تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

أين أخفق ترامب في حرب إيران؟ تقرير يكشف عن 6 نقاط

Lebanon 24
01-06-2026 | 01:02
A-
A+
أين أخفق ترامب في حرب إيران؟ تقرير يكشف عن 6 نقاط
أين أخفق ترامب في حرب إيران؟ تقرير يكشف عن 6 نقاط photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

منذ الساعات الأولى للعمليات العسكرية ضد إيران، حاولت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تثبيت رواية تقوم على "النصر الحاسم"، مؤكدة تدمير البرنامج النووي الإيراني وشل قيادة الحرس الثوري والقضاء على جزء كبير من القدرات العسكرية الإيرانية.

لكن بعد ثلاثة أشهر، قدّمت تقييمات استخبارية أميركية داخلية، وصور أقمار صناعية مستقلة، وبيانات اقتصادية واستطلاعات رأي، صورة مختلفة عن الرواية الرسمية. وبحسب معطيات غربية ودولية، لم تتحقق عدة أهداف أُعلنت مع بدء الحرب، بل إن بعضها انتهى بنتائج معاكسة للمصالح الأميركية.

في الملف النووي، كان الهدف المعلن منع إيران من امتلاك القدرة على إنتاج سلاح نووي. ورغم تأكيد ترامب أن مواقع نطنز وفوردو وأصفهان دُمرت بالكامل، أظهرت تقييمات أولية لوكالة استخبارات الدفاع الأميركية وتقارير لاحقة بالأقمار الصناعية أن الأضرار طالت في معظمها المنشآت السطحية ونقاط الدخول ومرافق الدعم، فيما بقيت أجزاء رئيسية تحت الأرض وأجهزة طرد متطورة سليمة إلى حد كبير. وبدلاً من إنهاء البرنامج، جرى تأخيره بين 6 أشهر و18 شهراً.

كما أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أن الوكالة لم تعد قادرة على تحديد موقع نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، فيما أقر نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بأن واشنطن لا تعرف الموقع الدقيق لهذه المخزونات.

أما في مضيق هرمز، فرأى علي واعظ، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، أن الولايات المتحدة ارتكبت خطأ استراتيجياً بمنح طهران ما وصفه بـ"سلاح اقتصادي للدمار الشامل". فمنذ بداية الحرب، مارست إيران سيطرة عملياتية على المضيق، واستمر عبور السفن، حتى بعد وقف إطلاق النار المؤقت، تحت قيود مشددة وتكاليف إضافية، ما حوّل الأزمة إلى صدمة طاقة عالمية شبّهها محللون بأزمة قناة السويس عام 1956.

اقتصادياً، انعكست الحرب سريعاً على الأسر الأميركية. فقد ارتفعت أسعار النفط من نحو 67 دولاراً إلى أكثر من 110 و120 دولاراً في ذروة التصعيد، وتجاوز سعر البنزين 5 دولارات للغالون في ولايات عدة، بينما زادت أسعار تذاكر الطيران بنحو 20%. وحذّر خبراء الاقتصاد ومركز التقدم الأميركي من أن العودة إلى مستويات الأسعار السابقة للحرب ستكون بطيئة وغير مكتملة، وهو ما أضعف أحد أبرز إنجازات ترامب الاقتصادية المرتبطة بانخفاض أسعار البنزين.

سياسياً، تحولت الحرب إلى عبء داخلي على الإدارة. فقد أظهر استطلاع "رويترز/إيبسوس" في نيسان 2026 أن تأييد ترامب تراوح بين 34 و36%، فيما سجلت استطلاعات أخرى أجرتها وكالة "أسوشيتد برس" ومركز "نورك" ومؤسسة "سترينث إن نامبرز" نسب تأييد بين 33 و35%. ولم يؤيد قرار شن العمل العسكري سوى 34% من الأميركيين، بينما تراجعت شعبية ترامب الاقتصادية إلى نحو 23 و25%.

وزاد التناقض بين الرواية الرسمية والوقائع من الضغط على الإدارة. فبينما تحدث ترامب عن "نصر كامل" و"اتفاق وشيك"، بقيت بنية السلطة الإيرانية قائمة، ولم يتوقف تخصيب اليورانيوم، ولم تُسلّم مخزونات اليورانيوم، في وقت فرضت طهران واقعاً جديداً في مضيق هرمز.

ومن الداخل الأميركي، أشار محللون وصحفيون في "نيويورك تايمز" و"سي إن إن" إلى أن الإدارة لم تكن تملك منذ البداية استراتيجية واضحة لإنهاء الحرب أو إدارة تداعياتها الاقتصادية. كما اعتبر خبراء عسكريون أن قدرة إيران على الصمود، واستخدامها الحرب غير المتكافئة، والدعم الضمني من روسيا والصين، تجاوزت تقديرات البنتاغون.

وبذلك، لم تتحقق الركائز الثلاث التي بُني عليها تبرير الحرب: تدمير البرنامج النووي، وإعادة فتح مضيق هرمز بأمان، وتعزيز الموقف الاقتصادي الأميركي. ففي المقابل، أظهرت إيران قدرة على الصمود واكتسبت أوراق ضغط جديدة، فيما تكبدت الولايات المتحدة أثماناً عسكرية واقتصادية وسياسية كبيرة، بالتزامن مع استفادة روسيا والصين من الأزمة لتعزيز حضورهما. (وكالة مهر)

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك