كتب معروف الداعوق في" اللواء": لم يعد التلطي وراء الحرص على الوحدة الوطنية وحده، لانهاء تداعيات حرب
حزب الله على إسرائيل للثأر، لاغتيال المرشد الايراني علي خامنئي على
لبنان، وتدمير ماتبقى من الجنوب وتهجير مئات الالاف من سكانه إلى
بيروت وسائر المناطق
اللبنانية، كافياً وحده لإخراج لبنان من دوامة الاحتلال
الإسرائيلي ووقف الاعتداءات
الإسرائيلية المتواصلة عليه كما يتحفنا رئيس المجلس النيابي نبيه بري وبعض الرؤساء والسياسيين من يوم لاخر، ولم يعد تجاهل غض النظر، طوعاً لمصلحة سياسية اوظرفية، عن تسليم الدولة مقدرات السلطة بكل مضامينها، وفي مقدمتها السلاح الايراني غير الشرعي، لما بات يسمى زوراً بالمقاومة، بعد فقدان كل مقومات ومزايا هذه الصفة منذ انسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلي من الجنوب في الخامس والعشرين من شهر أيار العام الفين واعلانه يوما، وطنيا للمقاومة والتحرير، لانه يعني عمليا الالتفاف على مسار النهوض بالدولة ورفض سلطتها، والتسليم بالتبعية لهيمنة النظام الايراني ونفوذ سلاح الحزب، وتعريض لبنان واللبنانيين، لمزيد من مخاطر القتل والدمار والوطن كله للتفكير والاندثار.
اولى متطلبات الوحدة الوطنية، التزام جميع مكونات الوطن من دون استثناء، دستور البلاد وقوانينها، واحترام موجبات المشاركة بالحياة السياسية، وحقوق الآخرين، وتقديم مصلحة الوطن واللبنانيين، على مصالح الخارج اياًكان، والتكاتف بين الجميع لحل المشكلات والازمات التي يواجهها.
باب الخروج من ازمة الاطباق الإسرائيلي على لبنان، أولاً بتسليم سلاح حزب الله للدولة اللبنانية بسرعة ومن دون لف اودوران، او التلطي باعذار واهية وليست مقنعة اطلاقاً، للهروب من استحقاق مهم طال انتظاره.
وكتب عمر البردان في" اللواء": ردت إسرائيل على دعوتها لوقف عدوانها على لبنان، التزاماً بوقف إطلاق النار مع إيران، بارتكاب سلسلة مجازر متنقلة. وبعد التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار لأسبوعين بين
الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة ثانية، وفيما واصل الاحتلال مسلسل اعتداءاته المروعة، فإن ما رشح من معلومات في الساعات الماضية، يشير إلى سلسلة اتصالات مكثفة أجراها رئيس الجمهورية جوزاف عون، سعياً لأن يشمل وقف النار لبنان، ما يجبر إسرائيل على الالتزام بالاتفاق، وتالياً وقف عدوانها المتمادي على الأراضي اللبنانية. وإذ شملت مروحة الاتصالات الرئاسية كلاً من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية
السعودية ومصر، فإن لبنان يأمل أن تكون مهلة الأسبوعين، وفي حال التزمت إسرائيل بها، فرصة للبحث في إمكانية التوصل إلى صيغة من أجل تحريك ملف المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، في إطار تجديد العرض اللبناني للاحتلال، بهدف إخراج لبنان من هذا المأزق. وفي الوقت الذي ترفض إسرائيل الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بما خص جبهة لبنان، فإن القراءة اللبنانية لمجريات الأحداث، تشير إلى أن إسرائيل التي تواصل تقدمها البري، لن تستطيع تحقيق أهدافها من خلال إقامة أي حزام أمني، بذريعة إبعاد الخطر عن حدودها الشمالية. وما يزيد خشية المسؤولين اللبنانيين، أن بيروت لم تتبلغ أي شيء رسمي من جانب باكستان بشمول لبنان باتفاق وقف إطلاق النار، كما أن الولايات المتحدة لم تقدم للبنان أي تصور واضح لمرحلة ما بعد انتهاء الحرب على إيران.