أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عزمها تصنيف جماعتين إجراميتين في البرازيل كمنظمتين إرهابيتين أجنبيتين، في خطوة أثارت ردود فعل سياسية حادة داخل البلاد.
وقالت الوزارة، في بيان، إن التصنيف سيشمل عصابتي "First Capital Command - PCC" و"Red Command - CV"، واصفة إياهما بأنهما من أكثر المنظمات الإجرامية عنفاً في البرازيل.
وأضافت أن المجموعتين تضمان آلاف الأعضاء، وسبق أن دبرتا هجمات مميتة ضد عناصر الشرطة والموظفين الحكوميين في البرازيل.
ومن المقرر أن يدخل التصنيف حيز التنفيذ في 5 حزيران المقبل، لتُعامل الجماعتان بعده بوصفهما منظمتين إرهابيتين.
في المقابل، قال الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا إنه سيعتبر الخطوة الأميركية تدخلاً يصب في مصلحة منافسه الانتخابي، السيناتور فلافيو بولسونارو، قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الأول.
وكان أنصار الرئيس السابق جايير بولسونارو ونجله فلافيو قد طالبوا مراراً بتصنيف العصابتين، متهمين لولا بعدم محاربتهما بفاعلية.
وبحسب خبراء، تضم المجموعتان معاً أكثر من 50 ألف عضو، فيما تتركز معظم علاقاتهما وتمويلهما في أوروبا لا في أميركا الشمالية.
وسعت الحكومة البرازيلية إلى منع التصنيف، معتبرة أن الجماعتين لا تسعيان، وفق القانون البرازيلي، إلى أهداف سياسية أو أيديولوجية، وبالتالي لا تنطبق عليهما صفة "الإرهاب".
وتخشى حكومة لولا أن يمنح التصنيف واشنطن أساساً قانونياً لفرض إجراءات أكثر صرامة، أو تنفيذ عمليات أمنية أو عسكرية داخل الأراضي البرازيلية، بما قد يُعد انتهاكاً للسيادة الوطنية.
وتندرج الخطوة ضمن استراتيجية إدارة الرئيس دونالد ترامب لتصنيف عصابات الجريمة المنظمة في أميركا اللاتينية كمنظمات إرهابية، في إطار مواجهة تهريب المخدرات في النصف الغربي من الكرة الأرضية. (روسيا اليوم)