أدانت إيران بشدة ما وصفته بضربة عسكرية أميركية قرب بندر عباس في جنوب البلاد، متهمة الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار وتهديد دول المنطقة.
وقال المتحدث باسم
وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الهجوم الذي وقع في الساعات الأولى من صباح الخميس يشكّل "انتهاكاً صارخاً" للقانون الدولي وميثاق
الأمم المتحدة.
وأضاف أن
مجلس الأمن مطالب بتحمل مسؤوليته القانونية ومحاسبة الولايات المتحدة على ما وصفه
بالعدوان على سيادة إيران وسلامة أراضيها.
واتهم بقائي
واشنطن بمواصلة خرق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 8 نيسان، مشيراً إلى هجمات على سفن تجارية في
الخليج والمياه الدولية، إضافة إلى الضربات الأخيرة في جنوب إيران.
وأكد أن
طهران ستتخذ "جميع التدابير اللازمة" للدفاع عن سيادتها وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
كما انتقد بقائي الخطاب التهديدي الصادر عن مسؤولين أميركيين ضد إيران ودول في المنطقة، معرباً عن تضامن بلاده مع سلطنة عمان، ومعتبراً أن التهديد بـ"تدمير" دولة عضو في الأمم المتحدة يمثل تطبيعاً خطيراً لـ"الفوضى والتنمر" في العلاقات الدولية.
وفي وقت سابق، قال مسؤول أميركي لوكالة "الأناضول" إن القوات الأميركية أسقطت أربع طائرات إيرانية مسيرة قرب مضيق هرمز، واستهدفت محطة تحكم أرضية في بندر عباس كانت تستعد لإطلاق طائرة أخرى.
ووصف المسؤول الأميركي التحركات بأنها "مدروسة" و"دفاعية بحتة"، وتهدف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار.
في المقابل، أعلن
الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة جوية أميركية في الكويت رداً على الغارة قرب مطار بندر عباس، وفق ما نقلت وكالة "تسنيم"
الإيرانية.
وتأتي هذه التطورات وسط جهود للتوصل إلى اتفاق أوسع بعد الحرب التي اندلعت في 28 شباط، قبل أن يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 نيسان بوساطة باكستانية، من دون أن تفضي المفاوضات في إسلام آباد إلى تسوية دائمة.