدة من الجانب الأميركي.

في المقابل، يشير ناجي إلى أن إيران تسعى للحصول على ضمانات أميركية بعدم استهدافها مجددا، مقابل تقديم تنازلات محدودة في برنامجها النووي، ومن بين ما يمكن أن تعرضه رفع مستوى التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أو نقل كميات اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة إلى الخارج، بما قد يخفف المخاوف الغربية من امتلاك التقنية اللازمة لإنتاج سلاح نووي في مرحلة لاحقة.

غير أن هذه الخطوات، وفق التحليل، تبقى ضمن سقف محسوب، ولا ترقى إلى تغييرات جذرية في بنية البرنامج النووي، إذ تحرص طهران على الاحتفاظ بحق التخصيب بوصفه ركنا أساسيا في مقاربتها التفاوضية.

ويولي ناجي أهمية خاصة للدور الإسرائيلي في مسارات التصعيد، مستحضرا واقعة توجيه ضربة عسكرية قبل 48 ساعة من انعقاد الجولة السادسة من المفاوضات في يونيو الماضي.

ويرى أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المرتقبة إلى الولايات المتحدة ستتمحور حول البرنامج النووي والمفاوضات الجارية، مشيرا إلى أن إسرائيل تضغط لإدراج برنامج الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي ضمن أي اتفاق محتمل.

ويذهب ناجي إلى أن تل أبيب تمنح أولوية متزايدة للبرنامج الصاروخي، باعتباره التهديد الأكبر، خصوصا بعدما وصلت صواريخ إيرانية إلى إسرائيل خلال الحرب الماضية. ومن هنا، تسعى إلى دفع واشنطن للضغط على طهران من أجل خفض مدى هذه الصواريخ، وهو مطلب تعتبره إيران بالغ الحساسية.

ويشير ناجي إلى أن على طهران تقديم تنازلات في ملف الصواريخ، إذ تعد هذه المنظومة السلاح الرئيسي الذي تمتلكه في أي مواجهة محتملة مع إسرائيل، حتى لو جرى التوصل إلى صفقة مع الولايات المتحدة.

ويضيف أن كلفة تقديم تنازلات واسعة في هذا المجال قد تنظر إليها في الداخل الإيراني على أنها أعلى من كلفة الانخراط في حرب محتملة.

كما ذكر الخبير أن إيران لا تمتلك هامشا واسعا للمناورة، ولا خيارات كثيرة في المرحلة الراهنة، لافتا إلى أن الرئيس الإيراني بزشكيان بادر بالدعوة إلى التفاوض سعيا إلى تجنب حرب مع القوة الأولى عالميا، ولأجل رفع العقوبات الدولية والأميركية التي أثرت بشدة في الاقتصاد الإيراني وأسهمت في الاحتجاجات الأخيرة.

ويؤكد ناجي أن المقاربة الإيرانية تتمحور حول تقليص محدود لمستوى التخصيب من 60 بالمئة إلى 3.67 بالمئة أو أقل، مع الإبقاء على الحق في التخصيب، إلى جانب خفض كميات اليورانيوم المخصب التي تبلغ نحو عشرة أطنان بمستويات مختلفة، أي ما يعادل 48 ضعفا ما نص عليه الاتفاق النووي السابق.

وفي تقييمه للآفاق المقبلة، يشدد ناجي على أن الوجهة النهائية لم تتضح بعد، سواء بتدخل عسكري أو استمرار المسار الدبلوماسي، فيما يصف الجولة الأولى بأنها تمهيدية، جرى خلالها تبادل أفكار قبل أن يعود كل وفد إلى عاصمته للتشاور. (سكاي نيوز)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك