تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الأباتي رزق: دعوة إلى الإيمان البسيط والسير مع المسيح نحو القيامة

Lebanon 24
29-03-2026 | 09:38
A-
A+
الأباتي رزق: دعوة إلى الإيمان البسيط والسير مع المسيح نحو القيامة
الأباتي رزق: دعوة إلى الإيمان البسيط والسير مع المسيح نحو القيامة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ترأس الرئيس العام للرهبانية المارونية الأباتي إدمون رزق، قداس أحد الشعانين في دير سيدة اللويزة، بحضور حشد من المؤمنين، وألقى عظة قال فيها: "اليوم هو يوم الطفولة التي تلبس أبهج الحلل، يوم لقاء الملك بالبهجة والتهليل، يوم الرجاء بأن الغد مع الملك يسوع هو لا بد أجمل من أي يوم مضى".



أضاف: "يسوع ينطلق إلى أورشليم والكنيسة تنطلق معه، تدخلنا في سر عميق، سر يجمع بين الفرح والألم. نسير مع يسوع في دخوله إلى أورشليم، نسير مع الجموع، نحمل أغصان الزيتون وسعف النخل وننشد الهوشعنا، ولكن الأهم هو أننا مدعوون أن ندخل معه في سر خلاصه. يكشف لنا الإنجيل الذي سمعناه حقيقة أساسية: المسيح يجمع حوله. هو لا يفرض نفسه بالقوة، بل هو يجذب القلوب بحضوره. راكبا على جحش، في تواضع عجيب، يتبعه شعب بكل فئاته، كأنه إعلان صادق للمسيح الذي يوحد، الذي يجذب، الذي يجمع بين الله والإنسان. وهو لا يزال، حتى يومنا هذا، يجمعنا حول شخصه الحي. والكنيسة تتبعه، أمينة، حتى عندما يصبح الطريق صعبا. فهذا الطريق لا ينتهي بالدخول الظافر إلى أورشليم، بل يقود إلى الصليب، ومنه إلى القيامة".



وتابع: "اليوم، يكشف يسوع لنا سرا مسيحانيا عظيما: هو الملك المتواضع القريب من شعبه. ملكوته لا يقوم على المفاوضات ولا على السياسات، بل على المحبة وقبول الناس كما هم، وعلى العطاء المتفاني حتى بذل الذات. ولكننا أيضا، أمام موقف إنساني يشبه مواقف إيماننا: فالجموع التي نراها في الإنجيل هي مرآة قلوبنا. اليوم نهتف بحماس، وغدا قد نصمت أو ننقلب. هذا يدعونا إلى فحص ذواتنا: كم مرة نتبع المسيح في الفرح، ونتراجع في التجربة؟ كنقطة ثالثة، تعدنا الكنيسة للدخول في أسبوع الآلام: نفرح بالرب ونهلل له، ثم ندخل في مسيرة صلاة وتأمل بآلام المسيح الخلاصية، استعدادا للانتصار معه في القيامة. فالكنيسة كما سارت وراءه في الشعانين، ستسير وراءه في درب الجلجلة والآلام. تقودنا لنعيش مع المسيح آلامه وموته وقيامته".



وقال: "علينا أن نتوقف عند نقطة تميز يوم الشعانين: في الإنجيل الذي قرأناه، اغتاظ الفريسيون عندما رأوا كل الفرح الذي أثاره يسوع. وقالوا بغضب: «ها هو العالم قد ذهب وراءه»، دون أن يعلموا أنها نبوءة ستتحقق به حتى يومنا هذا. أما في إنجيل متى، فهناك تفصيل صغير يلمس قلوبنا: «وكان الأطفال يصرخون في الهيكل قائلين: أوصانا لابن داود!». وهذا زاد على غضب الفريسيين، فقال لهم يسوع: «أما قرأتم قط: من أفواه الأطفال والرضع أسست لك عزة»؟ (متى 21: 15-16). إنه لمهم أن تدركوا هذا: أنكم لستم من أتى بأطفاله إلى قداس الشعانين اليوم، بل هم الذين أتوا بكم. هم علامة الإيمان النقي والأصيل، وبقلوبهم النقية يدركون الحب الحقيقي والإله الحق. في إنجيل متى، يبرز دور الأطفال كشهود حقيقيين لهوية المسيح، كأنهم يتحدون رفض السلطات الدينية. ويسوع يؤكد أن مملكته تعرفها القلوب البسيطة الطاهرة النقية. وهكذا يصبح الأطفال رمزا للإيمان الصادق، القادر على إدراك سر المسيح دون تعقيد".



وأردف: "بعد أيام قليلة، ستعلو أصوات تنادي بصلب المسيح، ولكن لن تكون أصوات الأطفال أبدا. أذكر هذا يا أحبائي، لأن خوفي أنه حين نكبر، تشغلنا هموم الحياة وتفقدنا أحيانا فرح وبساطة الإيمان: فرح إعلان المسيح ملكا والسير وراءه والسعي لملاقاته، بقلب طفل يشتاق للملكوت".



وختم: "اليوم يدعونا الرب أن نستعيد براءة الأطفال في إيماننا، نرجو بلا خوف، نحب بلا حساب، ونتبع بلا شروط. فلا ندع قلوبنا تكبر إلى حد ننسى فيه فرح الشعانين. لإننا أن هتفنا للمسيح اليوم بإيمان صادق ومحبة، سنسير معه أيضا نحو نور القيامة. آمين".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك