تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

إنقسام داخلي خطير وبلبلة بعد قرار طرد السفير الإيراني والحسم عند عون

Lebanon 24
24-03-2026 | 23:03
A-
A+
إنقسام داخلي خطير وبلبلة بعد قرار طرد السفير الإيراني والحسم عند عون
إنقسام داخلي خطير وبلبلة بعد قرار طرد السفير الإيراني والحسم عند عون photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تسجل أي مؤشرات على خرق دبلوماسي للجم العدوان الاسرائيلي المتواصل على لبنان ، فالجهود المتواصلة لم تنجح بعد في كبح التصعيد أو فتح ثغرة في جدار الأزمة. ويزيد الانقسام الداخلي تعقيد الوضع، خصوصاً في ملف التفاوض مع إسرائيل، حيث يتمسك رئيس مجلس النواب نبيه بري بآلية لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية "الميكانيزم”ويرفض تسمية ممثل عن الطائفة الشيعية ضمن الوفد اللبناني.
وما زاد المشهد الداخلي تعقيدا قرار وزارة الخارجية باعلان السفير محمد رضا شيباني شخصاً غير مرغوب فيه، وأمهلته حتى الأحد المقبل لمغادرة البلاد.

هذا القرار احدث انقساما حادا في المواقف ستكون له تداعياته السياسية والحكومية حتما. كما سادت طوال الساعات الماضية بلبلة كبيرة بفعل التضارب في التسريبات، ففي حين أصر وزير الخارجية يوسف رجي على أنه نسّق القرار مع الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام، نفت مصادر قريبة من القصر الجمهوري الأمر، وقالت إن التفاهم معه كان على نقطة واحدة، وهي أن يصار إلى استدعاء السفير الإيراني لتوجيه إنذار، لا لإبلاغه قراراً بالطّرد، لتعود محطة الـ mtv لتنقل لاحقا عن مصادر قصر بعبدا " ان الرئيس عون طرح شخصياً مسألة طرد السفير الايراني على رئيس الحكومة وتشاورا مع الوزير رجي".

كما ان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اكد" ان الوزير رجّي بحث في هذا القرار مع رئيسي الجمهورية والحكومة والقرار كان يجب اتخاذه منذ فترة زمنية طويلة بسبب تدخّل إيران في لبنان،
وقال مصدر رسمي لبناني لـ«الشرق الأوسط» أن القرار تم بناء على تشاور مع رئيسي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام. وأشار المصدر إلى أن القرار يعد من صلب صلاحيات الوزير، فيما قطع العلاقات هو من صلاحيات مجلس الوزراء، مُنبّهاً إلى أن هذا السيناريو قد يطرح في نهاية المطاف إذا ما استمرّ الأداء الإيراني «الذي يهدد استقرار لبنان وعلاقاته مع أصدقائه».

وحتى ليل أمس، لم يصدر أي موقف رسمي عن عون يحسم الجدل حول علمه بالقرار، باستثناء تسريبات تولاها فريقه تقول إنه كان غاضباً جداً وسُمع صوته في أرجاء القصر، بينما تؤكد مصادر أن سلام كانَ يعلم. ونقلت مصادر الرئيس نبيه بري تعليقاً على موقف عون بالقول «إن لم يكُن يعلم، فقد باتَ يعلم الآن، وقد أبلغناه موقفنا»، مؤكدة ما كان قد نُقل عن رئيس مجلس النواب بأنه «تواصل مع عون وطلب منه التراجع، كما تواصل مع السفير الإيراني مؤكداً عليه عدم المغادرة»، وأشارت إلى أن «هذا الإجراء حاول البعض تنفيذه في الثمانينات ورأى النتيجة، فليأتوا وليخرجوا السفير بالقوة إن استطاعوا»! فيما أصدر حزب الله بياناً رفع فيه من سقف المواجهة مع السلطة التي تغامر بكل ما يقوي موقف لبنان.

وكتبت" الاخبار": قانونياً، لا يملِك رجي وحده حق اتخاذ القرار، ما يعني أنه في حال ثبُت عدم تنسيقه مع بعبدا، فهو بذلك مارس صلاحيات ليست من حقه. فضلاً عن إشكالية قانونية أخرى تكمن في أن لبنان لم يقبل بعد أوراق اعتماد شيباني رسمياً، ما يطرح سؤالاً منطقياً: كيف يُطرَد سفيرٌ لم يُعتمد أصلاً؟ وبالتالي فإن الخطوة أقرب إلى سحب موافقة على الاعتماد منها إلى طرد سفير. إذ تنص المادة 52 من الدستور على أن يتولى رئيس الجمهورية المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية، ويُبرمها بالاتفاق مع رئيس الحكومة، ولا تصبح مبرمة إلا بعد موافقة مجلس الوزراء. كما يعتمد السفراء ويقبل اعتمادهم. وبالتالي رئيس الجمهورية هو صاحب الصلاحية الدستورية الأصلية في اعتماد السفراء وقبول أوراق اعتماد السفراء الأجانب. هذه الصلاحية تُعد من الصلاحيات الدستورية الخاصة المرتبطة برئاسة الدولة وتمثيلها الخارجي. وبالتالي سحب الاعتماد والتراجع عن الاعتماد الذي أعلنته الخارجية هو إعلان باسم رئاسة الجمهورية، ومختلف عن قطع العلاقات الدبلوماسية.

اضافت" الاخبار": لم تقف ردة فعل ثنائي أمل وحزب الله عند مطالبة عون وسلام بالعودة عن القرار، بل تقدّما خطوة في اتجاه البحث بتعليق مشاركتهما في الحكومة، والامتناع عن حضور جلساتها واعتبارها فاقدة للميثاقية الوطنية في حال لم يحصل تصحيح لهذا الخطأ. وكان لافتاً تصريح وزيرة البيئة تمارا الزين لقناة «الجديد» أن ما يحصل قد يدفع وزراء الثنائي إلى مغادرة الحكومة. وقالت مصادر الثنائي إن على عون، إن لم يكن على علم بالخطوة، أن يصدر قراراً بإبطالها لإثبات براءته مما تحاول معراب توريطه به. ناهيك، عن أن الخطوة أتت بعد يوم واحد من اجتماع عون ببري، وهي إساءة كبيرة تُظهر خداعاً غير مقبول!
وتقول مصادر رفيعة إن ما تقوم به «القوات» يدخل في مسار بدأته منذ الحرب الماضية، وكان مخططاً له قبل الحرب، ويقوم على قاعدة أن إسرائيل ستهزم حزب الله عسكرياً، فيقوم فريقها في لبنان بتنفيذ انقلاب سياسي من الداخل، وحين وجد جعجع أن نتائج الحرب في الجولة الأولى غير قابلة للصّرف التنفيذي، رأى أن ما يجري في الميدان اليوم يجعله وفريقه في موقع أضعف بعد توقف الحرب، فقرروا تسريع خطواتهم من الداخل، في محاولة لتكريس وقائع سياسية تجعل اليوم التالي من الحرب أكثر تعقيداً بالنسبة إلى فريق المقاومة تعويضاً عن خسائر الميدان.

أما من جانب رئيس الحكومة، فقد تحدث مقربون منه بأن القرار «مرتبط بنشاط الحرس الثوري الإيراني في لبنان، والتقارير التي تفيد بأن ضباطاً إيرانيين يشرفون على عمليات حزب الله العسكرية، إضافة إلى معلومات عن دخول ضباط إيرانيين إلى لبنان بجوازات سفر مزورة، وهو ما أكّده رئيس الحكومة نواف سلام، في مقابلة إعلامية له قبل أيام».
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك