تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"الثنائي الشيعي"يعود إلى الحكومة.. ومعالجة أزمة السفير الإيراني بين عون وبري

Lebanon 24
02-04-2026 | 22:04
A-
A+
الثنائي الشيعييعود إلى الحكومة.. ومعالجة أزمة السفير الإيراني بين عون وبري
الثنائي الشيعييعود إلى الحكومة.. ومعالجة أزمة السفير الإيراني بين عون وبري photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بدا واضحاً أن تداعيات الحرب ساهمت في تجاوز الحكومة لمأزق الخلاف الذي حصل حول قرار طرد السفير الإيراني من لبنان، إذ عاد أمس وزراء "الثنائي الشيعي" إلى حضور جلسات مجلس الوزراء بعدما قاطعوا الجلسة السابقة، ولم تشهد جلسة مجلس الوزراء أي إشكالات ووافق المجلس على قرض الـ200 مليون دولار لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، وعلى إعطاء منحة مالية شهرية للعسكريين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين، وأجرى تعيينات في المؤسسة العامة للمنشآت الرياضية.  

وكتبت" اللواء"؛ افادت معلومات ان الرئيس نبيه بري يواصل اتصالاته لتهدئة الجو السياسي وتقريب وجهات النظر، وتجلى ذلك بحضور وزراء امل وحزب االله جلسة مجلس الوزراء امس بعد مقاطعة الجلسة الماضية بسبب قرار سحب اعتماد السفير الايراني، وبرر احد الوزراء الحضور بأنه لضمان انتظام العمل المؤسساتي ومتابعة اوضاع النازحين وخفض التحريض السياسي، لكن الوزراء اكدوا ان المقاومة ستبقى حقاً مشروعاً  طالما بقي الاحتلال.

وقالت مصادر وزارية شاركت في جلسة مجلس الوزراء لـ«الشرق الأوسط»، إن قرار وزارة الخارجية بحق السفير الإيراني «تُرك للمعالجة بالتواصل السياسي بين الرئيس جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري»؛ مما يعني أن هذه الأزمة حُيّدت للمعالجة من خارج مجلس الوزراء، فيما تٌستأنف المشاركة في الجلسات. وجاء هذا المخرج، بعد اتصالات بين القوى السياسي ورئيسَي الجمهورية والحكومة لإيجاد الحل.

وفي حين ناقشت الجلسة الوزارية «بنوداً عادية»، مثل الموافقة على قرضين لمصلحة وزارة المال ووزارة الصحة، طُرح للنقاش ملف إرسال وزارة الخارجية إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، رسالة مرفقة بنص قرار الحكومة الصادر في 2 آذار الماضي، الذي يحظر الأنشطة العسكرية لـ«حزب الله».
وقالت المصادر الوزارية إن هذا الملف طُرح للنقاش، «وأوضح وزير الخارجية، يوسف رجّي، ورئيس الحكومة أن هذه الرسالة روتينية، لا تبعات قانونية لها، وهي مرتبطة بالقرار (1701)» الصادر عن مجلس الأمن بعد حرب تموز 2006.

من جهته، قال وزير يمثّل «الثنائي الشيعي» لـ«الشرق الأوسط» إن القرار نفسه الذي اتخذته الحكومة في جلسة 2 اذار، لم يُبحث، مضيفاً أن النقاش فيه «لن يكون في ظل الحرب، أما بعدها؛ فلكل حادث حديث».

وكتبت" الاخبار": قالت مصادر وزراء الثنائي إن حضور الجلسة «جاء لأن السفير الإيراني لا يزال موجوداً في بيروت». وأضافت أن الجلسة كادت تخلو من الحديث في السياسة، قبل أن يبادر وزير الصحة ركان ناصر الدين، قبل نهايتها، إلى طلب الحديث متسائلاً «كيف يمكن لوزير الخارجية أن يتصرف من رأسه بإرسال رسالة إلى مجلس الأمن تعتبر حول قرارات الحكومة في الثاني من آذار بحظر الجناح العسكري لحزب الله».

ونبه ناصر الدين إلى أن ما قام به وزير الخارجية من دون العودة إلى مجلس الوزراء «يعرض مكوناً لبنانياً للقتل ويعطي الاعتداءات الإسرائيلية مشروعية»، فردّ رجّي بأن «التبليغ روتين إداري لا قيمة فعلية له، لكنّنا مضطرون تبليغ مجلس الأمن بكل ما هو مرتبط بالقرار 1701».

وربطت وزيرة البيئة تمارة الزين الرسالة بضعف الأداء الحكومي والديبلوماسي خصوصاً على مستوى توثيق وتقديم الشكاوى بجرائم الحرب التي يرتكبها العدو الإسرائيلي. واستندت إلى وقائع اجتماعٍ عقد أول أمس لـ«اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني»، برئاسة نائب رئيس الحكومة طارق متري، بحضور عدد من النواب وممثلي المجتمع المدني، حيث سُجّلت مداخلات عديدة من ذوي الاختصاص تنتقد تقصير رجّي ووزير العدل عادل نصّار في تقديم الشكاوى ومتابعتها.

وأعطت الزين مثالاً كيف أنّ «أوكرانيا تُقدّم تقريباً بشكل يومي شكاوى إلى الأمم المتحدة حول ما تعتبره انتهاكات روسية خلال الحرب بينهما، فيما لبنان يتنازل كلياً عن حفظ حقّه على هذا المستوى، بينما يحرص على تبليغ مجلس الأمن بقرار حكومي داخلي»، سائلةً «ما الهدف؟ وماذا استفدنا بالمقابل؟».
ورد سلام بأنّ «غالبية الشكاوى تبقى بلا نتائج، وأن الشكاوى مكدّسة لدى الأمم المتحدة»، طالباً عدم إعطاء الخطوة أهمية، كون «لا قيمة فعلية لها ولا تبعات»، وهو ما طلب وزراء الثنائي إدراجه في محضر الجلسة.

وكتبت" الديار": غابت السياسة عن جلسة الحكومة في السراي الحكومي، بعد اصرار رئيس الحكومة نواف سلام على عدم فتح اي نقاشات تعزز الانقسامات الداخلية وتهدد وحدة الحكومة، فغاب ملف السفير الايراني عن النقاشات، وحضرت مذكرة الخارجية المرسلة الى الامم المتحدة حول تصنيف الجناح العسكري لحزب الله بـ»الخارج عن القانون» على نحو هامشي بعد ان طرح وزير الصحة ركان ناصرالدين سؤالا حول الخلفيات، فجاء رد سلام والوزير يوسف رجي غير مقنع، بحسب مصادر وزارية، ولكنه حمل نية بعدم التصعيد، بعد التاكيد ان ما حصل امر روتيني يحصل في العادة مع كل قرار يتخذ ويكون له علاقة بالقرار الدولي 1701، وما حصل لا يتعدى ذلك، ولا مفاعيل له.. وكان لافتا أن وزراء القوات اللبنانية الذين التزموا بعدم اثارة الملفات الخلافية على مضض، بعد اتصالات جانبية حصلت قبل الجلسة من قبل سلام، وقد عبر الوزير جو عيسى الخوري بالقول» لقد تحولنا الى مجلس بلدي لا نتحدث بالسياسة»!

وفي هذا السياق، بررت مصادر «الثنائي» حضور الجلسة امس بالتاكيد، ان مقاطعة جلسة الحكومة الاخيرة، كانت اعتراضا محددا على قرار بعينه، لكن الحضور بالامس «رسالة» الى كل من يعنيهم الامر بان لا نية للاستقالة من الحكومة في هذه الظروف المعقدة، مهما بلغت حدة الاستفزازات، وسيواصل «الثنائي» الحضور لمحاولة فرض توازات وطنية مطلوبة بشدة هذه الفترة الدقيقة، اما من لا تعجبه استراتيجية الحفاظ على الحد الادنى من التضامن والاستقرار الحكومي، فعليه مغادرة الحكومة!

عون وسلام
واكد رئيس الجمهورية جوزف عون "تصميم الدولة اللبنانية على تنفيذ القرارات التي اتخذتها للمحافظة على سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه"، وذلك خلال تلقيه اتّصالاً من رئيس وزراء هولندا روب يتن الذي أكد له وقوف بلاده إلى جانب لبنان وشعبه في الظروف الصعبة التي يمر بها، مبدياً استعداد هولندا لتقديم الدعم لمساعدة اللبنانيين الذين اضطرّوا إلى مغادرة بلداتهم وقراهم. كما أكد رئيس الوزراء الهولندي دعم بلاده للمبادرة التفاوضية التي أعلنها الرئيس عون لوقف التصعيد وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، مشيراً إلى استعداد هولندا لدعم الجيش اللبناني لتمكينه من القيام بمسؤولياته الوطنية.

من جانبه، قال رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في كلمة القاها بعد جلسة لمجلس الوزراء: "انقضى شهرٌ على حربٍ مدمّرة، حذّرنا منها وخشيَ معظم اللبنانيين اندلاعها ورأوا أنّها فُرضت على بلدنا. لقد مضى شهرٌ على إعلان مجلس الوزراء رفضه التام لأي عملٍ عسكري خارج مؤسسات الدولة الشرعية، وتأكيده أنّ قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة. واليوم، أرى لزاماً عليَّ، وعلى مجلس الوزراء، أن نُجدّد حرصنا على تجنيب لبنان المزيد من المآسي والخسائر جرّاء الاعتداء على سيادته وعلى مدنه وقراه. كما أُجدّد التزامنا العمل بالوسائل المتاحة كافةً من أجل وقف الحرب". وشدّد على "أننا لن نألو جهداً في سبيل حشد الدعم العربي والدولي، في ظلّ الأوضاع الإقليمية المتفجّرة التي حوّلت لبنان مرّةً أُخرى ساحةً من ساحات النزاع المحتدم في المنطقة كلّها". ولفت إلى "أنّ العدوان الإسرائيلي على لبنان لن يقتصر على مواصلة العمليات العسكرية التي عرفناها طيلة ستة عشر شهراً. فمواقف المسؤولين الإسرائيليين، وممارسات جيشهم، تكشف عن أهدافٍ أبعد مدى، فهي تتضمّن توسّعاً كبيراً في احتلال الأراضي اللبنانية، وكلاماً خطيراً عن إنشاء مناطق عازلة أو أحزمة أمنية، وتهجيراً تجاوز أكثر من مليونٍ من اللبنانيين. لقد أصبح لبنان ضحيةَ حربٍ لا يمكن أن يجزم أحدٌ بنتائجها أو موعد انتهائها. وهذا ما يدعونا إلى مضاعفة مساعينا السياسية والديبلوماسية لجهة وقف التعديات المتواصلة على سيادتنا وسلامة أراضينا، وإدانة الخروقات الفاضحة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. ولا بدّ من التشديد هنا أنّ لا شيء يكرّس ربط الصراع على أرضنا بحروب الآخرين التي لا مصلحة وطنية لنا فيها، لا من قريبٍ ولا من بعيد، أكثر ممّا يُعلن عنه من أعمالٍ عسكرية كعملياتٍ مشتركة ومتزامنة مع الحرس الثوري الإيراني".
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك