حذر الأمير هاري، من تصاعد وصفه بـ"المقلق للغاية" لمعاداة السامية في
بريطانيا، معتبراً أن هذا المنحى أدى إلى عنف قاتل استهدف الجالية
اليهودية.
وبحسب ما نقلته BBC، شدد هاري في مقال نشره في مجلة New Statesman على أن الاحتجاج المشروع على أفعال دولة ما يظل حقاً قائماً، لكن يجب التمييز بوضوح بين انتقاد سياسات الدول وبين العداء الموجه إلى شعب كامل أو ديانة بأكملها.
وقال إن ما يحدث من كراهية تجاه الناس بسبب هويتهم أو معتقدهم ليس احتجاجاً، بل تعصباً، مضيفاً أن الصمت في مثل هذه الظروف يسمح للكراهية والتطرف بأن يتوسعا من دون رادع.
ويأتي موقف الأمير
البريطاني في وقت شهدت فيه
المملكة المتحدة خلال الأشهر الأخيرة سلسلة اعتداءات استهدفت كنساً ومواقع
يهودية، من بينها حادث طعن رجلين يهوديين في منطقة غولدرز
غرين شمال
لندن في 29 نيسان.
وأشار هاري إلى أن
النقاش العام المستقطب في بريطانيا ساهم في زيادة الالتباس وتأجيج الانقسام، لافتاً إلى أن الغضب حين يتحول من مساءلة دولة أو حكومة إلى استهداف المجتمعات، سواء كانت يهودية أو مسلمة أو غيرها، فإنه يفقد معناه كدعوة إلى العدالة ويتحول إلى شيء أكثر خطورة.
كما ألمح إلى أنه تعلم من أخطائه السابقة، في إشارة بدت مرتبطة بالجدل الذي أثاره عام 2005 عندما ظهر مرتدياً زياً نازياً في حفلة تنكرية، وهي الواقعة التي كان قد اعتذر عنها لاحقاً.
وختم هاري بدعوة إلى الوحدة ومواجهة كل أشكال الكراهية، سواء معاداة السامية أو العداء للمسلمين، مؤكداً أن تحميل جماعات دينية أو عرقية كاملة مسؤولية أفعال الدول يفتح الباب أمام مزيد من الانقسام.