كتب محمد بلوط في" الديار": نجت الحكومة مؤخرا من ازمة جديدة، كادت تؤدي الى سقوطها في المحظور وفقدانها الشرعية والميثاقية، بفقدانها مكونا طائفيا اساسيا بسبب التداعيات التي احدثها قرار سحب اعتماد السفير الايراني محمد رضا شيباني، وطلب مغادرته لبنان .
وتقول مصادر مطلعة ان ازمة السفير الايراني وتداعياتها، شكلت تهديدا جديا للحكومة وانتظامها وديمومتها ، الامر الذي استدعى بذل جهود كبيرة وغير عادية لرأب الصدع فيها قدر الامكان . وتضيف المصادر الى ان الرئيسين عون وبري توافقا على حصر مفاعيل ازمة السفير الايراني، من خلال المخرج الذي بات معروفا ، الامر الذي فتح الباب امام بلورة تفاهم غير معلن لعودة الوزراء
الشيعة الى المشاركة في جلسات
مجلس الوزراء، وعدم الذهاب الى تصعيد اكبر .
وتكشف المصادر المطلعة عن ان هذا التفاهم او الاتفاق يرتكز الى اسباب وعناصر عديدة هي :
١- عودة الوزراء الشيعة الى المشاركة في جلسات مجلس الوزراء، في اطار حرص الجميع على استمرار الحكومة وانتظام عمل المؤسسات الدستورية ، في ظل المرحلة الخطيرة التي تمر بها البلاد .
٢- تفادي وتجنب طرح
القضايا والملفات السياسية الخلافية والحساسة، في ظل الظروف الراهنة .
٣- استمرار تركيز الحكومة على الاولويات المتعلقة بتداعيات الحرب والعدوان الاسرائيلي على لبنان، وفي مقدمها موضوع اغاثة وايواء
النازحين .
٤- المشاركة الجامعة في اطار مجلس الوزراء في دعم الجيش والقوى الامنية للحفاظ على السلم
الاهلي، والتصدي لكل ما من شأنه ان يثير الفتنة في البلاد .
وتخلص المصادر الى القول ان هذا التفاهم غير المعلن، ادى الى ما يمكن وصفه بالتطبيع داخل الحكومة، للمحافظة على استمرارها في ظل الظروف الخطيرة الراهنة .