تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

المساعدات تنهار.. الجوع في غزة يتفاقم

Lebanon 24
15-05-2026 | 01:52
A-
A+
المساعدات تنهار.. الجوع في غزة يتفاقم
المساعدات تنهار.. الجوع في غزة يتفاقم photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحول المطابخ المجتمعية في غزة، المعروفة باسم "التكايا"، إلى آخر مصدر غذاء لمئات آلاف النازحين، في وقت تراجعت فيه تدفقات المساعدات بنسبة 37 في المئة، ولم يُؤمَّن سوى 10 في المئة من التمويل المطلوب للعمليات الإنسانية الأساسية هذا العام، بحسب ما نقلت Euronews من داخل القطاع.
Advertisement

في مخيم نزوح شرقي البريج، يبدأ جدالله مسران، البالغ 86 عاماً، يومه قبل الفجر. يخرج من خيمته عند الخامسة والنصف صباحاً ليقف في طابور الخبز، بعدما كان يحصل عليه سابقاً من دون أن يضطر إلى الانتظار. يقول إن ما يصل إلى الناس اليوم لا يتجاوز المعكرونة والفاصوليا والعدس، فيما توقف توزيع الخبز بشكل كامل تقريباً.

حال مسران يشبه حال مئات آلاف النازحين الذين باتوا يعتمدون على التكايا كمصدر رئيسي للطعام. وتعمل هذه المطابخ في كثير من المناطق مرة أو مرتين أسبوعياً فقط، مقدّمة وجبات بسيطة من العدس أو المعكرونة أو الفول المهروس، بينما اختفت اللحوم والخضار الطازجة تقريباً من الموائد.

وتشير تقديرات برنامج الأغذية العالمي والتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إلى أن نحو 1.6 مليون شخص في غزة، أي ما يقارب 77 في المئة من السكان، يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال نيسان وأيار 2026.

ويقول نازحون إن المطابخ الخيرية قد تقدم الأرز واللحم مرة أو مرتين في الأسبوع، لكنها تعتمد في معظم الأيام على العدس والبقوليات. ومع تكرار الوجبات نفسها، يشعر كثيرون بالإنهاك الغذائي، فيما يرى آخرون أن العدس، على بساطته، لا يزال “نعمة” مقارنة بفترات لم يكن فيها الطعام متاحاً أصلاً.

أما الخبز، الذي كان يوماً من أرخص السلع، فقد تضاعفت معاناته. فثمنه ارتفع من شيكل واحد إلى ثلاثة شواكل، والحصول عليه بات يتطلب ساعات من الانتظار أمام الأفران. وبالنسبة إلى العائلات النازحة، لم تعد المشكلة في نوع الطعام فقط، بل في القدرة اليومية على الوصول إلى أي طعام.

وتفاقمت الأزمة مع تراجع إدخال المساعدات بعد وقف إطلاق النار في تشرين الأول 2025. فقد انخفضت الكميات من أكثر من 167600 طن متري خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد الهدنة، إلى أقل من 105 آلاف طن متري بين كانون الثاني ونيسان من هذا العام. وعزت الأمم المتحدة هذا التراجع إلى تقلّص عمل المعابر، وعودة شحنات، وأعطال في الفحص، وعوائق أخرى أمام حركة الإمدادات.

وتقول OCHA إن عمليات التوزيع داخل غزة تعرّضت أيضاً لعراقيل، من بينها تدخل مجموعات مسلحة وعمليات تحويل للمساعدات قبل وصولها إلى المخازن. وفي المقابل، تؤكد وكالات الإغاثة أن العجز التمويلي يهدد ما تحقق من تحسن هش بعد وقف إطلاق النار، وقد يدفع القطاع مجدداً نحو خطر المجاعة.

وبحسب برنامج الأغذية العالمي، يتم تقديم أكثر من 400 ألف وجبة ساخنة يومياً عبر المطابخ المجتمعية في أنحاء غزة. كما تصل المساعدات الغذائية، عبر الطرود والخبز والوجبات المدرسية، إلى أكثر من مليون شخص شهرياً، لكن ذلك لا يزال أقل من حاجات نحو 1.5 مليون نازح.

الأكثر قسوة أن الأطفال يدفعون الثمن الأكبر. فقد حذرت وكالات أممية مشتركة من أن أكثر من 100 ألف طفل دون الخامسة مرشحون للمعاناة من سوء تغذية حاد حتى نيسان 2026، بعدما كانت التقديرات السابقة تشير إلى 71 ألف طفل. كما تؤكد اليونيسف أن الأطفال بين ستة أشهر و23 شهراً لا يحصلون حالياً على الحد الأدنى المطلوب من التنوع الغذائي.

وتبقى مسؤولية تعثر المساعدات موضع جدل. فإسرائيل تتهم حماس بسرقة قوافل الإغاثة واستخدامها لتمويل عناصرها أو توزيعها عبر سوق موازية، بينما لم ترد الحركة علناً على هذه الاتهامات المحددة. في المقابل، تشير تقارير وشهادات أخرى إلى أن مجموعات إجرامية وعائلات مسلحة شاركت أيضاً في سرقة المساعدات أو التحكم بتوزيعها، وسط فوضى أمنية واسعة. (Euronews)
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك