تتواصل المحادثات الأميركية ـ الإيرانية عبر الوساطة الباكستانية، وسط جهود لتقليص الفجوات بين الجانبين، لكن ملفي اليورانيوم عالي التخصيب ومضيق هرمز لا يزالان في صدارة النقاط العالقة.
ورغم إشارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إلى وجود "بعض المؤشرات الجيدة" في المحادثات، يتمسك كل طرف بموقفه حيال مصير مخزون إيران من اليورانيوم والسيطرة على مضيق هرمز.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن ستحصل في النهاية على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً: "سنحصل عليه.. لسنا بحاجة إليه، ولا نريده. ربما ندمره بعد الحصول عليه، لكننا لن نسمح لهم بحيازته".
في المقابل، ترفض طهران نقل المخزون، الذي يقدّر بنحو 440 كيلوغراماً، وهو ما يكفي نظرياً لصنع ما بين 6 و10 قنابل نووية إذا رُفعت نسبة تخصيبه من 60% إلى 90%.
وكانت تسريبات سابقة قد أشارت إلى احتمال موافقة إيران على تفكيك اليورانيوم داخل أراضيها، بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أو نقله إلى دولة ثالثة قد تكون الصين.
ويُعد نقل اليورانيوم عالي التخصيب بين الدول من أكثر الملفات حساسية، إذ يخضع لتشريعات دولية صارمة وإشراف مباشر من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ضمن أطر مثل معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ونظام الضمانات واتفاقية الحماية المادية للمواد النووية.
أما في ملف مضيق هرمز، فتتمسك إيران بفرض قواعد جديدة بعد الحرب، عبر هيئة مستحدثة تشرف على الممر الملاحي الاستراتيجي، وسط تقارير عن فرض رسوم على بعض السفن.
في المقابل، ينص القانون الدولي للبحار، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، على حق السفن في المرور عبر المضائق الدولية من دون عوائق.
ويُعد مضيق هرمز ممراً مائياً دولياً، كغيره من المضائق التي تربط بين بحرين أو منطقتين من أعالي البحار أو المناطق الاقتصادية الخالصة، مثل باب المندب وملقا. (العربية)