تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

أميركا تُعيد رسم معادلة التوازن العسكريّ مع روسيا والصين... بـ"الثالوث النوويّ"

Lebanon 24
26-05-2026 | 08:00
A-
A+
أميركا تُعيد رسم معادلة التوازن العسكريّ مع روسيا والصين... بـالثالوث النوويّ
أميركا تُعيد رسم معادلة التوازن العسكريّ مع روسيا والصين... بـالثالوث النوويّ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكر موقع "ارم نيوز"، أنّ أهداف الخطة التي أعلنها البنتاغون مؤخرا والخاصة بتطوير المنظومة العسكرية النووية الأميركية، بدأت تتكشّف بشكل مطرّد، حيث يشير المتابعون للشأن العسكري إلى أنّ واشنطن تُريد إعادة رسم معادلات التوازن الحربي مع روسيا والصين في منطقتي "شرق أوروبا" و"الإندوباسيفيك". 
Advertisement
 
وفي وقت سابق، كشفت وزارة الدفاع الأميركية عن مقترح ميزانية دفاعية تاريخية تبلغ 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027.

ويركز المقترح، على تحديث ترسانة الردع النووي للولايات المتحدة؛ إذ يقوم على تخصيص نحو 71 مليار دولار لتطوير المكونات الرئيسة لـ"الثالوث النووي"، والذي يضم القاذفات الاستراتيجية، والصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والغواصات النووية، إلى جانب تحديث أنظمة القيادة والسيطرة المرتبطة بها لضمان فعالية الردع.

وعلى صعيد القوات الجوية، ترصد الميزانية المقترحة 6.1 مليار دولار لبرنامج القاذفة الشبحية المتطورة "بي-21 رايدر". كما تم تخصيص 4.6 مليار دولار لبرنامج "سنتينل"، الرامي إلى استبدال صواريخ "مينيوتمان 3" المتقادمة بمنظومة باليستية أكثر تطوراً، وذلك ضمن مساعي تحديث القدرات الصاروخية الأرضية. 

أما في القطاع البحري، فقد تضمن المقترح توجيه 16.2 مليار دولار لبرنامج الغواصات النووية من فئة "كولومبيا"، وستتولى هذه الفئة المتطورة مهام غواصات "أوهايو" الحالية، لتشكل نقلة نوعية في تحديث الذراع البحرية للردع النووي الأمريكي.

وتتوافق القراءات العسكرية على أنّ الهدف الرئيس للتّحديث الشامل للمنظومة الثلاثية والمتمثلة في "قاذفات بي 21"، وصواريخ "سنتيل" الأرضية وغواصات "كولومبيا"، يتجسّد في تأمين الردع المتزامن والمزدوج ضدّ روسيا في شرق أوروبا والصين في المحيطين الهندي والهادئ.

ويعتبر الخبراء العسكريون المتابعون للتحركات الأميركية في المحيطين الهندي والهادئ أنّ الولايات المتحدة تواجه في تلك المنطقة المعقدة عقيدة صينية تتمثل في "إعماء الأعداء"، بحيث تكون واشنطن موجودة ببوارجها العسكرية وحاملات طائراتها ولكنّها تكون في الوقت نفسه عاجزة عن إدراك المستجدات أو التقاط التغيرات الحاصلة. 

ويشير هؤلاء الخبراء إلى أنّ هذه العقيدة الصينية يقع تأثيثها من خلال شبكات كثيفة من الصواريخ "فرط صوتية" والمنظومات الرادارية التي تهدف إلى عزل القوات الأميركية عن حلفائها مثل تايوان واليابان ومنع سفنها من الاقتراب، وفي الوقت نفسه، بسط الهيمنة الصينية التامة على الجزر المتنازع عليها وتأمين السيطرة على المضائق الاستراتيجية كافة.

وفقا للخبراء، فإنّ القيمة العسكرية والاستراتيجية لقاذفة "بي-21 رايدر" تكمن في امتلاكها بصمة رادارية متطورة ومدى طيران استثنائي يسمحان لها باختراق العمق الدفاعي الصيني وتدمير منصات الصواريخ الأرضية ومراكز القيادة دون أن تكتشفها الرادات الصينية، وفق قولهم.

كما توفر غواصات "كولومبيا"، منصة خفية لا يمكن تتبعها، وهي قادرة على توجيه ضربات باليستية مدمرة، ما من شأنه، تحييد التفوق العددي للبحرية الصينية ويمنع بكين من فرض سياسة الأمر الواقع في تايوان أو بحر الصين الجنوبي. 

أمّا على الجبهة الروسية، فمن الواضح أنّ المنظومة العسكرية الروسية جاءت استجابة للعقيدة الروسية التي باتت أكثر ميلا للتلويح بالسلاح النووي التكتيكي، لتعويض النقص الكبير في العدد والعتاد على خلفية الحرب في أوكرانيا-، والاعتماد على صواريخها الباليستية العابرة للقارة لتهديد الناتو.

ويفيد الخبراء العسكريون أنّ منظومة "سنتينل" الأرضية الحديثة تهدف إلى إرسال رسالة حاسمة لموسكو مفادها أنّ الترسانة الصاروخية الأمريكية تحت الأرض باتت محصنة بالكامل ضدّ الهجمات السيبرانية الروسية والتشويش الإلكتروني، وأنّ قدرة هذه المنظومة على الإطلاق اللحظي وتجاوز الردع الصاروخي الروسي متقدّمة جدّا.

ويتقاطع المتخصصون في أنّ الخيط الناظم الذي يربط المسرحين الشرق أوروبي والآسيوي، يكمن في نظام القيادة والسيطرة والاتصالات النووية؛ وهو نظام حرصت الخطة الأميركية الجديدة على مزيد تحديثه وتطويره. 

"فهذا النظام الرقمي القائم على الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية العسكرية يتيح للقيادة الاستراتيجية الأميركية إعادة توجيه الأهداف والموارد والضربات في أجزاء قليلة من الثانية".

ويُضيف الخبراء في هذا السياق، تعبيرا عن المعادلة التي تريد واشنطن فرضها على موسكو وبكين: "إذا حاولت الصين استغلال انشغال واشنطن بأزمة عسكرية مع روسيا في بولندا أو أوكرانيا لشن هجوم على تايوان، فإن النظام الجديد يسمح بتوزيع المهام النووية والتقليدية فورياً؛ حيث تتولى الصواريخ الأرضية "سنتينل" إبقاء روسيا تحت رحمة الردع، بينما تفرغ الغواصات والقاذفات الشبحية لتفكيك الهجوم الصيني في المحيط الهادئ". (ارم نيوز)
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك