تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

يواجه اختبار النجاة.. علامات شرخ وانقسامات داخل النظام الإيراني

Lebanon 24
21-04-2026 | 14:00
A-
A+
يواجه اختبار النجاة.. علامات شرخ وانقسامات داخل النظام الإيراني
يواجه اختبار النجاة.. علامات شرخ وانقسامات داخل النظام الإيراني photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعدما أطاح القصف الأميركي الإسرائيلي بالمرشد الأعلى السابق علي خامنئي ومعظم أركان الصف الأول، لم ينهر هيكل السلطة في طهران. لكن التحدي الأكبر الآن لا يكمن في إدارة الحرب، بل في إدارة السلام؛ إذ تمثل مفاوضات إنهاء النزاع مع واشنطن اختباراً وجودياً لتماسك "لجنة الحكم" الجديدة.

فعلى مدى عقود، أمسك المرشد الراحل بزمام الفصائل المتناحرة وأخضع الخارجين عن الإجماع. اليوم، لا يُعرف على وجه الدقة من يمتلك هذه السلطة المطلقة وسط مجموعة من المدنيين وجنرالات الحرس الثوري الذين يمسكون بمقاليد الأمور.

وقد وجدت هذه الأطراف "وحدة مؤقتة" بالتوجه نحو التشدد، لكن خلافاتها حول سقف التنازلات في أي صفقة كبرى مع الأميركيين قد تكشف هشاشة الوضع، في وقت يسعى فيه الوسطاء الباكستانيون إلى إنعاش جولة تفاوضية جديدة هذا الأسبوع.

يحتل مركز القرار الفعلي الآن هيئة شبيهة بـ"المكتب السياسي" هي المجلس الأعلى للأمن القومي. ويضم المجلس خليطاً متنافراً من التيارات، يتقدمهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، المخضرم الذي برز كوجه رئيسي للهيئة وكبير مفاوضيها مع واشنطن.

وكان الراحل خامنئي قد بدأ بمنح المجلس صلاحيات أوسع قبل وفاته، لكن الحرب وسّعت نفوذه بشكل كبير. ويضم المجلس أطيافاً متنافسة أبرزها سعيد جليلي (ممثل المرشد الجديد والمعارض الشرس لأميركا)، والرئيس الإصلاحي مسعود بيزشكيان (رئيس المجلس اسمياً)، إلى جانب القائد العام الجديد للحرس أحمد وحيدي.

ويرى علي واعظ، مدير ملف إيران في "مجموعة الأزمات الدولية"، أن بقاء النظام مرده بالضبط إلى "تعدد مراكز القوى وتداخل صلاحياتها"، لكنه يشير إلى أن تنامي قبضة الحرس على المجلس قد يغير قواعد اللعبة.

اختبار التنازلات.. من يحدد السقف؟

يواجه المجلس انقساماً مرتقباً حول حجم التنازلات الواجب تقديمها، لا سيما في ظل إصرار واشنطن على تفكيك القدرات النووية. وفي مقابلة متلفزة الأحد، قال قاليباف إن طهران تريد اتفاقاً شاملاً يحقق "سلاماً دائماً"، معتبراً أن إيران تملك اليد العليا بفضل قبضتها على مضيق هرمز وقدرتها على رفع أسعار الطاقة وتهديد الاقتصاد العالمي.

ويراهن المتشددون على أن إيران قادرة على تحمل الألم لفترة أطول من خصومها. لكن في العمق، تبقى أولوية القيادة هي "البقاء". فالحصار الأميركي يخنق الاقتصاد المنهار، وقد تساعد صفقة رفع العقوبات في تعزيز القبضة على الداخل وتفادي تكرار احتجاجات كانون الثاني الماضي.

علامات الشرخ.. وعراقجي في مرمى النيران

كشفت أحداث نهاية الأسبوع في مضيق هرمز عن تباينات حادة. فبعدما أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي فتح المضيق بناءً على اتفاق الهدنة، رد ترامب باستمرار الحصار، ليعيد الجيش الإيراني إغلاقه صباح اليوم التالي.

وانتقدت أوساط مقربة من الحرس الثوري، عبر وكالة "تسنيم"، تغريدة عراقجي باعتبارها تعكس "ضعفاً" و"تضارباً في الكواليس"، مشيرة إلى أن إعلاناً بهذه الحساسية كان يفترض أن يصدر عن مجلس الأمن القومي. وسارع مكتب عراقجي للرد بأن تحركاته لا تتم إلا "بالتنسيق مع المؤسسات الأعلى".

وحاول قاليباف في مقابلته التغطية على الخلافات مؤكداً إجماع القيادة على استراتيجية التفاوض.

قاليباف.. "مهندس التسوية" المحتمل

يرى مراقبون أن قاليباف (64 عاماً) هو الأنسب لمد الجسور بين الفصائل. فهو جنرال سابق في الحرس وقائد شرطة سابق، ظل قريباً من المؤسسة العسكرية طوال مسيرته، وفي الوقت ذاته يُنظر إليه كبراغماتي قادر على إنجاز المهام، كما فعل خلال توليه بلدية طهران.

وقال الصحفي أراش عزيزي إن قاليباف "يحظى بدعم المحافظين والإصلاحيين معاً". كما أنه مقرب من عائلة خامنئي بحكم المنشأ المشترك في مشهد، ومن الشخصيات الجديدة في الحرس التي يُعتقد أنها تملك "مفتاح" أي اتفاق مستقبلي مع واشنطن.

وبينما تستعد طهران لجولة مفاوضات مصيرية، يبقى السؤال معلقاً: هل يستطيع قاليباف أن يحقق ما عجز عنه أسلافه، فيحصل على تنازلات من الغرب ليضمن بقاء النظام، بدلاً من تقديمها لشعب يئن تحت وطأة الأزمات؟ (telegraph india)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك