تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

دراسة تحذّر.. واشنطن وبكين أمام أخطر سيناريو في آسيا

Lebanon 24
28-05-2026 | 07:00
A-
A+
دراسة تحذّر.. واشنطن وبكين أمام أخطر سيناريو في آسيا
دراسة تحذّر.. واشنطن وبكين أمام أخطر سيناريو في آسيا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حذّر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية IISS من أن أي صراع عسكري بين الولايات المتحدة والصين حول تايوان قد يحمل خطر تصعيد نووي، في ظل احتمال تنفيذ الطرفين عمليات واسعة تستهدف مراكز القيادة والاتصالات والاستخبارات لدى الخصم.
Advertisement

وبحسب رويترز، جاء التحذير في تقييم استراتيجي صدر قبيل انعقاد مؤتمر حوار شانغريلا في سنغافورة، وهو أكبر اجتماع دفاعي سنوي في آسيا، حيث يُتوقع أن تبرز ملفات تايوان، والحرب مع إيران، والشكوك بشأن الالتزامات الأميركية في المنطقة، على جدول النقاشات.

وقال المعهد، ومقره لندن، إن العالم يقف على عتبة سباق تسلح نووي جديد ستكون منطقة آسيا والمحيط الهادئ في قلبه. وأشار إلى أن دولاً إقليمية وقوى ذات مصالح استراتيجية تعمل على توسيع ترساناتها النووية، فيما تسعى دول غير نووية إلى امتلاك قدرات هجومية تقليدية بعيدة المدى، بما يهدد الاستقرار الاستراتيجي.

ويأتي التقرير بعد قمة جمعت الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترامب في بكين في وقت سابق من الشهر، وهي قمة أثارت بعض القلق في تايبيه بشأن مدى التزام واشنطن بمساعدة الجزيرة على الدفاع عن نفسها.

وتعتبر الصين تايوان جزءاً من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة للسيطرة عليها، رغم تأكيدها أنها تفضل "إعادة التوحيد السلمي". في المقابل، ترفض حكومة تايوان مطالب السيادة الصينية، فيما كثفت بكين في الفترة الأخيرة حضورها العسكري حول الجزيرة، ما أبقى تايبيه في حالة تأهب.

وأوضح تقييم المعهد أن أهداف واشنطن وبكين في أي سيناريو حول تايوان ستكون مختلفة؛ فالصين ستسعى إلى إبعاد الولايات المتحدة وحلفائها عن مسرح العمليات، بينما ستحاول واشنطن تعزيز قدرة تايوان على الصمود. إلا أن الطرفين قد يلجآن إلى عمليات واسعة تشمل مجالات عسكرية متعددة.

وذكر التقرير أن الصراع مع الصين "قد يحمل خطر التصعيد، وربما إلى مستوى نووي، نظراً للأهمية الاستراتيجية التي تمثلها تايوان بالنسبة إلى بكين".

وأشار المعهد إلى غياب مؤشرات علنية كافية تدل على أن الجيشين الأميركي والصيني يمتلكان قواعد واضحة أو خطوطاً حمراء تمنع استهداف مراكز القيادة والسيطرة والاتصالات والحواسيب والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع لدى الطرف الآخر. وهذا الغموض، وفق التقييم، يجعل شبح التصعيد النووي حاضراً بقوة في أي مواجهة كبرى بين البلدين.

وقال دانيال سالزبري، الباحث البارز في المعهد، إن قمة ترامب وشي الأخيرة لم تتضمن محادثات محددة حول الملف النووي، مشيراً إلى أن العلاقة بين القوتين في هذا المجال "صعبة للغاية". ولفت إلى أن الولايات المتحدة امتلكت خلال الحرب الباردة تاريخاً طويلاً من الحوار مع الاتحاد السوفياتي حول الحد من التسلح وخفض المخاطر، بينما لا توجد حالياً ثقافة مشابهة في العلاقة مع الصين.

وتزداد المخاوف مع توسع الترسانة النووية الصينية. فرغم أن المخزونين الأميركي والروسي لا يزالان أكبر بكثير من نظيرهما الصيني، يقول مسؤولون أميركيون وخبراء في الحد من التسلح إن بكين تطور قدراتها النووية بوتيرة أسرع من أي قوة نووية أخرى.

وكان تقرير للبنتاغون قد أشار في كانون الأول إلى أن الصين تسير نحو امتلاك 1000 رأس نووي بحلول عام 2030. ووفق تقديرات اتحاد العلماء الأميركيين، تمتلك روسيا نحو 4400 رأس نووي نشط، والولايات المتحدة نحو 3700، فيما تملك الصين حوالى 620.

وبذلك، تبدو تايوان أكثر من مجرد نقطة توتر إقليمية. فهي تتحول إلى مركز اختبار للتوازن النووي الجديد في آسيا، حيث تتداخل حسابات الردع، والتحالفات، والقدرات العسكرية المتسارعة، في واحدة من أخطر ساحات المنافسة بين واشنطن وبكين.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك