كتب موقع "الشرق - بلومبرغ":
تضع حرب إيران مكانة الدولار الأميركي كعملة أساسية لتجارة النفط العالمية على المحك، وسط احتمال بأن تدفع تداعياتها طويلة الأمد نحو توسيع استخدام اليوان الصيني، بحسب "دويتشه بنك".
كتبت ماليكا ساشديفا، الاستراتيجية لدى البنك الألماني، في مذكرة صادرة الثلاثاء، أن "الصراع قد يشكل حافزاً لتآكل هيمنة البترودولار وبداية ظهور البترويوان"، مستشهدة بتقارير إعلامية تفيد بأن إيران تسمح بمرور السفن عبر مضيق هرمز بشرط سداد مدفوعات النفط باليوان. وتُعد
الصين، الشريك طويل الأمد لإيران، أكبر مشترٍ للنفط
الإيراني.
ويشير التقرير البحثي إلى أن اتساع التصدعات داخل نظام البترودولار قد يؤدي إلى "تداعيات كبيرة" تطال استخدام الدولار في التجارة والادخار العالميين، فضلاً عن مكانته كعملة احتياطية دولية. بالتوازي مع ذلك، كثفت الصين جهودها لتعزيز الحضور العالمي لليوان، في مسعى لتحدي هيمنة الدولار في التجارة والتمويل الدوليين.
يعود نظام البترودولار إلى عام 1974، حين وافقت
السعودية على تسعير النفط بالدولار الأميركي واستثمار فوائضها في أصول مقومة به، مقابل ضمانات أمنية من
واشنطن. إلا أن السعودية تبيع حالياً للصين كميات نفط تعادل أربعة أضعاف ما تبيعه للولايات المتحدة.
كما شرعت دول
الخليج في اختبار بدائل لأنظمة الدفع المعتمدة على الدولار، من بينها مشروع "إم بريدج" (Project mBridge).
أدى التوقف شبه الكامل لحركة عبور السفن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، إلى جانب كميات كبيرة من الغذاء والمعادن وسلع أخرى، إلى قفزة ملحوظة في أسعار السلع الأساسية.
وأعلنت إيران أن السفن الأجنبية يمكنها عبور مضيق هرمز، بشرط عدم دعم أي أعمال عدائية ضدها، مع الالتزام باللوائح التي تفرضها
طهران.