تحوّلت احتفالات جماهير باريس سان جيرمان بلقبه الثاني في دوري أبطال أوروبا إلى أعمال شغب في العاصمة الفرنسية، بعدما اندلعت مواجهات وأعمال تخريب في عدد من الشوارع، عقب فوز الفريق على أرسنال بركلات الترجيح في نهائي مثير أقيم في بودابست.
وتجمع نحو 20 ألف شخص في جادة الشانزليزيه بعد المباراة، حيث سار المشجعون في محيط قوس النصر وسط إطلاق المفرقعات النارية وأبواق السيارات. لكن الأجواء الاحتفالية سرعان ما خرجت عن السيطرة، بعدما حاولت مجموعة اقتحام مركز للشرطة في باريس، فيما تعرضت متاجر للتخريب وأُضرمت النيران في عدد من السيارات.
وأعلنت شرطة باريس أنه بحلول الساعة العاشرة مساءً، تم توقيف 45 شخصاً على خلفية أعمال الشغب. كما عملت القوى الأمنية على احتواء تجمع ضم نحو ألف شخص قرب ملعب باريس سان جيرمان في الدائرة السادسة عشرة، وأزالت حواجز مؤقتة صُنعت من الدراجات الهوائية.
وكانت السلطات الفرنسية في حالة استنفار مسبق، بعدما شهدت احتفالات لقب باريس سان جيرمان الأول في أيار من العام الماضي إصابة 201 شخص في العاصمة، وتوقيف أكثر من 500 شخص في مختلف أنحاء فرنسا. ولذلك، نُشر نحو 8 آلاف عنصر أمني في باريس تحسباً لأي انفلات جديد.
رياضياً، حرم باريس سان جيرمان أرسنال من تحقيق أول لقب له في دوري أبطال أوروبا خلال تاريخه الممتد لنحو 140 عاماً، وذلك بعد موسم تاريخي للفريق الإنكليزي تُوّج خلاله بلقب الدوري الممتاز للمرة الأولى منذ 22 عاماً.
وانتهى الوقتان الأصلي والإضافي من المباراة التي أقيمت على ملعب بوشكاش أرينا في بودابست بالتعادل 1-1، بعدما افتتح كاي هافرتز التسجيل لأرسنال في الدقيقة السادسة، قبل أن يعادل عثمان ديمبيلي النتيجة من ركلة جزاء في الشوط الثاني.
وفي ركلات الترجيح، أهدر غابريال ماغالهايس الركلة الأخيرة لأرسنال بعدما سددها فوق العارضة، كما فشل إيبيريشي إيزي في تسجيل ركلته، ليحسم باريس سان جيرمان المواجهة بنتيجة 4-3، ويضيف لقباً أوروبياً جديداً إلى خزائنه.