استقبل
رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام النائب أديب عبد المسيح، الذي قال بعد اللقاء: "تشرفت اليوم بزيارة تأييدية وداعمة لدولة رئيس
مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، حيث أثنيت على جهوده، وعلى محبته لهذا البلد، وعلى سيادته الاستثنائية، وأود التشديد على كلمة "استثنائية"، لأنه بالفعل، في هذه الأيام، يجب أن نكون شديدي الحرص على مفهوم السيادة" مؤكدا ان"هناك رئيسا لمجلس الوزراء حريص على سيادة
لبنان ولا يساوم في قضايا السيادة، وهذا يشكّل جزءاً أساسياً من زيارتي له".
اضاف:"كما تطرقنا إلى الاجتماع التاريخي الذي عُقد أمس في
واشنطن في
وزارة الخارجية الأميركية، والذي وُصف بأنه اجتماع تمهيدي على أن تليه اجتماعات أخرى، ويكون الهدف منه، قبل كل شيء، الوصول إلى وقف إطلاق النار، وإن شاء الله يمكن تحقيق ذلك من خلال الديبلوماسية المتبعة من فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء".
تابع:"وأنا اليوم أيضاً جئت تأكيداً لدعم
الدولة اللبنانية، الدولة التي كانت في السابق غائبة لمصلحة دويلة داخل الدولة، بينما نرى اليوم الدولة
اللبنانية ممثلة برئيسيها، فخامة الرئيس ودولة الرئيس، تقوم بعمل جبار كسلطة تنفيذية موحّدة ومتعاونة، يداً بيد، من أجل استعادة سيادة لبنان من جهة، ووقف الحرب وإحلال السلام على الأراضي اللبنانية من جهة أخرى.
وقد عرضت على دولة الرئيس عدداً من الأفكار، وسأعمل على تلخيصها، كما نقلت إليه نداءات من بعض المناطق والقرى".
واشار الى انه" تطرق إلى موضوع إمكان إعلان لبنان الانضمام أو تقديم إعلان اختصاص أمام المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق في الجرائم المرتكبة على الأراضي اللبنانية من قبل جميع القوات الأجنبية، سواء كانت إسرائيلية أو غير إسرائيلية، ودولته مهتم بالموضوع، وهو يحضّر الملفات المطلوبة تمهيداً لإمكان تقديم إعلان قبول اختصاص المحكمة وفقاً للمادة 12 الفقرة 3 من نظام روما الأساسي. ويُقال إن هذا المسار يُتابَع من قبل جهات قانونية مختصة، ويُعدّ مهماً لتمكين الدولة من ملاحقة المسؤولين عن الجرائم والمطالبة بالتعويضات عن كل ما حصل من قتل ودمار على الأراضي اللبنانية".
اضاف:"كما تطرقت أيضاً إلى موضوع إعلان حالة طوارئ في عدد من المناطق عبر مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء، بما يتيح للجيش اللبناني والأجهزة الأمنية الصلاحيات اللازمة لضبط الأمن ومنع أي انفلات، وإبعاد شبح الحرب والدمار عن هذه المناطق.
وفي الإطار نفسه، شددت على ضرورة تأمين ممرات إنسانية آمنة للقرى الصامدة في الجنوب، ولا سيما ميس الجبل، كفركلا، دبل، عيترون، عين إبل، الطيبة، عيناثا، عيتا الشعب وغيرها، بما يضمن وصول الإمدادات الأساسية وحماية المدنيين.
كما اقترحت إنشاء مستشفى ميداني في هذه المناطق نظراً إلى الحاجة الملحّة إلى خدمات صحية عاجلة في ظل استمرار الحرب، مع فتح ممرات آمنة للوصول إليه. ويمكن، في هذا الإطار، الاستفادة من أكثر من جهة دولية وإنسانية، مثل قوة اليونيفيل، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إضافة إلى الدول الشقيقة والصديقة التي سبق أن دعمت لبنان بمستشفيات ميدانية، مثل المغرب والإمارات العربية المتحدة، للتعاون في هذا المجال الحيوي".
وختم مشيرا الى انه" تطرق إلى موضوع موظفي القطاع العام، حيث يبرز تفاوت في آلية تمديد سن التقاعد بين الفئات المختلفة، إذ يُمدَّد لبعض الفئات العسكرية لفترات محددة، بينما يُحال موظفون آخرون على التقاعد بشكل مباشر من دون معاملة مماثلة، ما يخلق خللاً في مبدأ تكافؤ الفرص ويؤثر على أوضاعهم المعيشية في ظل الظروف الحالية وارتفاع معدلات التضخم التي تقارب 35%. ومن هذا المنطلق، طرحت فكرة اعتماد تمديد موحّد لموظفي القطاع العام والمؤسسات العامة لمدة لا تقل عن سنة، بما يوفّر لهم قدراً من الاستقرار ويحمي حقوقهم في هذه المرحلة".