أفادت تقارير استخباراتية بأن
الصين أمدت
إيران خلال الآونة الأخيرة بمنظومات إنذار مبكر، تمكنها من عرقلة عمل مقاتلات شبحية من طراز F-35، وb-2، ومنح الدفاعات الجوية
الإيرانية مزيدًا من الوقت للرد على هجمات أمريكية وإسرائيلية مفترضة، بحسب وسائل إعلام عبرية.
واستندت التقارير إلى مصادر استخباراتية أمريكية، أكدت أن "الصين نقلت، أو تدرس نقل، أنظمة رادار بعيدة المدى إلى إيران، مصممة لتحسين رصد المقاتلات الشبحية الأمريكية والإسرائيلية".
وحددت بشكل رئيس طرازين صينيين: YLC-8B، وJY-27A، وهما رادارات "مضادة لمقاتلات الشبح"، تعمل بترددات منخفضة نسبيًا (UHF/VHF).
وقال موقع "نتسيف" إنه إذا صحت التقارير، فيعد ذلك ترقية كبيرة لقدرات الإنذار المبكر الإيرانية، إلا أنه لا يعد في الوقت ذاته "نهاية عصر التخفِّي".
وأشار إلى أن الرادارات
الصينية قد تفرض صعوبة على عمل مقاتلات F-35، وb-2، وتمنح إيران في المقابل مزيدًا من الوقت للرد، ولكن لا يوجد دليل حتى الآن لقدرتها وحدها على تحييد التفوق الجوي الأمريكي أو
الإسرائيلي.
ومع ذلك، ألمح إلى أن "التحدي الحقيقي يكمن في قدرة
إيران على دمج المنظومات الرادارية الصينية بنجاح في نظام دفاع جوي منسق ومتعدد الطبقات ومقاوم للحرب الإلكترونية".
وفي رصدها لإمكانات منظومة الرادار الصينية من طراز YLC-8B، أشارت مصادر الموقع العبري إلى أنها رادار ثلاثي الأبعاد، جرى تطويره بمعهد نانغينغ للأبحاث الإلكترونية.
ووفقًا لمنشورات صينية، صُمّمت الرادارات خصيصًا لكشف المقاتلات ذات البصمة الرادارية المنخفضة، بما في ذلك طائرات F-35 وB-2.
فيما تشير تقارير أخرى إلى مدى كشف يصل إلى مئات الكيلومترات، بل وحتى 700 كيلومتر ضد أهداف محددة.
أما منظومة JY-27A، فهي رادار يعمل بتردد VHF بعيد المدى، وجرى تصميمه لكشف الأجسام الشبحية باستخدام أطوال موجية يصعب على المقاتلات الشبحية التعامل معها.
وتزعم مصادر مُختلفة أن
الولايات المتحدة تُراقب إمكانية نقل هذه الأنظمة إلى إيران، بعد أن كشفت الحرب الأخيرة نقاط ضعف خطيرة في نظام الدفاع الجوي
الإيراني.
وفيما يتعلق بالأهمية العملياتية للمنظومات الرادارية الصينية، قالت مصادر "نتسيف" إن "رصد مقاتلة شبحية لا يعني بالضرورة إسقاطها".
وأوضحت أنه جرى تصميم مقاتلات F-35 بحيث يصعب على الرادارات التقليدية رصدها، إلا أن رادارات التردد العالي جدًا (VHF)، و(UHF) قد تتمكن أحيانًا من "استشعار" وجود هدف في منطقة معينة، ولكن عادةً بدقة أقل من دقة رادارات
التحكم في إطلاق الصواريخ الاعتراضية.