تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

إعادة فتح المعابر الشمالية مع سوريا مطلع نيسان والشرع يطمئن قيادات لبنانية

Lebanon 24
14-03-2026 | 00:03
A-
A+
إعادة فتح المعابر الشمالية مع سوريا مطلع نيسان والشرع يطمئن قيادات لبنانية
إعادة فتح المعابر الشمالية مع سوريا مطلع نيسان والشرع يطمئن قيادات لبنانية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب ميشال حلاق في" الديار": تتسارع الخطوات تمهيدا لإعادة افتتاح المعابر الحدودية البرية الشرعية بين شمال لبنان وسوريا، ولا سيما في العريضة والعبودية – الدبوسية، وجسر قمار في البقيعة – وادي خالد. وكانت هذه المعابر قد توقفت عن العمل بشكل شبه تام بعد استهدافها وتدمير الجسور على مجرى النهر الكبير بفعل الغارات الإسرائيلية في تشرين الثاني 2024.
وأعاد هذا التطور فتح باب الأمل بعودة الحركة الاقتصادية إلى هذه الشرايين الحيوية عبر البوابة الشمالية للبنان مع سوريا، ومنها إلى مختلف الدول العربية. وأبدى اقتصاديون ورجال أعمال تفاؤلهم بقرب انتهاء أعمال التأهيل والترميم لهذه المعابر تمهيدا لافتتاحها تباعا، ابتداءً من الأول من نيسان المقبل، بما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية والزراعية، إضافة إلى حركة المسافرين الذين كانوا يضطرون للتوجه من الشمال إلى البقاع للدخول إلى سوريا والخروج منها عبر معبرَي المصنع وجوسية، مع ما يترتب على ذلك من أعباء في الوقت والكلفة.
ووفق وكالة سانا، أجرى رئيس الهيئة قتيبة بدوي جولة تفقدية شملت منافذ جسر قمار والدبوسية والعريضة الحدودية مع لبنان. وخلال جولته في منفذ جسر قمار، اطّلع بدوي على أعمال الصيانة والتأهيل الجارية، حيث تتواصل الأعمال الفنية والإنشائية تمهيدًا لإعادة افتتاحه أمام حركة العبور، ومن المتوقع أن يدخل الخدمة مع مطلع شهر نيسان المقبل. كما زار منفذ الدبوسية الحدودي، حيث اطّلع على سير أعمال إنشاء الجسر الواصل بين ضفتي المنفذ، والذي يجري تشييده وفق المعايير الدولية.. وفي منفذ العريضة الحدودي، تابع بدوي حركة عبور المسافرين بعد افتتاحه جزئيًا أمام حركة السوريين العائدين إلى وطنهم، كما اطّلع على واقع الجسر الواصل بين ضفتي المنفذ، والذي يعاني من تصدعات وانهيارات كبيرة تجعله غير صالح حاليًا لعودة حركة السيارات.

وكتبت"الشرق الاوسط":قبل الاتصال الهاتفي من الرئيس السوري أحمد الشرع، بالرئيس اللبناني جوزاف عون، في 10 آذار الحالي، لبحث التطورات الإقليمية الراهنة وانعكاساتها على أمن واستقرار بلديهما والمنطقة، بدا كأن هناك مشكلة في التواصل بين الرئيسين منذ تسلم كل منهما مسؤوليته الرئاسية قبل عام ونيف.
قبل هذه المكالمة، اتصل الرئيس السوري برئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، وبالرئيس السابق للحزب «الاشتراكي» وليد جنبلاط، في السادس من الشهر الحالي، وبرئيس حزب «الكتائب» سامي الجميل، في الثامن منه. وأعرب الشرع في اتصالاته هذه عن «تضامنه مع الشعب اللبناني في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان». وأوضح أن «تعزيز الوجود العسكري على الحدود السورية - اللبنانية في 3 آذار، لا يهدف إلا إلى تعزيز ضبط الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي السوري؛ وهي إجراءات مماثلة لتلك المتخذة على الحدود السورية مع العراق».
سألت «الشرق الأوسط» محللين سوريين عن رؤيتهم للعلاقات بين البلدين، في ظل كل التطورات الإقليمية الحالية.
يقول السفير بسام بربندي، وهو دبلوماسي سوري مقيم في واشنطن، إن المقاربة السورية للعلاقة مع لبنان ترتكز على أسس عدة: أولاً، عدم التدخل في السياسة الداخلية اللبنانية. ثانياً، أمن الحدود، خصوصاً منع «حزب الله» من أي نشاط داخل سوريا أو نقل السلاح عبرها، ومنع تصدير المخدرات عبر سوريا، وهذا يتطلب تعاوناً مباشراً مع لبنان. ثالثاً، ملف السوريين في السجون اللبنانية، وهو قيد الحل. ويتابع أنه نتيجة الاتصالات بين البلدين، بما في ذلك الاتصال بين الرئيس الشرع والرئيس عون، تم التفاهم على عدة أسس؛ أبرزها: عدم التدخل من الطرفين في الشؤون الداخلية، ومعالجة ملف الديون، إضافة إلى ملف المطلوبين السوريين في لبنان وموضوع اللاجئين السوريين. ويقول إن «للبنان خصوصية في طريقة التعامل السياسي؛ إذ إن رئيس الجمهورية هو جزء من منظومة حكم أوسع. لذلك، فإن إيصال التطمينات أو التصور السوري إلى المكونات اللبنانية يتطلب تواصلاً مع القيادات السياسية المختلفة. في هذا الإطار، جرى التواصل مع سامي الجميّل، نظراً لدوره في تسريع حل قضايا السوريين (المسجونين في لبنان)؛ إذ بادر الرئيس (الشرع) بالاتصال به لشكره على هذه المبادرة، إضافة إلى ما يمثله الجميّل من إرث سياسي ومسيحي في لبنان. كما جرى الاتصال بوليد جنبلاط، نظراً إلى البعد الدرزي في المعادلة اللبنانية. وقد تكون هناك اتصالات لاحقة مع شخصيات رمزية أخرى إذا اقتضت الحاجة.
 
يقول جمعة محمد لهيب، مدير قسم البحوث والدراسات في «تيار المستقبل السوري»: «يمكن تلخيص المشهد الراهن بين دمشق وبيروت في معادلة مزدوجة: تنسيق أمني - سياسي متقدّم نسبياً، يقابله ارتباك واضح في مستوى الثقة السياسية، ينعكس مباشرة على الملفات الأشد حساسية، وفي مقدمتها ملف المعتقلين. وفي هذا السياق، يمكن فهم اتصال الرئيس السوري أحمد الشرع برئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام». ويتابع: «يندرج الاتصال بسلام، وتأكيد دعم سوريا للبنان في ظل التصعيد الإقليمي، في إطار إدارة ملفين أساسيين: ضبط الحدود، وطمأنة الحكومة اللبنانية بأن الانتشار العسكري السوري هدفه تعزيز السيطرة داخل الأراضي السورية لا توتير الساحة اللبنانية.. ويضيف: «يظهر عنصر الخلاف: الرئاسة اللبنانية تمثّل مؤسسة دستورية تقع في قلب توازنات داخلية معقّدة، يتداخل فيها نفوذ (حزب الله)، والاعتبارات السيادية، وحسابات الأطراف المسيحية والسنّية والدرزية. وإحجام الشرع (بداية) عن مبادرة اتصال مباشر بعون، مقابل فتح خطوط مع شخصيات مثل وليد جنبلاط وسامي الجميل، يعكس توجهاً سورياً لتوسيع الهامش اللبناني الذي تتحاور معه دمشق، بحيث لا تبقى أسيرة مقاربة أحادية عبر حلفاء محور إيران، إضافة إلى توسيع علاقاتها نحو القوى اللبنانية، دون الاكتفاء بالعلاقة الأحادية بين الدول. لا يلغي هذا التوسّع في دوائر التواصل - برأيي - الارتباك؛ بل سيكشفه، فدمشق تريد تحسين شرعيتها الإقليمية عبر الانفتاح على قوى معارضة لهيمنة (حزب الله)، لكنها في الوقت نفسه لا تستطيع القفز فوق حقيقة أن القرار النهائي في ملفات كبرى - كالمعتقلين واللاجئين وسلاح الحدود - يمرّ من بوابة التوازنات التي يمسك الحزب بجزء معتبر منها». ويختم قائلاً: «يبقى الملف الأمني - الإنساني للمعتقلين ورقة تفاوضية وليس أولوية إنسانية خالصة، ما يفسر التلكؤ، واللجوء إلى حلول جزئية وانتقائية بدلاً من تسوية شاملة. باختصار، غياب الاتصال السابق (بين الشرع والرئيس اللبناني) هو تجسيد لـ3 عناصر خلاف: حدود استقلال الرئاسة عن محور (حزب الله)، وحدود استعداد دمشق للذهاب بعيداً في تطبيع كامل مع المؤسسات اللبنانية، وحدود استعداد الطرفين لتحويل ملف المعتقلين من ورقة نفوذ إلى استحقاق قانوني وأخلاقي ملزم. وما لم تُحسم هذه العناصر، سيبقى التنسيق قائماً لكنه منقوص».
ويعرب الباحث السوري أحمد أبازيد عن اقتناعه بأن «الحكومة السورية لا تريد التورط في الحرب الحالية، ولا التدخل العسكري المباشر ضد (حزب الله) اللبناني، ولكنها وضعت منذ البداية دعم الدولة اللبنانية أساساً لعلاقتها مع لبنان، إضافة إلى العداوة الحقيقية مع (حزب الله)، لذلك من الطبيعي دعم مبادرة عون لنزع سلاح الحزب».
ويتابع: «في الوقت نفسه، فإن (حزب الله) سيكون الطرف الأضعف في أي حرب ضد الجيش السوري الجديد، خصوصاً أن تاريخ العلاقة بين الحزب والثوار السوريين، سيدفع كثيرين للتوجه نحو قتال الحزب لو نشأت معركة مشابهة».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك