يتّجه التصعيد في جنوب
لبنان نحو مرحلة أكثر حدّة، مع تلازم التوغّل البري
الإسرائيلي داخل القرى الحدودية مع سياسة تدمير ممنهجة للمنازل والبنى التحتية، في مقابل ردّ صاروخي متواصل من "
حزب الله" امتد إلى عمق الجليل وشمال حيفا.
وعلى صعيد الاتصالات السياسية، لم يحمل يوم أمس أي جديد وعلم أن كل الأبواب لا تزال موصدة أمام أي مبادرة، ولم تصل اتصالات الرئيس جوزاف عون إلى أي نتيجة، خصوصًا أن الباب الأميركي مقفل نهائيًا وفتحه يأتي بالحلول.
اما في الحركة السياسية، فافادت معلومات ان
الرئيس نبيه بري يواصل اتصالاته لتهدئة الجو السياسي وتقريب وجهات النظر، وتجلى ذلك بحضور وزراء امل وحزب الله جلسة
مجلس الوزراء امس بعد مقاطعة الجلسة الماضية بسبب قرار سحب اعتماد السفير الايراني، وبرر احد الوزراء الحضور بأنه لضمان انتظام العمل المؤسساتي ومتابعة اوضاع النازحين وخفض التحريض السياسي، لكن الوزراء اكدوا ان المقاومة ستبقى حقاً مشروعاً طالما بقي الاحتلال.
ولفتت اوساط معنية الى أن الوقائع الخارجية تثير القلق الشديد لجهة عدم إدراج لبنان الآن على أي أجندة دولية ما دامت حرب
إيران على تفجّرها، ناهيك عن تسليم أميركي شبه مطلق لإسرائيل في خططها الجارية في لبنان.
وقالت إن شهراً من الحرب كرّس أخطر ما استدرجته الحرب إلى لبنان بحيث صار رهينة كمّاشة تدميرية بين
إسرائيل و"حزب الله"، فيما تضاءلت إلى حدود خطيرة الثقة الدولية بالدولة
اللبنانية التي تقف اليوم على رصيف انتظار وقائع دولية متغيّرة للالتفات إلى لبنان، وربما يطول الوقت أكثر مما يعتقد كثيرون قبل أوان التطلع الدولي إلى لبنان ودعمه لتقليص مدة معاناته القاسية وبدء الخروج من تداعياتها الحربية المباشرة أقلّه.
ولن يغيب مشهد الحرب عن رتبة دفن السيد المسيح في جامعة الروح القدس - الكسليك، وسيجمع القداس أركان الدولة وعلى رأسهم رئيس الجمهورية جوزاف عون، والذي سيحضر قداس الفصح في بكركي الأحد المقبل، وسيعقد خلوة مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي تتناول ملف الحرب وتداعياتها ومستقبل لبنان في ظل الحرب الكبرى، ودور الدولة في المرحلة المقبلة والمفاوضات التي سيدعمها الراعي ووضع القرى المسيحية الصامدة في الجنوب.