تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

"قائمة بيضاء".. هكذا تطوّق إيران الإنترنت على أراضيها

Lebanon 24
25-05-2026 | 11:00
A-
A+
قائمة بيضاء.. هكذا تطوّق إيران الإنترنت على أراضيها
قائمة بيضاء.. هكذا تطوّق إيران الإنترنت على أراضيها photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشر موقع "إرم نيوز" الإماراتي تقريراً جديداً تحدث فيه عن الأساليب الإيرانية الخاصة لحظر الإنترنت، خصوصاً أن البلاد شهدت منذ بدء الحرب بينها وبين أميركا وإسرائيل في أواخر شباط الماضي، على حظرٍ للشبكة العنكبوتية.
Advertisement

التقرير يقول إنَّ الإنترنت في إيران يتحول تدريجياً من مساحة مفتوحة للتواصل والعمل والمعرفة إلى أداة تخضع لرقابة صارمة وتوزيع انتقائي، في إطار سياسة جديدة تعيد تشكيل الوصول الرقمي وفق اعتبارات أمنية وسياسية واقتصادية، وسط إحدى أطول موجات انقطاع الإنترنت التي تشهدها البلاد.

وبحسب التقرير، فإنه بعد أكثر من شهرين من القيود والانقطاعات المتواصلة التي بدأت أواخر شباط الماضي، لم يعد تأثير الأزمة مقتصراً على تعطيل تطبيقات، مثل إنستغرام أو تيليغرام، بل امتد ليطال تفاصيل الحياة اليومية للإيرانيين، من الخدمات المصرفية والتعليم والعمل إلى الرعاية الصحية والتواصل الشخصي.

إلى ذلك، يقول مُرتضى، وهو أحد المُستخدمين الإيرانيين الذين تمكنوا من الاتصال بالإنترنت لبضع دقائق فقط بعد أسابيع من الانقطاع، إنه لم يعد يبحث عن الترفيه أو الأخبار، بل عن وسيلة لتحديث حساب جهازه السمعي عبر شبكة افتراضية خاصة "VPN" تعمل بالفعل.

ووفقاً للتقرير، فإن هذه المعاناة اليومية أصبحت تعكس واقعاً جديداً داخل إيران، حيث بات الاتصال بالعالم الخارجي أكثر تعقيداً وكلفة.

إلى ذلك، تنفي السلطات الإيرانية وصف ما يجري بأنه "قطع كامل للإنترنت"، وتصرُّ على أن الأمر يقتصر على فرض قيود على “المنصات الأجنبية” خلال ظروف الحرب والتوترات الأمنية.

لكن منتقدين يرون أن ما يحدث يتجاوز الحجب التقليدي للمواقع والتطبيقات، إلى إعادة هندسة شاملة لفكرة الوصول إلى الإنترنت نفسها. وبدلاً من نظام "القوائم السوداء" الذي يقوم على حظر مواقع محددة، تتجه إيران نحو نموذج يقوم على "القائمة البيضاء"، حيث يُمنح الوصول الكامل أو الجزئي لفئات معينة وفق معايير مهنية أو أمنية أو سياسية، ضمن مشروع يُعرف باسم "إنترنت برو".

وبحسب الطرح الحكومي، فإن المشروع يهدف إلى تخفيف الضغوط عن بعض القطاعات الاقتصادية خلال الحرب، إلا أن التطبيق العملي يخلق طبقات مختلفة من المستخدمين، بحيث يحصل كل فرد أو مؤسسة على مستوى مختلف من الاتصال بالشبكة العالمية.

أيضاً، قد يُسمح لطبيب باستخدام "يوتيوب" مع استمرار حجب منصات أخرى، بينما يحصل رجل أعمال على صلاحيات مختلفة وفق احتياجاته أو تصاريحه، وهو ما يصفه منتقدون داخل إيران بأنه تكريس لفكرة "الإنترنت الطبقي".

كذلك، فقد أدت القيود الممتدة إلى ازدهار غير مسبوق لسوق خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة "VPN"، التي أصبحت بالنسبة لملايين الإيرانيين الوسيلة الوحيدة للوصول إلى الإنترنت العالمي.

وتتنوع هذه الخدمات بين تطبيقات تجارية تقليدية وأدوات محلية الصنع تعتمد على إعدادات معقدة وخوادم محددة، فيما تشير تقارير إلى أن بعضها يستفيد بشكل غير مباشر من أنظمة اتصال فضائي مثل "ستارلينك".

ومع تصاعد الطلب، ارتفعت أسعار خدمات الـ"VPN" بشكل كبير منذ بداية الحرب، رغم أن بعض الأدوات تجاوز الرقابة المجانية التي يطورها ناشطون ومبرمجون مستقلون تُحدث أحياناً تراجعاً مؤقتاً في الأسعار.

غير أن هذا الواقع يثير تساؤلات متزايدة داخل إيران، أبرزها التالي: إذا كانت السلطات تعتبر الوصول المفتوح إلى الإنترنت تهديدًا أمنيًّا، فلماذا يُتاح هذا الوصول نفسه لفئات محددة عبر المال أو التصاريح الخاصة؟ (إرم نيوز)

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك