تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

المجلس الدستوري يبطل "قانون استقلالية القضاء": إنجاز تاريخي

Lebanon 24
25-02-2026 | 22:38
A-
A+
المجلس الدستوري يبطل قانون استقلالية القضاء: إنجاز تاريخي
المجلس الدستوري يبطل قانون استقلالية القضاء: إنجاز تاريخي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت" نداء الوطن": شكّل قرار إبطال المجلس الدستوري قانون «استقلالية السلطة القضائية» محطة مفصلية، تفتح الباب مجددًا أمام نقاش واسع حول الآليات وحدود التوازن بين السلطات الدستورية. وتبيّن للمجلس الدستوري أن القانون لم يُعرض بصيغته المعدلة واللاحقة لملاحظات رئيس الجمهورية على «مجلس القضاء الأعلى» لإبداء رأيه، وهو إجراء وجوبي في كل مرحلة تعديلية، خاصة وأن القانون يمس عصب السلطة القضائية، ويتعلّق بتنظيم القضاء العدلي، وهو القانون الأساسي الذي يرعى شؤون القضاة والمحاكم والقضاء بشكل عام. وأكد «الدستوري» أن استطلاع رأي مجلس القضاء الأعلى ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو صيغة جوهرية تكرّس الضمانات القضائية المنصوص عليها في المادة 20 من الدستور. وبناءً عليه، قرر المجلس بالأكثرية: إبطال القانون برمته، مع رد الأسباب المتعلقة بمخالفة المواد 34 و36 و57 من الدستور.
وكتبت" الاخبار": أبطل المجلس الدستوري بأكثريّة أعضائه، قانون تنظيم القضاء العدلي 36/2026. بذلك، يكون المجلس قد أنصف القضاة، إذ إن القانون الذي مرّره مجلس النواب في كانون الأول الماضي نسف مبادئ الاستقلالية القضائية التي حمل القانون اسمها. فالقانون مسّ بمبدأ فصل السلطات، عبر إعطاء وزير العدل صلاحية التدخل في تسيير الدعوى العامة والملاحقات الجزائية، والطلب من النائب العام التمييزي إجراء التعقبات بشأن الجرائم التي تصل إلى علمه، عدا أنه لم يلغِ المحاكم الاستثنائية. وإذا كان الحقوقيون يُطالبون بإقرار قانون يُحرّر السلطة القضائية من السلطة السياسية ويعتمد معايير الكفاءة والنزاهات في آليات التشكيلات القضائية، فإن قانون تنظيم القضاء العدلي الذي أُقرَّ، كرّس التدخّل السياسي عبر صلاحية وزير العدل اقتراح التشكيلات، بدلاً من اعتماد التشكيلات التي تصدر عن مجلس القضاء الأعلى. كما أبقى على الصلاحيات التي تخوّله توقيف قاضٍ عن العمل، وتعيين هيئة التفتيش القضائي من قبل مجلس الوزراء، كما رئيس مجلس القضاء الأعلى والنائب العام التمييزي...
لذا، يعتبر إبطال القانون أشبه بـ«إنجاز تاريخي»، على حد وصف نادي القضاة. ويوضح رئيس المجلس الدستوري، القاضي طنوس مشلب، لـ«الأخبار، أن المجلس أبطل القانون بالشكل، ولم يتطرّق إلى المضمون، على اعتبار أن الشكل أيضاً فيه ضرب للمادة 20 من الدستور (استقلالية القضاء)، عبر عدم الأخذ برأي مجلس القضاء الأعلى بالقانون، بعد ردّه من قبل رئيس الجمهورية جوزيف عون.
رئيسة «نادي القضاة» والنائب العام الاستئنافي في النبطية، القاضية نجاة أبو شقرا، رأت في «هذا القرار أحد الأعمدة التاريخية في حفظ مبادئ القانون واستقلالية القضاء».
وكتب طوني كرم في" نداء الوطن": شكّل قرار إبطال المجلس الدستوري لقانون "استقلالية السلطة القضائية" محطة مفصلية بما يرتبه من مفاعيل قانونية، لا يقتصر على إلغاء نص تشريعي فحسب، بل يفتح الباب مجدداً أمام نقاش واسع حول الآليات وحدود التوازن بين السلطات الدستورية.
وفق مصادر قضائية رفيعة لـ "نداء الوطن"، فإن قرار الدستوري يعيد مساعي تعزيز مرفق العدالة إلى "نقطة الصفر"، بعد أن أفضى إبطال القانون إلى إعادة تكريس صلاحيات وزير العدل مجددًا على حساب مجلس القضاء الأعلى. وتبرز المحطة الأولى في الاستحقاقات القضائية الداهمة خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، وتحديدًا في آلية اقتراح وزير العدل تعيين نائب عام تمييزي ورئيس لهيئة التفتيش القضائي، وذلك بعدما كان القانون المُبطل قد نقل صلاحية اقتراح أسماء القضاة الطليعيين إلى مجلس القضاء الأعلى تمهيدًا لتعيينهم بقرار من مجلس الوزراء، وهو ما كان يُنظر إليه كخطوة محورية في مسار تحرير القضاء من الوصاية السياسية. يأتي هذا القرار بعد مخاضٍ عسير شهده قانون تنظيم القضاء العدلي، المعروف بـ "استقلال القضاء"، والذي استمر لأكثر من عشر سنوات من المد والجزر بين الحكومة والمجلس النيابي واللجان المعنية. وقد تكلل هذا المسار قبل أشهر، بردّ القانون من قبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، لما تضمنه من شوائب في الشكل والمضمون.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك