تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

بعد التعرّض لتمثال المسيح في لبنان... هذا ما قاله تقرير أميركيّ عن إسرائيل

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
22-04-2026 | 07:09
A-
A+
بعد التعرّض لتمثال المسيح في لبنان... هذا ما قاله تقرير أميركيّ عن إسرائيل
بعد التعرّض لتمثال المسيح في لبنان... هذا ما قاله تقرير أميركيّ عن إسرائيل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكرت صحيفة "New York Times" الأميركية أن "المرء إذا كان يبحث عن صورتين تلخصان مسار الاستراتيجية الجيوسياسية الإسرائيلية في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فلن يجد أفضل من هاتين الصورتين اللتين نشرتهما الصحافة الإسرائيلية خلال عطلة نهاية الأسبوع. الأولى هي صورة لجندي إسرائيلي يستخدم مطرقة ثقيلة لتحطيم تمثال السيد  المسيح في بلدة دبل الجنوبية، والتي تقع على بعد بضعة كيلومترات شمال الحدود الإسرائيلية. وكتب لازار بيرمان، المراسل الديبلوماسي في صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أن الصورة "جسّدت بشكلٍ مثالي بعضًا من أسوأ الصور النمطية عن إسرائيل واليهود، لدرجة أن الكثيرين افترضوا غريزيًا أنها من إنتاج الذكاء الاصطناعي بهدف تشويه سمعة الدولة اليهودية. كما تمنى أصدقاء إسرائيل الذين ظنوا أن الصورة قد تكون حقيقية ألا تكون كذلك، لما تحمله من ضرر بالغ؛ لكن دعواتهم لم تُستجب. فقد قام جندي من الجيش الإسرائيلي بالفعل بضرب تمثال للسيد المسيح بمطرقة". وأضاف بيرمان: "لم يكن هناك ذكاء اصطناعي، ولا تلاعب، ولا محاولة للالتفاف على صورة تشير إلى فساد أخلاقي عميق" في الجيش والمجتمع الإسرائيلي".

وبحسب المقال الذي نشرته الصحيفة الأميركية للكاتب توماس فريدمان: "أما الصورة الثانية، فهي صورة نشرتها صحيفة "هآرتس" لمجموعة من الوزراء الإسرائيليين اليمينيين المبتسمين أثناء افتتاحهم مستوطنة سنور التي أعيد بناؤها حديثاً في شمال الضفة الغربية، وهي واحدة من أربع مستوطنات إسرائيلية معزولة أُقيمت في المنطقة الخاضعة للسلطة المدنية والأمنية الفلسطينية؛ والهدف من هذه المستوطنات هو جعل قيام دولة فلسطينية متصلة الأراضي أمراً مستحيلاً. وكما أشارت صحيفة هآرتس، تفاخر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في حفل إضفاء الشرعية المتوقعة من قبل الحكومة على حوالي 140 بؤرة زراعية في الضفة الغربية لإحباط أي "محاولات فلسطينية لإقامة وجود في المنطقة". إنه يومٌ آخر من أيام استهزاء حكومة نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي صرّح في أيلول 2025: "لن أسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية"."

لماذا تكشف هاتان الصورتان الكثير؟ 

بحسب فريدمان: "تمثل هاتان الصورتان خير تمثيل استراتيجية نتنياهو اليوم، إن صح التعبير: مواجهة كل تهديد من حولك بسحقه بمطرقة ثقيلة، بغض النظر عن عدد أعداء إسرائيل الناتجين عنه، وعدم تقديم أي أفكار إبداعية لترجمة الإنجازات العسكرية إلى مكاسب استراتيجية دائمة، لا في غزة ولا لبنان ولا سوريا ولا الضفة الغربية ولا مع السعودية وإيران؛ ذلك لأن إسرائيل، لكي تُرسّخ أي مكاسب استراتيجية، تحتاج على الأقل إلى محاولة التوصل إلى حل الدولتين مع السلطة الفلسطينية، وهذا ما من شأنه أن يعزل إيران بشكل مستدام في المنطقة، كما ومن شأنه أن يُسهّل تطبيع العلاقات الإسرائيلية السعودية، بما في ذلك التجارة والسياحة، كما وأن يُسهّل على الحكومتين اللبنانية والسورية إبرام سلام رسمي مع الدولة اليهودية. وهذا ما يرفض نتنياهو حتى مجرد محاولة القيام به، ويعمل باستمرار على تقويضه".

وسأل فريدمان: "هل الأمر سيكون سهلاً؟ بالطبع لا. هل الفلسطينيون لديهم قيادة متقدمة في السن وفاسدة تحتاج إلى استبدال وتنشيط وإصلاح، وأنهم مسؤولون عن محنتهم؟ بالتأكيد. لكن هل من الواضح أن نتنياهو قد كرّس فترة رئاسته للوزراء لعرقلة ظهور قيادة فلسطينية أكثر مصداقية ونزاهة؟ بالتأكيد. هل من الواضح أن لإسرائيل مصلحة جوهرية في محاولة الانفصال عن الفلسطينيين بكل السبل الممكنة، خشية أن تتحول إلى دولة فصل عنصري يديرها اليهود؟ بالتأكيد. هل إيران ووكلاءها يشكلون تهديدًا مميتًا لإسرائيل لا يمكن تجاهله؟ مرة أخرى، بالتأكيد. ولكن هل أنه من دون شريك فلسطيني، سيبدو للعالم أن استراتيجية نتنياهو هي جعل إسرائيل ملاذًا آمنًا للتطهير العرقي للضفة الغربية، وأن هذا يُفقد إسرائيل أفضل حلفائها في كل مكان؟ بالطبع". 

وتوجه فريدمان إلى إسرائيل قائلاً: "عزيزتي إسرائيل: عندما يظهر ديمقراطيون أميركيون من الوسط، مؤيدون لإسرائيل منذ زمن طويل، ويصرحون أمام تصفيق حار من الجمهور بمعارضتهم للدعم العسكري الأميركي لإسرائيل، ويشككون في وضعها "الخاص"، فأنتِ بالفعل تفقدين حلفاءك. الأمر لا يقتصر على اليسار فقط، بل إن شريحة متزايدة من الأميركيين من مختلف الأطياف السياسية يرون في إسرائيل في عهد نتنياهو طفلاً مدللاً، وقد سئموا من ذلك. بالطبع، أدانت الحكومة الإسرائيلية وقيادة الجيش ما قام به الجندي الذي حطم تمثال المسيح في جنوب لبنان، وعاقبت المتورطين. بل إن إسرائيل، إدراكًا منها لحجم الكارثة الإعلامية التي سببتها، سارعت إلى استبدال التمثال. ولكن من أين خطرت ببال ذلك الجندي فكرة أن هذا التصرف مقبول، بل ويستحق أن يلتقط أحد أفراد وحدته صورة له؟ الجواب هو من خلال متابعته واستماعه إلى خطاب وتصرفات حكومة نتنياهو وجيشه وحملته الإعلامية المسمومة. كان بإمكانه أن يقرأ يومياً عن مستوطنين يهود يمينيين في الضفة الغربية يُحطمون سيارات الفلسطينيين ومنازلهم ومحاصيلهم باسم الصهيونية الدينية، بينما يقف الجيش والشرطة الإسرائيليان في الغالب متفرجين، بل ويساعدان أحياناً. فما العيب في تحطيم تمثال المسيح في جنوب لبنان؟"

وبحسب فريدمان: "لا يمكن لوم ذلك الجندي ورفاقه، إذ يسمعون ممثل ترامب في إسرائيل، مايك هاكابي، يُعلن صراحةً دعمه لضم إسرائيل للضفة الغربية، ويتصرف وكأنه سفير المستوطنين اليهود لدى الولايات المتحدة لا سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، وكأن هذا الضم لن يُهدد الأردن، وهو ركن أساسي في السياسة الأميركية في المنطقة. يدرك كثير من الإسرائيليين الشرفاء أن هذا النهج مُشين أخلاقياً ومُتهور استراتيجياً، لكنهم عالقون في سفينة يقودها حمقى. فكيف سيبدو التفكير الاستراتيجي الجديد بشأن لبنان وإسرائيل؟ حسنًا، لنبدأ بحقيقة أن إسرائيل شنت ما لا يقل عن سبع غزوات طويلة الأمد أو عمليات عسكرية واسعة النطاق في جنوب لبنان، ضد منظمة التحرير الفلسطينية أو "حزب الله" منذ عام 1979. ولتوضيح الأمر: لا يمكن لأي رئيس وزراء إسرائيلي أن يسمح، ولن يسمح، لوكيل إيران في لبنان، أي "حزب الله"، بجعل شمال إسرائيل غير صالح للسكن عن طريق التهديد بالهجمات الصاروخية. ولكن في مرحلة ما، لا بد من تطبيق المقولة القائلة بأن "الجنون هو فعل الشيء نفسه مرارًا وتكرارًا مع توقع نتائج مختلفة"."

خيار ثالث

ورأى كاتب المقال أن "إسرائيل تُصرّ على ضرورة نزع سلاح "حزب الله" من قبل الجيش اللبناني، إلا أن الأخير يتكون من مزيج من المسيحيين والدروز والسنة والشيعة، ونظرًا لسيطرة الحزب السياسية على المجتمع الشيعي، فإن دخول الجيش في حرب مفتوحة في جنوب لبنان وبيروت ضد الحزب قد يؤدي إلى انقسامه وإغراق لبنان مجددًا في حرب أهلية. أما البديل الوحيد الذي طرحه نتنياهو هو تهجير عشرات الآلاف من اللبنانيين من جنوب لبنان أو المناطق الشيعية في بيروت. لقد حان الوقت لخيار ثالث، والذي يمكن طرح هذا الإسم عليه: خطة ترامب لإنقاذ لبنان، وذلك من خلال الضغط على إسرائيل للانسحاب الكامل من جنوب لبنان، وإشراك قوات الناتو المدججة بالسلاح للمساعدة في السيطرة على المنطقة بالشراكة مع الجيش وتحت سلطته الرمزية. بإمكان إسرائيل أن تثق بحلف الناتو، فلن يجرؤ "حزب الله" وإيران على مواجهتهما، أو إن فعلا ذلك، فسيتعرضان لهزيمة ساحقة، حينها ستخرج إسرائيل بالكامل من لبنان، وسيفقد الحزب مبرره لمهاجمتها. صحيحٌ أنه قد لا يكون حلاً مثالياً، لكنه أفضل من غزو إسرائيل المتكرر للبنان، فضلاً عن اندلاع حرب أهلية لبنانية. في الحقيقة، الأمر يستحق المحاولة".

وبحسب فريدمان: "يحكم لبنان اليوم أكثر رئيسٍ نزاهةً وانفتاحاً على التعددية، وهو جوزاف عون، ورئيس وزراء، نواف سلام، منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990، ومن الواضح أنهما مستعدان لعقد السلام مع إسرائيل، ولكن ليس على حساب حرب أهلية أخرى. لقد حان الوقت لنهج ثالث يضمن أمن لبنان وإسرائيل، ويكشف حقيقة "حزب الله"، أي أنه أداة في يد إيران، مستعد للقتال حتى آخر لبناني وآخر إسرائيلي في سبيل خدمة أسياده في طهران. لقد حان وقت تنفيذ خطة ترامب لإنقاذ لبنان".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة "لبنان 24"