أظهر استطلاع رأي أجرته "رويترز/إيبسوس" أن شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تزال حبيسة أدنى مستوياتها خلال ولايته الحالية، إذ لم تتجاوز نسبة الرضا عن أدائه 36%، وهي النسبة ذاتها المسجلة قبل شهر، في وقت يتعرض فيه لضغوط حادة جراء الحرب على إيران وارتفاع أسعار الوقود.
وجاء في الاستطلاع الذي استمر ستة أيام واختُتم الاثنين وشمل 4557 بالغاً أميركياً، أن نسبة تأييد توجيه ضربات عسكرية لإيران استقرت عند 36% فقط، بينما قال 26% فقط من
الأميركيين إن التدخل العسكري كان "مبرراً بالنظر إلى تكاليفه".
ورغم أن
ترامب كان قد سجل أعلى مستوى تأييد لولايته (47%) عقب تنصيبه في كانون الثاني 2025، إلا أن استطلاع "رويترز/إيبسوس" الأخير كشف عن قلق واسع في الشارع الأميركي حيال "طباع" الرئيس و"حدته الذهنية".
الجمهوريون أنفسهم منقسمون حول "هدوء ترامب"
وصف 26% فقط من الأميركيين ترامب بأنه "هادئ الطباع". واللافت أن الانقسام تسلل حتى داخل معقل الرئيس، إذ اعتبره 53% من الجمهوريين هادئاً، مقابل 46% رأوا أنه ليس كذلك. أما لدى
الديمقراطيين فلم تتجاوز النسبة 7%.
ويعكس هذا التشكك موجة من التصريحات النارية التي أطلقها ترامب أخيراً، بدءاً من تهديده على وسائل التواصل بـ"إبادة الحضارة
الإيرانية"، وصولاً إلى هجومه الحاد على البابا ليو واتهامه بالتساهل مع الجريمة، وتهديده "بتدمير جسور ومحطات طاقة إيران".
كما أعرب 51% من المستطلعة آراؤهم، بينهم 14% من الجمهوريين، عن اعتقادهم بأن "حدة ذهن" ترامب البالغ 79 عاماً "تدهورت" خلال العام الأخير.
البابا يتفوق على ترامب وشعبياً
وفي سياق متصل، أظهر الاستطلاع أن الأميركيين ينظرون إلى البابا ليو بإيجابية أكبر بكثير من نظرتهم لترامب، حيث حصل الأول على 60% من الآراء الإيجابية مقابل 36% للرئيس.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، أبدى 16% فقط تأييدهم لتهديد ترامب بالانسحاب من حلف "الناتو". كما لم يقتنع الأميركيون بجدوى الضربات على إيران، حيث اعتبر 25% فقط، بينهم 57% من الجمهوريين، أن هذه الضربات "ستجعل أميركا أكثر أماناً".
أما فيما يخص الجيب الأميركي، فكانت الصورة أكثر قتامة، إذ لم يحصل ترامب سوى على 26% تأييداً لتعامله مع غلاء المعيشة، وهي أدنى نسبة يسجلها في هذا الملف حتى الآن، في ظل الارتفاع الحاد لأسعار البنزين الذي أرهق ميزانيات الأسر.