تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

"الخطة البديلة".. عملية أميركية محتملة لضرب البحرية الإيرانية وفتح مضيق هرمز

Lebanon 24
23-05-2026 | 09:00
A-
A+
الخطة البديلة.. عملية أميركية محتملة لضرب البحرية الإيرانية وفتح مضيق هرمز
الخطة البديلة.. عملية أميركية محتملة لضرب البحرية الإيرانية وفتح مضيق هرمز photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

كشفت مصادر غربية عن ملامح ما وُصف بـ"الخطة البديلة" التي لوّح بها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للتعامل مع إيران في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز.

وبحسب هذه المصادر، فإن المقترح الأميركي لا يقتصر على مهام مرافقة السفن بشكل تقليدي، بل يتجاوز ذلك إلى مقاربة عسكرية–أمنية تهدف إلى تقويض النفوذ الإيراني في المضيق ومنع طهران من فرض معادلات جديدة في أحد أكثر الممرات المائية حساسية في العالم.

وتشير معطيات نُسبت إلى وثائق استخباراتية تم تداولها بشكل محدود داخل بعض البعثات الدبلوماسية الغربية في الشرق الأوسط، إلى أن الخطة الأميركية تقوم على أربعة محاور رئيسية.

وتنطلق أولى هذه المحاور من تنفيذ ضربات استباقية تستهدف شبكة الدفاع الساحلي والأنفاق المحصنة، بهدف إضعاف القدرات الهجومية الإيرانية بشكل مباشر.

ممر ملاحي قسري
Advertisement

وبعد ذلك، يتجه التصور إلى إنشاء ممر ملاحي قسري تُفرض فيه مسارات محددة على حركة السفن تحت حماية مباشرة من القطع البحرية الأميركية، بالتوازي مع توسيع نطاق الحصار البحري ليأخذ طابع خنق اقتصادي شامل ينعكس على حركة الموانئ الإيرانية، على أن يتطور المشهد لاحقًا نحو تدويل الأزمة عبر إشراك قوى آسيوية وأوروبية متضررة لتقاسم الأعباء العسكرية والسياسية لأي تصعيد واسع.

وتشير المعطيات المنسوبة إلى المصادر الغربية، في ما يتعلق بالشق الأول المرتبط باستهداف المنظومة الدفاعية الساحلية، إلى أن التقديرات الاستخباراتية المقدمة إلى البيت الأبيض تفيد بأن إجراءات الردع السابقة لم تحقق النتائج المرجوة بالكامل، إذ تمكنت طهران من إعادة تموضع وتشغيل نحو ثلاثين موقعًا صاروخيًا ومنصات إطلاق مخفية تحت الأرض على امتداد الساحل والمضيق، مستفيدة من شبكة أنفاق وكهوف محصّنة.

وفي هذا الإطار، تتضمن الخطة تنفيذ ضربات مركّزة باستخدام قنابل اختراق التحصينات الثقيلة بهدف تعطيل هذه المنصات قبل استخدامها ضد ناقلات النفط.

ولا يقتصر الأمر على الصواريخ الباليستية والمجنحة، بل يشمل أيضًا ما تصفه التقديرات الاستخباراتية بـ"سلاح البعوض الإيراني"، في إشارة إلى الزوارق السريعة الانتحارية والطائرات المسيّرة المفخخة التابعة للحرس الثوري، حيث تقوم الخطة على استهداف قواعد الإطلاق والمراسي البحرية بشكل استباقي ومتواصل للحد من قدرتها على التحرك وعرقلة الملاحة.

أما المحور الثاني المتعلق بفرض ممر ملاحي قسري، فيمثل تحولًا لافتًا في عقيدة عمليات القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، إذ يقوم على الانتقال من مفهوم حماية السفن بشكل منفرد إلى إنشاء ممر بحري مؤمّن بالكامل يخضع لسيطرة نارية مشتركة للحلفاء.

خنق اقتصادي مطبق
ووفقاً للتقارير الاستخبارية، ستقوم المدمرات والقطع البحرية المتطورة برسم مسار إجباري ومراقب على مدار الساعة داخل المضيق، مع اعتبار أي اقتراب عسكري إيراني من هذا الممر بمرتبة إعلان حرب مباشر يستدعي التدمير الفوري دون الرجوع إلى القيادة السياسية للحصول على إذن سابق.

وسيترافق هذا المسار مع نشر كاسحات ألغام بحرية ذاتية القيادة من الجيل الجديد للتعامل مع حقول الألغام الذكية والمغناطيسية التي زرعتها طهران في قاع المضيق، لضمان تدفق سلس للتجارة الدولية وتحطيم بروتوكولات التفتيش والرسوم الأمنية التي تحاول إيران مأسستها كأمر واقع.

 أما الملمح الثالث من الخطة البديلة فهو مقترن بالخنق الاقتصادي المطبق، إذ ترى الاستخبارات الأمريكية أن كسر إرادة طهران يتطلب تجفيف منابع تمويل آلتها العسكرية الساحلية بشكل كامل وغير مسبوق. 

وتتجاوز الخطة البديلة هنا نطاق العقوبات الدبلوماسية التقليدية إلى فرض حظر بحري مطبق وشامل على جميع المواني الإيرانية المطلة على الخليج وبحر العرب، بحيث يتم شل حركة الصادرات والواردات الإيرانية تماماً، واستهداف أي ناقلة تحاول تهريب النفط عبر أساليب التمويه الرقمي أو تغيير الأعلام.

وتهدف واشنطن من خلال هذه الخطوة إلى حرمان الحكومة الإيرانية من العوائد المالية التي تجنيها حالياً، والتي تمكنها من الصمود أمام الحصار المفروض منذ أشهر، معتبرة أن قطع الشريان المالي هو الضمانة الأساسية لإجبار صانع القرار في طهران على التراجع عن شروطه التعجيزية بشأن المضيق والملف النووي.

وفي ما يخص الملمح الرابع والأخير المتمثل في تدويل العمليات، تكشف التقارير الاستخباراتية عن رفض إدارة ترامب الصارم لتحمل التكلفة المالية والسياسية بمفردها لخوض حرب تأمين الطاقة العالمية.

وتقوم الخطة البديلة على تفعيل دبلوماسية الضغط الخشن لإجبار الدول الأكثر استهلاكاً واعتماداً على نفط المنطقة، لا سيما القوى الآسيوية الكبرى مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية بالإضافة إلى دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، على إرسال قطع بحرية حربية والمشاركة الميدانية الفوقية في تأمين الممر المائي القسري. 

ويهدف التدويل العملياتي بحسب التقييمات الأمنية إلى حرمان إيران من ميزة تحييد بعض الأطراف الدولية، ويضع طهران في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي بأسره، ما يرفع الكلفة السياسية لأي حماقة عسكرية قد تحاول ارتكابها ضد الناقلات التجارية.

 وفي قراءة تحليلية لهذه المعطيات، يرى خبراء أن الخطة الأميركية البديلة تمثّل انتقالاً استراتيجياً خطيراً من مرحلة "الدفاع والردع" إلى مرحلة "الهجوم الإجهاضي وفرض الأمر الواقع بقوة السلاح".

ويعتقد المحلل السياسي مهنا شتيوي أن هذه الخطة تنطوي على مخاطر جمة قد تؤدي إلى تفجير مواجهة إقليمية شاملة لا يمكن السيطرة على حدودها، إذ إن لجوء واشنطن إلى قصف العمق الساحلي الإيراني وتدمير الكهوف الصاروخية سيجبر طهران على استخدام مخزونها الضخم المتبقي من الصواريخ والمسيّرات لضرب المنشآت النفطية والقواعد الأمريكية في عمق المنطقة كاستراتيجية "شمشونية" أخيرة.

ويؤكد شتيوي أن محاولة تدشين ممر قسري وسط نيران الحرب ستؤدي إلى قفزة جنونية وغير مسبوقة في أسعار الطاقة العالمية وتكاليف التأمين البحري.

وقال إن هذا الوضع في حال حدوثه قد يدخل الاقتصاد العالمي في حالة ركود حاد، ما يجعل الخطة البديلة خياراً خطيرا عالي الكلفة ومحفوفًا بالمخاطر التي قد تغيّر وجه الخريطة الجيوسياسية برمتها. (آرم نيوز) 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك