يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد العدوان الاسرائيلي على جنوب لبنان،حيث سُجّلت عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، في مقابل قصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية المحتلة.
ووسع العدو
الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.
واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع
الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».
في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».
وفي إطار المساعي المبذولة لاحتواء للتصعيد، بدأت المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة لدى لبنان جينين هينيس محادثات في اسرائيل أوضح مكتبها الإعلامي انها «ستتمحور حول الفرص المتاحة، لتثبيت وقف الأعمال العدائية ، وتمهيد الطريق نحو استقرار دائم في لبنان وشمال إسرائيل».
واشارت " الشرق الاوسط" الى ان بلاسخارت إلى لا تحمل الى تل أبيب أي مبادرة لبنانية جديدة، بالنظر إلى وجود الآلية القائمة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب وهي الهدنة الممدة ثلاثة أسابيع، حسبما قالت مصادر لبنانية مواكبة للتحركات، وأشارت المصادر في تصريحات إلى أن التطورات الأخيرة يومي السبت والأحد، «استدعت تحركات لخفض التصعيد، وإعادة تثبيت الهدنة في الجنوب» على ضوء ما وصفته بـ«التصعيد الخطير» في الجنوب.
وذكرت "نداء الوطن" أن الرئيس جوزاف عون أجرى طوال نهار أمس اتصالات بواشنطن من أجل متابعة الوضع الميداني في الجنوب ولجم التصعيد العسكري، وقد وعده الأميركيون بمتابعة الملف. وارتفع منسوب المخاوف لدى الدولة من انفجار الهدنة خصوصًا بعد التصعيد الإسرائيلي وبيان "
حزب الله" الذي وصفته مصادر متابعة بأنه ليس فتح حرب على
إسرائيل بل إن "الحزب" فتح الحرب على الدولة اللبنانية أيضًا.
وكتبت" الديار": قالت مصادر واسعة الاطلاع، إن توسيع «تل أبيب» عملياتها لتشمل مناطق في شمال نهر الليطاني، «مرده الأساسي عمليات حزب الله، التي باتت توجع العدو وتستنزفه، هو الذي اعتقد أنه يمكن له أن يستفيد من الهدنة، كما فعل لمدة خمسة عشر شهراً ، من دون أن يكون هناك رد فعل من
المقاومة .. لذلك هو اليوم يسعى لاستهداف مناطق ونقاط ، يعتقد أنه يتم منها إطلاق الصواريخ، وبالتحديد تلك المضادة للدروع والمسيرات، لاستهداف تجمعات جنوده أثناء قيامهم بعمليات في المنطقة الواقعة، ضمن الخط الأصفر الذي تم الاعلان عنه».
واعتبرت المصادر أن «كل الأجواء توحي أن الهدنة باتت مهددة بقوة، وهي تترنح أكثر من أي وقت مضى، خاصة في ظل تعثر مسار التفاوض الأميركي-
الإيراني، ما ينعكس مباشرة على الوضع اللبناني». وأضافت المصادر هناك راهنا «محاولات ومساع وجهود محلية ودولية، لمنع انهيار الوضع بالكامل، لذلك من المستبعد أن يتم في وقت قريب تحديد موعد، لأول جلسة مفاوضات مباشرة بين «إسرائيل» ولبنان، باعتبار أن السلطة اليوم لا يمكن أن تتحمل تبعات الجلوس مع العدو على طاولة واحدة ، في ظل كل هذا التصعيد وعدم التزامه بالهدنة».
وبحسب المعلومات، فإن الولايات المتحدة الأميركية تنكب راهنا على أعداد عدة أوراق، مرتبطة بالمفاوضات اللبنانية - «الإسرائيلية»، لاعتبارها أن البناء على معطيات معينة أو أوراق معينة سيكون مفيداً ، أكثر من جلوس الطرفين للمناقشة من الصفر، مرجحة ألا يتم الدعوة إلى أي جلسة مباشرة بين الطرفين، بانتظار الانتهاء من إعداد هذه الأوراق، ومحاولة خفض التصعيد القائم في الجنوب.