تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مُساءلة رئيس الجمهورية:أين الخيانة في محاولته تحصيل حقوق لبنان ؟

Lebanon 24
28-04-2026 | 23:11
A-
A+
مُساءلة رئيس الجمهورية:أين الخيانة في محاولته تحصيل حقوق لبنان ؟
مُساءلة رئيس الجمهورية:أين الخيانة في محاولته تحصيل حقوق لبنان ؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب سعيد مالك في" نداء الوطن": مع انطلاق قِطار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة الأميركية، استمعنا إلى الكثير من الأصوات تدين هذه المفاوضات وتتهم رئيس الدولة بأنه يُخالف القوانين المرعية الإجراء، لا سيّما قانون مُقاطعة إسرائيل تاريخ 23/6/1955. حتى وصل الأمر بأحد المُتابعين للشأن العام، بالتلويح بمُقاضاة رئيس الجمهورية قضاءً... حتى لا بل تقدّم بمُراجعة أمام مجلس شورى الدولة لإبطال قرار التفاوض والتواصل... لكن مجلس الشورى أبلى حسنًا بِرد هذه المراجعة برُمّتها. بالعودة إلى الدستور اللبناني نسأل، هل يُمكن مُقاضاة رئيس الجمهورية، وبأي جُرم، وكيف، وأمام أي مرجع، ووِفق أي آليّة؟
نصّت المادة 60 من الدستور اللبناني على ما حرفيّته: "لا تبعة على رئيس الجمهورية حال قيامه بوظيفته إلّا عند خرقه الدستور أو في حال الخيانة العُظمى".
بالتالي، وجوابًا على الجزء الأوّل من الأسئلة، يمكن القول نعم بالإمكان مُقاضاة رئيس الجمهورية ولكن فقط عند خرقه الدستور أو في حال الخيانة العُظمى. مما يُفيد، بأن رئيس الدولة لا تنطبق عليه، حال قيامه بوظيفته، القوانين العادية والتشريعات المختلفة. مما يؤكّد أن قانون مُقاطعة إسرائيل لا ينطبق على رئيس الدولة. لكن ثمّة مَن يقول إن رئيس الجمهورية وبتواصله مع العدوّ الإسرائيلي يُخالف قَسَمه المنصوص عنه في المادة 50 من الدستور، حيث أقسم على احترام الدستور وقوانين الأُمّة ومِن ضمنها قانون مُقاطعة إسرائيل. كذلك اقترف الخيانة العُظمى بتواصله مع عدوّ أبدي سرمدي لِلُبنان...كذا... . وتجنباً لأي بحث أكاديمي لتعريف الخيانة العُظمى وما إذا كانت شروطها متوافرة أم لا. سنكتفي استطرادًا بالتسليم بهذه النظرية، وسنُسلّم جَدَلا أن في ذلك التواصل مخالفة للدستور وخيانة عُظمى...
لكن السؤال، كيف يُلاحق رئيس الجمهورية وأمام أي مرجع، ومَن صاحب الصِفة للإدّعاء عليه واتهامه؟
نصّت المادة 60 من الدستور على أن مُحاكمة رئيس الدولة تحصل أمام المجلس الأعلى لمُحاكمة الرؤساء والوزراء، معطوفة على أحكام المادة 80 منه. وقد نصّت المادة 80 المذكورة، على أنه تحدّد أصول المحاكمة أمام المجلس المذكور بقانونٍ خاص صدر بتاريخ 18/8/1990 تحت رقم قانون 13/1990.
نصّت المادة 18 من القانون 13/1990 أنه لا يمكن اتهام رئيس الجمهورية لعلتَي خرق الدستور والخيانة العُظمى إلا مِن قِبَل المجلس النيابي (الفقرة الأولى من المادة المذكورة).
كذلك المادة 19 من نفس القانون نصّت على أنه يُقدّم طلب الاتهام بموجب عريضة يوقع عليها خُمس أعضاء المجلس النيابي على الأقلّ. أي 26 نائبًا على الأقلّ. وبعد اكتمال التبادل يُقرّر المجلس النيابي بالأكثرية المُطلقة من أعضائه إمّا إحالة المُتهم إلى لجنة تحقيق خاصة، قبل التصويت على طلب الاتهام أو ردّه.
وبالختام، وسندًا للمادة 34 من القانون 13/1990 يصدر قرار الاتهام عن المجلس النيابي بغالبية ثُلثي مجموع أعضاء المجلس، ويُحال على أثرها المُتهم إلى المجلس الأعلى لمُحاكمة الرؤساء والوزراء. أمّا لجهة الأساس، وبخصوص اتهام رئيس الدولة بأنه اتخذ قراره بالتفاوض مع دولة عدوّة... فهذا اتهام مرفوض. كون التفاوض لا يحصل إلا بين دول عدوّة وليس صديقة. فالتفاوض هو الوسيلة الأساسية لإنهاء الحروب في القانون الدولي. وقد ينتج عنه إمّا معاهدة سلام نهائية (مثل مصر وإسرائيل) وإمّا هدنة ووقف لإطلاق النار (مثل كوريا).
وشهد التاريخ على العديد من التفاوض بين دول متنازعة. كمعاهدة "فرساي" بين الحلفاء وألمانيا. واتفاقية " كمب دايفيد" بين مصر وإسرائيل. ومعاهدة السلام الأردني الإسرائيلي. واتفاق "دايتون" بين البوسنة وصربيا وكرواتيا. ومعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية.
بالخُلاصة، أين خيانة رئيس الدولة في محاولته تحصيل حقوق لبنان واسترجاعها دبلوماسيًا بعد أن فشلت الآلة العسكرية في ذلك؟  
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك