تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

تصعيد متبادل بين إيران وأميركا… من سيتراجع أولاً؟

Lebanon 24
22-03-2026 | 09:00
A-
A+
تصعيد متبادل بين إيران وأميركا… من سيتراجع أولاً؟
تصعيد متبادل بين إيران وأميركا… من سيتراجع أولاً؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

ذكرت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية أن التصعيد الإيراني السريع في الحرب الجارية لا يضغط فقط على سير العمليات العسكرية، بل يضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام اختبار سياسي واستراتيجي حاسم، وسط تراجع مؤشرات التهدئة وتحركات ميدانية توحي بإمكانية حرب طويلة الأمد.

ورغم إعلان ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة "تقترب من تحقيق أهدافها" مع "دراسة تقليص الجهود العسكرية"، أشارت الصحيفة إلى أن واشنطن كانت في اليوم نفسه تعزز وجودها العسكري بإرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط، في خطوة تعكس استعدادها لمرحلة تصعيد جديدة.

انتهاء رهانات الحسم السريع
تشير "ذا تايمز" إلى أن فرضية "النصر السريع" بدأت تتلاشى بعد أسابيع من العمليات، حيث لم تُحدث الضربات الجوية تغييرًا حاسمًا في سلوك إيران.

بل على العكس، أظهرت طهران قدرة على امتصاص الضربات وإعادة تنظيم ردودها بسرعة، ما يجعل التراجع مكلفًا سياسيًا وعسكريًا، بينما لا يضمن التصعيد نتيجة حاسمة.

كما لفتت الصحيفة إلى سرعة استجابة إيران للضربات على منشآت حيوية مثل حقل "بارس الجنوبي"، ما يعكس استمرار فعالية منظومة القيادة والسيطرة رغم استهداف قيادات بارزة في الأسابيع الأولى من الحرب.

إيران تنقل المعركة إلى الاقتصاد

انتقلت إيران من الدفاع إلى استراتيجية "رفع الكلفة"، مستهدفة قطاع الطاقة في المنطقة، بما يشمل الإمارات والسعودية والكويت، بالإضافة إلى إسرائيل.

هذا التحول يعكس إدراكًا إيرانيًا بأن الضغط على أسواق الطاقة أكثر تأثيرًا من المواجهة العسكرية المباشرة، في ظل حساسية الاقتصاد العالمي لأي اضطراب في الإمدادات.

وتشير الصحيفة إلى تقارير عن استهداف قاعدة "دييغو غارسيا" بصواريخ بعيدة المدى، في مؤشر على قدرة طهران على توسيع نطاق عملياتها وتعزيز معادلة الردع.

واشنطن تبني خيارات طويلة الأمد
رغم الخطاب السياسي الذي يميل للتهدئة، تعمل وزارة الدفاع الأميركية على توسيع خياراتها العسكرية، من خلال تعزيز الوجود البحري والجوي وإرسال مجموعات قتالية إضافية من مشاة البحرية.

هذه التحركات تشير إلى استعداد لعمليات قد تمتد لأسابيع أو أشهر، خصوصًا حول مضيق هرمز، ومحاولة تقويض قدرات إيران على تهديد الملاحة البحرية والصواريخ المضادة للسفن.

النفط أداة إدارة الأزمة
بالتوازي، تسعى واشنطن لاحتواء تأثير الحرب على أسواق الطاقة عبر زيادة الإنتاج وتخفيف القيود على بعض الإمدادات، بهدف الحد من ارتفاع الأسعار وتفادي صدمة اقتصادية، بينما تكسب الوقت لاستكمال الاستعدادات العسكرية لمرحلة محتملة أكثر حسمًا.

رغم تباطؤ نسبي في العمليات الجوية الأمريكية، تظهر إيران قدرة على الحفاظ على وتيرة هجماتها، خصوصًا عبر الطائرات المسيّرة.

كما يبرز خطر توسع الصراع مع احتمال انخراط أطراف إضافية مثل الحوثيين في اليمن، ما قد يهدد الملاحة ويزيد الضغط على سلاسل الإمداد العالمية، ويحول الأزمة إلى صراع إقليمي أوسع.

معضلة القرار في واشنطن
تواجه إدارة ترامب خيارين صعبين: الاستمرار في التصعيد العسكري رغم كلفته العالية وعدم ضمان نتائجه، أو السعي لإنهاء الحرب عبر إعلان "نصر سياسي" محدود، مع صعوبة تبرير ترك ممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز دون ضمانات واضحة.

معادلة غير مستقرة
في النهاية، ترى "ذا تايمز" أن الحرب تكشف فجوة بين التفوق العسكري الأمريكي وصعوبة تحقيق نتيجة سياسية حاسمة، مقابل قدرة إيران على تعويض الفارق عبر توسيع التأثير ورفع كلفة الصراع. وبالتالي، تبدو نهاية الحرب غير قريبة، مع بقاء احتمالات التصعيد قائمة حتى في حال التوصل إلى تهدئة مؤقتة. (آرم نيوز) 

 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك