اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان الحل الوحيد للوضع الذي يعيشه
لبنان حالياً هو في تحقيق وقف اطلاق النار بين اسرائيل ولبنان، تعقبه مفاوضات مباشرة بينهما، وانه اجرى، ولا يزال، اتصالات دولية مكثفة في هذا الاطار، وان هذا الطرح يلقى ترحيباً دولياً كبيراً وبدأ يتفاعل ايجاباً في الاروقة السياسية الدولية.
موقف
الرئيس عون جاء خلال استقباله بعد ظهر اليوم في قصر
بعبدا، رئيس الرابطة المارونية المهندس مارون الحلو مع أعضاء المجلس التنفيذي وعدد من الرؤساء السابقين للرابطة المارونية.
" شكراً لاستقبالنا اليوم كمجلس تنفيذي للرابطة المارونية مع رؤسائها السابقين ورؤساء لجانها رُغم اهتماماتكم المتعدّدة ومواكبتكم للأحداث. ما يقلقنا هو أنَّه رُغمَ الأعْلانِ عن وقفِ النار بين
الولايات المتحدة وإيران، والبدْءِ غداً بالبَحْثِ في الأوراق المتبادلة للاتفاق النهائي المُلزم للأعمالِ الحَربيّة، يبقى لبنان بين نارين وإختلال، ويُحوّله البعض إلى ساحة لبعْثِ رسائل وتلقي غاراتٍ يدفع ثمنها كلُّ اللبنانيين. إنَّ الأمل بالخلاص يَتَجَسَّدُ بِخارطة الطريق التي وَضَعْتموها في خطابِ القَسَمِ وما تبِعَهُ في البيانِ الوزاري وسلسِلةِ القرارات المتخذة من قِبَل الحكومة، وتبقى هذه القرارات الحل الوحيدَ وتَتَمثَلُ بالالتزام بحصريّةِ السلاح والانضواء تحت سلطة مؤسسات الدولة.
إنَّ الحِكْمَةَ التي أبْدَيتُموها من خلالٍ نهْجِكُم المدروس وصلابة مُمارستكم الوطنية بدأت تظهرُ نتائجها إلى العلن، وهي تبيّن صوابيّة مواقفكم ومَواقِفِ الحُكومة الهادفة إلى حماية الوطن وصَوْنِ كرامة المواطن. ولكن لا بُدَّ من الاشارة إلى الهواجس والقلق الذي يَنْتابُ المَسيحيّينَ خُصوصاً واللبنانيين عموماً على مصيرهم ومستقبلهم الذي يبدو ضبابياً.
المطلوب اليوم فخامة الرئيس، أنْ تُثْبِتَ الدولة أكثر فأكثر تحت قيادتكم اهتمامها وصدقيتها في
ترسيخ الأمن الداخلي وإظهار حَزْمِ الشرعيّةِ لتكون على مرأى الجميع ولتَبْعَثَ الطمأنينة. إنَّ هيبة الدولة في هذه المرحلةِ المِفْصليّة تتمثلُ من خلال مؤسساتها الأمنية وجَدّيَتِها من خلال قضائها الصارم والمُستقلِ والاهتمام بشؤون المُواطنين مِنْ خِلالٍ مُساعَدَتِهم على إجتياز هذه
المَرْحلةِ الصَعْبة والدقيقة التى شهدناها خلال الشهر المُنصرم إنْ كانَ على المستوى الإنساني
بالايواء المُنظَمِ أو الاجتماعي بمتابعة مشاكلهم الحياتية اليَوْمية وإيجاد الحلول لها.
إنّ الرابطة المارونية المؤتَمَنة على الفكْرِ الماروني الذي شكّل تاريخياً الحاضِنَةَ التي وُلِدَ فيها
لبنان، تصبو إلى الخروج من هذه الأزمة المُستحدثة ومنْ بعض التصرُّفاتِ المُتهوّرة الخارجة
عن القانون وغير المسؤولة، والولوج إلى السيادةِ الفِعْليّةِ وتَهْيئةِ المُناخ لعَوْدةِ لُبنان إلى أصالته
وسيادَتِه المُطلقة ونُموّه وازدهاره.
نحن واللبنانيون المُخلصون إلى جانبِكُم نُثَمَنُ أهدافكم المُعلنة ومواقفكم الحازمة بالدفاع عن السلم الأهلي، ونَضُمُّ صوْتَنا إلى كل الذين يطمحون إلى وطن آمن ومستقر وواعد. مبادرتكم نحو التفاوض المباشر والسلام مشكورة ومُقدّرة وتصْنَعُ الفرْقَ في زمن التحديات، وهي
كما رسالة البابا لاوون الرابع عشر الموجهة إلينا تحتَ عُنوان "طوبى لفاعلي السلام" مفتاح الحل. أدامكم الله وسدّدَ خُطاكم وأبقاكُم حُصْناً منيعاً تتكسَرُ عليه مؤامراتُ العُنْفِ والتَفْرقة.”
ورد الرئيس عون مرحباً بالوفد، واكد ان الحل الوحيد للوضع الذي يعيشه لبنان حالياً هو في تحقيق وقف اطلاق النار بين اسرائيل ولبنان، تعقبه مفاوضات مباشرة بينهما، وانه اجرى، ولا يزال، اتصالات دولية مكثفة في هذا الاطار، وان هذا الطرح يلقى ترحيباً دولياً كبيراً وبدأ يتفاعل ايجاباً في الاروقة السياسية الدولية.
وجدد الرئيس عون إصراره على عدم السماح بحصول فتنة داخلية، داعياً الى الايمان بالدولة وبقواها الشرعية لان لا خلاص من دونها، منتقداً محاولات التخويف التي يحاول البعض زرعها في المناطق
اللبنانية، في الوقت الذي يتأكد عدم استعداد اللبنانيين للعودة الى الاقتتال الداخلي، كما ان القوى الأمنية والجيش يقومون بعملهم بشكل تام من اجل فرض الامن والاستقرار، على الرغم من كل الظروف الصعبة التي تعيشها والإمكانات المتواضعة المتوافرة لديها، مبدياً ثقته الكاملة بالمؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية للامساك بالامن وطمأنة الناس الذين يجب ان يكونوا ايضاً شركاء في الحفاظ على الاستقرار الأمني والتعاون الوثيق مع القوى الأمنية والبلديات.
وشدد الرئيس عون على استمرار الدولة في القيام بكل الجهود الممكنة من اجل تأمين مقومات الصمود لاهالي المناطق والبلدات والقرى الجنوبية الحدودية الذين قرروا البقاء في منازلهم، وانها لا توفر أي وسيلة تواصل مع الدول الصديقة والشقيقة من اجل هذه الغاية.