كتب كمال ذبيان في" الديار": يتزايد القلق عند اللبنانيين من إشعال فتنة داخلية بينهم، تعيدهم إلى سنوات الاقتتال الداخلي، ويساعد في ذلك الخطاب السياسي التحريضي من أطراف عدة.
وكان رئيس الجمهورية جوزاف عون حاسما ، بأن كل من يعمل للمساس بالسلم الأهلي ستقطع يده، وهو موقف وطني متقدم لم يكن يجرؤ عليه أحد من رؤساء
جمهورية سابقين، لأنهم تخندقوا في جبهات سياسية وعسكرية. ويستند عون في إعلانه الصريح ضد الحرب - الفتنة لمن يعمل لها، إلى الجيش اللبناني الذي لن يكون على الحياد ضد كل من يحاول أن يزرع الفتنة ويوقظها. ولاقى موقفه تأييدا لا سيما من
الرئيس نبيه بري، الذي أعلن انه مطمئن لأن
الرئيس عون في القصر
الجمهوري، ومثله فعل أيضا الحزب "التقدمي الاشتراكي" الذي زاره رئيسه السابق وليد جنبلاط والحالي النائب تيمور جنبلاط، حيث يجول مع وفد من "اللقاء الديمقراطي" و"الاشتراكي" على المرجعيات الرسمية والسياسية والروحية، لضبط الساحة الداخلية وعدم تسعير الخطاب السياسي باتجاه تعبئة اللبنانيين ضد بعضهم.
وفي إطار التحرك الذي بدأه "الاشتراكي" ونواب "اللقاء الديمقراطي" يكشف امين السر العام في الحزب ظافر ناصر لـ"الديار" ، بدأنا نلمس ونرى ونتابع مدى تأثير الخطاب الذي يتخذ الطابع التحريضي على البيئات الحزبية وجمهورها، التي تعمم هذا الخطاب المفعم بالكراهية والانقسام ". واكد ان
لبنان "واقع بين خطرين: الأول العدو
الإسرائيلي واحتلاله للأرض، والثاني الدعوة إلى التقسيم، وهو ما بدأنا نسمعه من أطراف حزبية وسياسية لها وزنها وتأثيرها، بأن من يريد الحرب مع "
إسرائيل" فليتحمل المسؤولية، ولا يلقى الأعباء على الآخرين من نزوح وإغاثة وأعمار، وهو ما إعلنته "
القوات اللبنانية" وحلفاء لها في خطاب عالي السقف، وهذا ما تمت مناقشته مع رئيس "القوات" سمير جعجع من أجل التهدئة".
وينطلق "الاشتراكي" في لقاءاته من نقاط محددة، لتشكل شبكة أمان داخلية تعزز السلم الاهلي، وتتركز وفق ما يعددها
ناصر على الآتي:
1- الوحدة الوطنية من وحدة لبنان ورفض التقسيم.
2- الالتزام باتفاق الطائف وتطبيق كامل بنوده.
3- رفض الهجوم على الجيش والمس به، لأنه رمز لوحدة لبنان والوسيلة الوحيدة لمنع الاقتتال الداخلي.
4- أبعاد النازحين عن السجال السياسي الداخلي ، وتأمين كل مستلزمات الحفاظ على كرامتهم.
ويستمر "الاشتراكي" في تحركه الذي لن يشمل
حزب الله، كما كشف ناصر، وأن اللقاءات ترتكز اكثر على المرجعيات الروحية إضافة إلى الرسمية، لأنها فاعلة ولها دورها، و"إن ما يهمنا هو وحدة لبنان والسلم الأهلي وكرامة النازحين".