تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

إتجاه لاقرار قانون العفو العام و"الكل رابح"

Lebanon 24
04-05-2026 | 22:47
A-
A+
إتجاه لاقرار قانون العفو العام والكل رابح
إتجاه لاقرار قانون العفو العام والكل رابح photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
وُضع قانون العفو العام على طريق الاقرار من خلال متابعته من قبل اللجان المشتركة التي عقدت ستّ جلسات متتالية لمناقشة اقتراح قانون العفو العام المقدَّم من ثمانية نواب، لم تنجح حتى الآن في تضييق هوّة التباينات، في ظلّ كباش سياسي واضح بين الكتل، تسعى فيه كل منها إلى تحصيل أكبر قدر ممكن من المكاسب التي تعزّز موقعها في بيئتها الشعبية.
وبرز في هذا السياق موقف للرئيس نجيب ميقاتي اكد فيه ان العفو العام بات ضرورة في هذه المرحلة لمعالجة تداعيات حقبة مؤلمة من تاريخ الوطن، اضافة الى حل ازمة يشهدها لبنان منذ سنوات وهي اكتظاظ السجون بمئات الموقوفين على ذمة التحقيق او من دون محاكمات او بلغت مدة توقيفهم اكثر من العقوبة التي يستحقها جرمهم.

وكتبت لينا فخر الدين في" الاخبار": بحسب عدد من النواب، اتّسمت جلسة أمس بطابع «صاخب»، مع الإشارة إلى ليونة لافتة أظهرها نواب حزب «القوات اللبنانية» في مقاربة ملفات المتهمين والمحكومين بقضايا الإرهاب. وسجّل النواب السنّة ما وصفوه بـ«اختراق» بعد انتزاعهم موقفاً من النائب جورج عدوان يؤكد التزام حزبه بإقرار القانون، وعدم ممانعته شمول الموقوفين الإسلاميين به.
وانسحبت المرونة أيضاً على ممثّلي قيادة الجيش الذين كانوا قد تحفّظوا سابقاً على مسار مقاربة قضايا الإرهاب، قبل أن تعود الأمور سريعاً إلى ما يشبه نقطة الصفر، مع إصرار وزير الدفاع وممثّلي الغرفة العسكرية على تحديد عقوبة الأشغال الشاقّة المؤبّدة بالسجن لمدّة 20 سنة، واستبدال عقوبة الإعدام بالسجن 25 سنة. وهو الطرح الذي تمسّك به فريق رئيس الجمهورية جوزيف عون خلال نقاشاته مع عدد من النواب مقدّمي الاقتراح، مشترطاً تثبيت سقف الأشغال الشاقّة عند 25 عاماً، واستبدال الإعدام بالسجن 30 عاماً، تحت طائلة ردّ القانون من قصر بعبدا.
في المقابل، رفع النواب السنّة سقف مطالبهم، متراجعين عن الصيغة الواردة في الاقتراح، وداعين إلى تخفيض العقوبات إلى ما دون 15 و20 سنة بدلاً من 20 و25 سنة. وبدا وكأن هناك تفاهمات مسبقة داخل هذا الطرح، إلا أن التنسيق لم يَظهر بالزخم نفسه داخل الجلسة، بعدما خرج النائب أشرف ريفي عن السياق بمهاجمة حزب الله، متهماً إياه بالوقوف خلف ملف الموقوفين الإسلاميين، على اعتبار أن ضباط المحكمة العسكرية كانوا «ينفّذون أوامره» خلال محاكمة الموقوفين السنّة.
هذا الموقف فجّر أجواء الجلسة، حين تدخّل النائب حسين الحاج حسن مقاطعاً، ليتحوّل النقاش إلى سجال سياسي مفتوح، قبل أن يتدخل النائب نبيل بدر لاحتواء التوتر، فبادر إلى سحب فتيل الاشتباك عبر حديث جانبي مع الحاج حسن، طالباً منه التخفيف من وطأة التصعيد وعدم التوقف عند كلام ريفي، بالتوازي مع تفاهم غير معلن معه على عدم الذهاب بعيداً في السجال، على قاعدة «أكل العنب لا قتل الناطور».
وانصبّ تركيز النواب المسيحيين، ولا سيّما «القوات اللبنانية»، على محاولة تعديل مسار الاقتراح بما يسمح بالالتفاف على الاستثناءات التي شملت «جرائم الخيانة والتجسّس والجرائم المرتبطة بالصلات غير المشروعة مع العدو الإسرائيلي». وسعى نوّاب «معراب» إلى إدخال تعديلات تتيح شمول الأشخاص الذين فرّوا إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلّة، وكذلك أولئك الذين تخلّوا عن جنسيتهم اللبنانية، بما يفتح الباب أمام إسقاط الملاحقات عنهم وتسهيل عودتهم إلى لبنان.
هذا الطرح قوبل باعتراض غالبية الكتل النيابية، التي شدّدت على أن هؤلاء مشمولون أصلاً بقانون صادر عام 2011، وبالتالي لا حاجة لإعادة إدراجهم ضمن اقتراح جديد، بل ينبغي العودة إلى النص النافذ، لا سيّما أن المشكلة الأساسية في قانون 2011 تكمن في غياب مراسيمه التطبيقية.
وفي حين رأى بعض النواب أن معالجة هذا الخلل تقع على عاتق وزير العدل عادل نصّار عبر استكمال إصدار المراسيم اللازمة، تمسّك «القواتيون» بإدراج مادة صريحة في اقتراح العفو تُحيل إلى قانون 2011 وتؤكّد نفاذه، مع التشديد على ضرورة إصدار مراسيمه التطبيقية. وعلى هذا الأساس، اتُّفق على متابعة النقاش في صيغة معدّلة سيعمل عدد من النواب على بلورتها في جلسة تُعقد ظهر اليوم في مجلس النواب.
في موازاة ذلك، تمسّك وزير الدفاع وضباط في الغرفة العسكرية بضرورة استثناء العسكريين من اقتراح العفو العام، انطلاقاً من خصوصية وضعهم، والتشديد على اعتماد معايير أكثر صرامة في مقاربة أحكامهم مقارنة بالمدنيين.
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك