أكد وزير الصناعة والتكنولوجيا الإماراتي سلطان أحمد الجابر أن مضيق هرمز "ليس مفتوحا" في الوقت الحالي، داعيا إلى تحرير الملاحة فيه من دون قيد أو شرط، وإبعاده عن أي توظيف سياسي أو عسكري.
وقال الجابر، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة "لينكد إن": "لحظة كهذه تتطلب وضوحا. لذا دعونا نكون واضحين: مضيق هرمز ليس مفتوحا. الوصول إليه يتم تقييده، وفرض شروط عليه، والتحكم فيه".
وأوضح أن التصريحات والممارسات الصادرة عن الجانب
الإيراني "تعكس واقعا يتم فيه تقييد العبور وربطه باعتبارات سياسية"، معتبرا أن ذلك "لا يمكن اعتباره حرية حقيقية للملاحة، بل يمثل شكلا من أشكال الإكراه غير المقبول".
وجاء ذلك غداة نشر بحرية
الحرس الثوري الإيراني خريطة للمسارات البديلة للملاحة في مضيق هرمز، من بحر
عُمان شمالا نحو
جزيرة لارك، ومن
الخليج عبر جنوب
الجزيرة.
وشدد الجابر على أن المضيق "ممر طبيعي" لم تبنه أو تموله أو تنشئه
أي دولة، بل تحكمه القوانين الدولية، وفي مقدمها اتفاقية
الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تكفل حق المرور الحر من دون قيود أو شروط.
وأكد ضرورة إبقاء هذا الممر مفتوحا بالكامل، من دون أي قيود أو ممارسات تعطل حركة التجارة والطاقة العالمية، مشددا على أنه لا يحق لأي دولة أن تحدد من يمر أو أن تفرض شروطا على هذا المرور.
وأضاف أن تسليح هذا الممر الحيوي أو استخدامه وسيلة ضغط يشكل تهديدا مباشرا لاستقرار الأسواق العالمية، وهو أمر "غير مقبول بأي شكل من الأشكال". وفي هذا السياق، أوضح أن شركة "أدنوك" واصلت تحميل الشحنات رغم التحديات، مع العمل على توسيع الإنتاج ضمن حدود الأضرار التي تم التعرض لها، التزاما بمسؤوليتها تجاه العملاء والشركاء.
وختم الجابر بالتأكيد أن استمرار تقييد المضيق يؤدي، يوما بعد يوم، إلى تراكم تداعيات سلبية تبدأ من تأخير الإمدادات ولا تنتهي عند زيادة الضغوط على الأسواق وارتفاع الأسعار، معتبرا أن تحقيق الاستقرار يتطلب استعادة التدفقات بشكل كامل وموثوق، لا الاكتفاء بحلول جزئية أو موقتة أو ممرات خاضعة للسيطرة.