كتب ميشال نصر في" الديار": مصادر مواكبة اكدت ان السلطة
اللبنانية تعرضت طوال الساعات الماضية لضغوط سياسية غير مسبوقة، من أكثر من جهة داخلية وخارجية، لاتخاذ موقف واضح وحاسم، حيث تبلغ المعنيون رسائل خارجية قاسية، شددت على ضرورة صدور قرار حازم عن
مجلس الوزراء، يتضمن: سحب الغطاء الشرعي الكامل عن
حزب الله، والمباشرة بالمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح فورا.
واشارت المصادر الى ان خطوط التواصل المفتوحة منذ ساعات الفجر الاولى بين بعبدا وعين التينة، التي تبعت المشاورات بين الرئيسين عون وبري في منزل رئيس الحكومة السابق
نجيب ميقاتي، على هامش الافطار الذي اقامه الاحد، ادت الى التفاهم على صيغة المقررات التي صدرت عن الحكومة، وفي ضبط سقف النقاشات.
وتابعت المصادر بان الخطوط المفتوحة بين السراي وبعبدا من جهة، وعواصم القرار العربية والدولية من جهة ثانية، ساهمت في صياغة قرار مجلس الوزراء، لافتة الى ان
لبنان قدم تنازلا كبيرا في اعلان قبوله "التفاوض السياسي".
وكشفت المصادر الى خطوط التواصل المباشرة بين حزب الله وبعبدا مقطوعة بالكامل، خصوصا ان جميع مسؤولي الحزب باتوا خارج السمع. اوساط ديبلوماسية كشفت ان الحكومة اللبنانية تأخرت كثيرا في اتخاذ القرارات المطلوبة، مشيرة الى ان النتيجة الوحيدة
لقرارات الحكومة، قد تكون في ايجاد خط فاصل واضح بين حزب الله والدولة، لجهة التمييز لاول مرة بين جناح عسكري وآخر سياسي، مبدية اعتقادها بان العملية العسكرية لن تتوقف هذه المرة، وان المرحلة الاولى منها اجتياح عسكري بعمق 15 كيلومترا، اي عمليا لكامل قطاع جنوب الليطاني، بهدف الحفاظ على المكتسبات المحققة في هذا المنطقة، في ظل غطاء اميركي كامل، لن تغيره زيارة التأييد والتضامن لسفراء "الخماسية" اليوم الى بعبدا.
وكتب رضوان عقيل في" النهار": طبعاً لم يتلق الحزب بارتياح هذا النوع من "القرارات الحكومية القاسية" والصادمة، إذ لم يكن يتوقع أكثر المعادين والمناوئين له، تصنيفه في هذه الخانة رسمياً.
وقد جاء الموقف الذي توصلت إليه الحكومة، مدعوماً هذه المرة من الرئيس جوزاف
عون. ولم يتأخر الرئيس نواف سلام في تلقف هذه "الفرصة".
وإذا كانت جهات سياسية وطائفية عدة لا تلتقي مع خيارات الحزب ولا توافق على قيامه بأي نشاط عسكري ضد
إسرائيل، فإن جمهوراً لا بأس به من حركة "أمل" يعترض على القيام بأي إسناد، من دون أن يقلل من خطر اغتيال المرجع علي خامنئي وما يمثله عند الإيرانيين وفي وجدان شيعة العالم. ولا ينسى أن الحركة دفعت ضريبة كبيرة بسقوط 522 شهيداً، أكثرهم من عناصر الدفاع المدني و"كشافة الرسالة"، مع التوقف عند صعوبة مشهد نزوح العدد الأكبر من عائلات "الثنائي" من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية ومغادرة منازلها وسط ظروف صعبة.
وكتبت بولا مراد في" الديار": دخل لبنان عملياً في المجهول، ورغم صعوبة الجزم حالياً بمسار الحرب واتجاهاتها النهائية، إلا أنّ المشهد يشي بجملة احتمالات وسيناريوهات متداخلة:
- السيناريو الأول: هو المسار الذي تفيد المعلومات بأن الدولة اللبنانية تسعى إلى تكريسه، يقوم على عدم استكمال حزب الله الانخراط في المعركة، والاكتفاء بردّه المحدود ذي الطابع الرمزي، بما يحصر التصعيد في إطار ضيّق.
- السيناريو الثاني: يبدو وفق بعض التقديرات أكثر ترجيحاً، فيتمثل في تعاطي "إسرائيل" مع ما قام به حزب الله بوصفه فرصة مؤاتية، لتفعيل خطة عسكرية كانت قد أعدّتها مسبقاً لجولة حرب واسعة النطاق.
- السيناريو الثالث: يقوم على فرضية الربط التلقائي بين جبهة لبنان ومسار المواجهة مع
إيران، بحيث تصبح الساحتان جزءاً من سلة تفاوضية واحدة.