تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

اتصالات سعودية- مصرية لعدم التسرّع في الانخراط بمفاوضات من دون ضمانات

Lebanon 24
27-04-2026 | 22:08
A-
A+
اتصالات سعودية- مصرية لعدم التسرّع في الانخراط بمفاوضات من دون ضمانات
اتصالات سعودية- مصرية لعدم التسرّع في الانخراط بمفاوضات من دون ضمانات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تبقى الأنظار اللبنانية مشدودة للقاء مرتقب بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، ورئيسَي المجلس النيابي نبيه برّي والحكومة نواف سلام، كونه يشكل أول محطة سياسية تجمعهم منذ بدء اللقاء التحضيري الأول بين سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة الأميركية لانطلاق المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل.
وترك السجال غير المباشر بين رئيس الجمهورية و" حزب الله" تأثيراته المباشرة على نتائج الحراك السعودي الاخير، الذي افضى الى اتفاق على عقد لقاء رئاسي ثلاثي في القصر الجمهوري.
وفي هذا السياق ، كتبت" الديار": ارتفع مجددا نسق الاتصالات على خط الرياض بيروت، بالامس، لمحاولة انقاذ الاجتماع المفترض بعد ان «تفرملت» زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى بعبدا امس، حيث كان يفترض ان ينضم الى الاجتماع رئيس الحكومة نواف سلام، للاتفاق على استراتيجية موحدة تقوم على لملمة الوضع الداخلي، والاتفاق على استراتيجية التعامل مع ملف التفاوض.
وفيما تؤكد تلك المصادر، ان الامور باتت شديدة التعقيد، لكنها لم تستبعد ان يعقد اللقاء، اذا نجح السعوديون في اعادة تهدئة الاجواء المتشنجة، وسط انزعاج واضح لدى المملكة من التصعيد الكلامي المستجد. ويطرح السجال الكثير من الاسئلة حول طبيعة المرحلة المقبلة، وسط مخاوف من تداعيات خطيرة في «الشارع»!؟
اضافت" الديار": اكدت مصادر ديبلوماسية ان ما يحصل في الداخل اللبناني، لا يمكن فصله عن المسار الاقليمي، حيث «الكباش» على اشده بين طهران وواشنطن، وثمة سباق واضح للاستحواذ على الملف اللبناني.
وبينما تسعى الولايات المتحدة لفصله عن مسار «اسلام اباد» عبر تسريع الخطوات الثنائية بين لبنان «واسرائيل»، لا تزال ايران تضعه ضمن اولويات التفاوض، وطرحها بات اكثر وضوحا في هذا السياق، حيث تشير المعلومات الى ان ما يطرحه الايرانيون في اي اتفاق مستقبلي صفقة شاملة تشمل لبنان، وتتضمن انسحابا اسرائيليا تاما من الاراضي اللبنانية خلال اسبوعين من توقيع الاتفاق، مقابل ضمانات امنية، لا اتفاق سياسي.

وقال مصدر سياسي رفيع لـ "نداء الوطن"، إن "الجهد الذي تبذله المملكة العربية السعودية من أجل لبنان لن يتأثر بالمواقف التصعيدية، لا سيما تلك التي أعلنها قاسم في بيانه المكتوب، لأن اهتمام المملكة هو الحفاظ على لبنان أرضًا وشعبًا ومؤسسات ومنع أي مقامرة بالسلم الأهلي". وأوضح أن "جهود المملكة أثمرت تنسيقًا على أعلى المستويات بين الرئاسات الثلاث والقيادات السياسية الرئيسية من أجل توحيد الموقف بشأن التفاوض مع إسرائيل وفق السقف الذي حدده الرئيس جوزاف عون في مبادرته التفاوضية والتي تحظى بتأييد عربي ودولي واسع".
وكشف المصدر أن "أولى ثمار الحماية السعودية للدولة ومؤسساتها ستكون الاجتماع المرتقب في قصر بعبدا بين الرؤساء عون وبري وسلام والمرجح عقده غدًا الأربعاء والذي سيصدر عنه موقف من مختلف التطورات الراهنة".
وكتبت" الاخبار": بحسب شخصية دبلوماسية عربية مطلعة، فإن عون تلقّى رسائل صريحة من الرياض والقاهرة تحذّر من مخاطر التسرّع في الانخراط بمفاوضات من دون ضمانات ملموسة تفضي إلى نتائج تصبّ في مصلحة لبنان.
وفي هذا السياق، تعمل القاهرة مجدداً على إعادة تفعيل مسار نقل المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية إلى شرم الشيخ، فيما أبلغت السعودية عون أنّ دعمها لأي مسار تفاوضي يبقى مشروطاً بتأمين غطاء داخلي لبناني، يمكن تحقيقه عبر الإصرار على وقف شامل لإطلاق النار من قبل إسرائيل.
وتشير المعطيات، وفق المصدر نفسه، إلى أنّ الولايات المتحدة لا تزال متمسّكة بفصل الملف اللبناني عن مسار التفاوض مع إيران، في وقت يبدو فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستعجلاً لتحقيق تقدّم بين بيروت وتل أبيب. كما لفتت الشخصية إلى وجود نقاشات داخل الإدارة الأميركية حول هذا الملف، تعكس تعدّد وجهات النظر حيال كيفية إدارته.
وبحسب الشخصية نفسها، فإن الاتصالات التي أجرتها كل من مصر والسعودية مع الجانب الأميركي ركّزت على «أهمية تحصين موقع السلطة في لبنان»، عبر إلزام إسرائيل بوقف شامل وكامل لإطلاق النار، وإلغاء البند المتعلق بحرية الحركة. إذ إن استمرار إسرائيل في تنفيذ عمليات عسكرية تحت ذريعة مواجهة «التهديد» من شأنه، وفق هذا التقدير، أن يدفع حزب الله إلى مواصلة عملياته ضد قوات الاحتلال في الجنوب وضد شمال إسرائيل.
وتشير المعطيات إلى أنّ الأفكار الأخيرة المتداولة مع واشنطن تقوم على «إعلان أميركي واضح يكرّس التزام إسرائيل الكامل بوقف إطلاق النار، مقابل انسحاب قواتها إلى الخط الحدودي، على أن يُترك الانسحاب الشامل رهن مسار التفاوض مع الحكومة اللبنانية». وقالت الشخصية إن النقاش «يقوم مع لبنان حول آلية لتعزيز الأمن في منطقة جنوب الليطاني أولاً، ثم الوصول إلى حل لملف سلاح حزب الله في كل لبنان في وقت لاحق».

ولفتت الشخصية إلى أنّ كلام الرئيس عون صدر قبل بيان الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، مشيرة إلى أنّ ما بدا كأنه رد من عون لم يكن مباشراً، بل جاء في سياق الرد على ما يعتبره «حملة تخوين» يقودها الحزب ضده. ودعت إلى التوقف عند جوهر خطاب عون، الذي أعلن عملياً أنّ لبنان غير معني بما ورد في بيان الخارجية الأميركية حول وقف إطلاق النار، مؤكداً أنّ الحكومة لا تغطي أي أعمال تقوم بها إسرائيل. كما رأت أنّ عون خفّف من اندفاعته نحو التفاوض المباشر، عبر تأكيده أنّ الوقف الشامل لإطلاق النار يشكّل مدخلاً إلزامياً لأي مفاوضات.
وكشفت الشخصية عن اتصالات جارية لرفع مستوى التفاوض في المرحلة المقبلة، بحيث لا يبقى محصوراً بمستوى السفيرين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، على أن يشكّل هذا المسار تمهيداً لاتفاق محتمل يُوقَّع على مستوى سياسي أرفع. وأشارت الشخصية إلى أن عون بات أكثر إدراكاً لحساسية الموقف، ربطاً بما يجري مع إيران. وقد عبّر عن ذلك بوضوح حين حدّد هدف المفاوضات بالسعي إلى اتفاق شبيه باتفاق الهدنة الموقّع عام 1949، ما يعني عملياً قبول لبنان بصيغة اتفاق أمني يُعيد إنتاج بنود الهدنة مع إدخال تعديلات عليها.
لكن، ووفق المصدر نفسه، تضمّن كلام عون أمام الوفد الجنوبي إقراراً أكثر خطورة، إذ قال إن لبنان أبلغ الجانب الأميركي منذ البداية «أنّ وقف إطلاق النار هو المدخل الإلزامي لأي مفاوضات»، مشيراً إلى أنّ «هذا الموقف تكرّر في اجتماعي 14 و23 نيسان على مستوى السفراء، وهو ما ورد بشكل واضح في البيان الذي صدر عن الخارجية الأميركية بعد الجلسة الأولى، والذي أكدنا عليه، ونصّ في فقرته الثالثة على أنه لن تقوم إسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة في الأراضي اللبنانية براً وبحراً وجواً».

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك