تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الكباش الداخلي تراجع بإنتظار نتائج المعركة

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
05-04-2026 | 02:30
A-
A+
الكباش الداخلي تراجع بإنتظار نتائج المعركة
الكباش الداخلي تراجع بإنتظار نتائج المعركة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
رغم الضجيج المرتفع في الإعلام، يبدو أن الكباش الداخلي في لبنان يكاد يتلاشى سياسياً بشكل ملحوظ. فالمواقف العلنية لا تزال حادة في الشكل، لكن في العمق هناك إدراك متزايد لدى معظم القوى بأن المعركة الدائرة في المنطقة تجاوزت قدرة الداخل اللبناني على التأثير في مسارها.
 
ما يجري اليوم لم يعد محصوراً ضمن حسابات داخلية ضيقة، بل بات جزءاً من صراع أوسع بكثير، تتحكم فيه معادلات إقليمية ودولية لا يستطيع لبنان تعديل اتجاهها أو تغيير نتائجها.
 
 
هذا التحول في النظرة هو ما يفسر التراجع الواضح في حدّة المواجهة السياسية الفعلية، حتى لو استمر الخطاب الإعلامي المرتفع. فالقوى السياسية تدرك أن أي تصعيد داخلي في هذه اللحظة قد يكون مكلفاً للغاية، ليس فقط على مستوى التوازنات السياسية، بل على مستوى استقرار الدولة نفسها.
 
 
 ومع توسّع رقعة المواجهة في المنطقة، بات واضحاً أن ما يحدث داخل لبنان لم يعد العامل الحاسم، بل مجرد تفصيل ضمن صورة أكبر.
في المقابل، تراجعت إسرائيل بشكل ملحوظ على مستوى الطموحات المعلنة. فالتسريبات التي نُقلت عن قائد القيادة الشمالية لدى الجيش الإسرائيلي رافي ميلو، عكست حالة صدمة داخل تل أبيب من أداء الحزب، وأظهرت وجود فجوة واضحة بين ما كانت المؤسسة العسكرية تعتقده قبل المواجهة، وبين ما واجهته فعلياً على الأرض.
 
هذه الفجوة لم تكن تقنية فقط، بل نفسية واستراتيجية أيضاً، إذ بدت الحسابات الإسرائيلية أكثر حذراً وأقل اندفاعاً مما كان متوقعاً في المراحل الأولى.
 
هذا الواقع انعكس بدوره على المزاج السياسي الداخلي في لبنان. فحين تتراجع الطموحات الإسرائيلية وتصبح أكثر محدودية، تفرض العقلانية نفسها على القوى السياسية المحلية، التي باتت تدرك أن خوض معارك داخلية قاسية ضد"الحزب" في هذا التوقيت قد يدفع البلاد نحو مواجهة داخلية مدمرة بعد انتهاء الحرب، وهو سيناريو لا يبدو أن أحداً مستعد لتحمل كلفته.
ومن اللافت أيضاً أن "الحزب" نفسه لا يظهر أي رغبة في فتح جبهات داخلية، بل على العكس من ذلك ، يبدو حريصاً على الحفاظ على حد أدنى من الاستقرار السياسي والأمني. فالأولوية لديه حالياً تتركز على إدارة المواجهة مع اسرائيل، وتجنب أي إشكالات داخلية يمكن أن تستنزف الجهد أو تخلق بيئة توتر إضافية داخل البلاد.
 
كل هذه المعطيات تشير إلى أن لبنان يتجه نحو مرحلة من "الستاتيكو" السياسي الطويل، تتراجع فيها المبادرات الحادة، وتتقدم فيها حسابات الانتظار والترقب. فالمشهد الداخلي بات معلقاً إلى حد كبير بنتائج المعركة الكبرى في المنطقة، ما يعني أن القرار السياسي في بيروت سيبقى مؤجلاً، وأن القوى المختلفة ستفضّل تجميد الصراعات المباشرة بانتظار ما ستؤول إليه التطورات الإقليمية.
 
Advertisement
المصدر: خاص
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك
Author

علي منتش Ali Mantash