بعد الضربة المفاجئة التي نفذت صباح السبت الماضي ضمن هجوم واسع شنته
إسرائيل والولايات المتحدة على
إيرا، كشفت صحيفة "
وول ستريت جورنال" الأميركية تفاصيل العملية العسكرية التي أدت إلى اغتيال المرشد
الإيراني علي خامنئي.
وبحسب التقرير، لم تتوقع القيادة
الإيرانية الضربة الصباحية. ففي الوقت الذي اعتاد فيه خامنئي النزول إلى الملاجئ ليلا عند توقع هجمات إسرائيلية، كان صباح السبت فوق الأرض داخل مقر إقامته.
وأشارت الصحيفة إلى ان الهجوم المفاجئ أدى إلى مقتل خامنئي وشكل الضربة الافتتاحية للحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران.
وأعادت "
وول ستريت جورنال" بناء تسلسل العملية استنادا إلى مقابلات مع مسؤولين حاليين وسابقين في
الولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى صور أقمار صناعية ومقاطع فيديو وصور من موقع الهجوم.
عند الساعة 7:30 صباحا بتوقيت
إيران أقلعت مقاتلات إسرائيلية من طراز F-15 وطائرات أخرى لتنفيذ الهجوم على ما وصفته الصحيفة بأنه أحد أكثر الأهداف التي خضعت للدراسة لدى إسرائيل.
وبحسب التقرير، كانت أجهزة الاستخبارات
الإسرائيلية تراقب تحركات خامنئي منذ سنوات طويلة، لكن هذه المرة حصلت على الضوء الأخضر لاستهدافه.
كما استعانت إسرائيل بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل كم هائل من الاتصالات المعترضة، إضافة إلى تجنيد مصادر داخل إيران واختراق كاميرات المرور في العاصمة
طهران للحصول على معلومات فورية، وفق شخص مطلع على العملية.
وأشار التقرير إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) شاركت إسرائيل معلومات استخباراتية خلال التحضير للعملية.
وفي صباح السبت، علمت الجهات المنفذة بعقد اجتماعات لقيادات إيرانية رفيعة وبوجود خامنئي في مقر إقامته مع أفراد من عائلته.
وبحسب مسؤول أمني إسرائيلي، كان على المخططين تنفيذ الضربة في اللحظات الأولى للحرب للحفاظ على عنصر المفاجأة، إذ خشيوا أنه في حال نجاته سيتم نقله إلى موقع آمن خارج نطاق الاستهداف.
عند الساعة 9:40 صباحا بدأت الضربات الجوية، حيث أطلقت مقاتلات F-15 عشرات الذخائر، من بينها صواريخ "بلو سبارو".
وأطلقت هذه الصواريخ من مسافة بعيدة، إذ تغادر الغلاف الجوي قبل أن تعود نحو الهدف، وهو ما فاجأ الموجودين في مجمع القيادة الإيرانية في طهران.
ووفق التقرير، أصابت الصواريخ الموجهة بدقة عدة مواقع داخل المجمع، بينها أماكن كانت تضم اجتماعات لقيادات رفيعة.
وبحلول الساعة 9:45 صباحا شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من مجمع القيادة في طهران، بينما وثقت مقاطع فيديو منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي آثار الضربة من مواقع مختلفة داخل المدينة.