تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

انطلاق القمة الروحية في دار طائفة الموحدين الدروز.. أبي المنى: لن ننقل السياسة إلى الطاولة

Lebanon 24
02-06-2026 | 04:18
A-
A+
انطلاق القمة الروحية في دار طائفة الموحدين الدروز.. أبي المنى: لن ننقل السياسة إلى الطاولة
انطلاق القمة الروحية في دار طائفة الموحدين الدروز.. أبي المنى: لن ننقل السياسة إلى الطاولة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أكد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، خلال القمة الروحية التي دعا إليها مسؤولي القادة الروحيين في لبنان في دار طائفة الموحدين الدروز في فردان، تقديره للحضور، معرباً عن أمله في أن يترك "مشهد الأخوة" أثراً إيجابياً في ظل الظروف التي يمر بها لبنان
Advertisement

وقال أبي المنى"يسعدني ويشرفني أن تلتئم القمة الروحية هذه في دار طائفة الموحدين الدروز في بيروت، وكأنها تلتئم في دار أي منكم، شاكرا لكم ثقتكم ومحبتكم وتجاوبكم مع دعوتنا، ومقدرا حضوركم ومشاركتكم الكريمة، آملا أن يكون لمشهد الأخوة الذي يجمعنا أثر في إبراز حقيقة وطننا القائم على التنوع في الوحدة، شكلا ومضمونا، وعلى الأخص في مثل هذه الحال المريرة التي يتعرض فيها لبنان لانتهاك سيادتهالوطنية وتهديد كيانه. لقد تداعينا معا كرؤساء روحيين إلى عقد هذه القمة، شعورا منا بالواجب الأخلاقي والروحي والوطني، وذلك بهدفتأكيد التضامن في مواجهة المخاطر، وتمتين الوحدة الوطنية وحماية السلم الأهلي، والحفاظ على الركائز الاجتماعية والوطنية التي يقوم عليها الوطن، ودعما وحثا للمسؤولين والفرقاء اللبنانيين كافة لتغليب المصلحة الوطنية على ما عداها، وحرصا على التزام مبادئ الميثاق الوطني الذي يجسد ميزة التنوع والتكامل في المجتمع اللبناني، وبغية توجيه رسالة موحدة لدعم الدولة وشد أزرها في مهمة تجاوز المحنة وإنقاذ البلاد وبناء المؤسسات".

وقال:"إن المسؤولية الملقاة على عاتق كل منا تحتاج إلى نوايا طيبة للتفاهم والحوار، وإلى فكر مستنير للمساءلة والإصلاح وحلحلة العقد، وإلى أيد عاملة قوية لرفع الركام وبناء الدولة من جديد. فلا أحد يرحمنا ويحتضننا إذا لم نرحم بعضنا بعضا وإذا لم نحتضن جميعنا الدولة، ولا قوة شرقية أو غربية تحمي الوطن ما لم يحمه شعبه الواحد الموحد. علينا أن نكون على مستوى المسؤولية والتحدي، نشد أزر بعضنا بعضا، ونحتكم إلى دستور البلاد، ونحيي في شعبنا روح الصمود والثبات وصيغة العيش الواحد المشترك. نحترم حقوق كل منا وتاريخ وتضحيات جميع العائلات اللبنانية وهواجس أبنائها ودماء شهدائها. إذا قاومنا فمن أجل لبنان، وإن تحاورنا في ما بيننا فمن أجل لبنان، وإن تفاوضنا بثقة فلخلاص لبنان، ولاؤنا يجب أن يكون للوطن، نحميه فيحمينا، وللدولة نركن إليها فترعى وجودنا وتصون أمننا".

اضاف:"⁠من البديهي القول إن هناك تباينات في المقاربات والمواقف بين القيادات السياسية، ومن الواجب التأكيد بأننا لسنا هنا لننقل تلك التباينات المعقدة إلى طاولة القمة الروحية، أو لإصدار اتفاقات ملزمة أو قرارات نهائية حول نقاط الاختلاف والتباين. ليس من شأن القادة الروحيين تبني مواقف سياسية والتصلب في الدفاع عنها، في وقت يعقدالشعب اللبناني آماله على وحدتنا لتكون ضمانة للسلم الأهلي والوحدة الوطنية، وينظر اللبنانيون والمراقبون إلى القادة الروحيين باعتبارهم عنوانا للتلاقي الإنساني العقلاني الذي يشكل صمام الأمان للوطن. لذلك نحن اليوم هنا، نلتقي على طاولة المحبة والأخوة،لنطلق كلمة طيبة وموقفا أخلاقيا ورسالة أبوية، ولنتعهد أمامالشعب اللبناني بأننا لن نسمح بقطع حبل المودة الذي يربطفي ما بيننا مهما قست الظروف، وبأننا لن ندخل إلى ملعب السياسة لنؤدي أدوارا دفاعية أو هجومية، بل لنكون الحكمالعادل والناصح الأمين، أما إذا تخلفنا عن تأدية واجباتناالوطنية والاجتماعية الأساسية، لا سمح الله، فسينعكس ذلك عند اللبنانيين خيبة أمل وامتعاض، وهذا من المحال. إن رسالتنا كمرجعيات روحية هي رسالة إنسانية أخلاقية. نوجّه النصح من خلالها ونرفع الصوت تحذيرا وتنبيها، بعقلانية ووعي وحكمة، وبمحبة ورحمة وأخوة، وتلك هي الأقانيم الثلاثة التي تجمعنا، مسيحيين ومسلمين، أما التحديات والسجالات فليست من شأننا ولا من مهامنا، بل إن مهمتنا هي دوما تقريب المسافات وإيجاد المساحات المشتركة وتوسيعها، بضبط الإيقاع في ما بيننا، لا بشحن النفوس وتأجيج الخلافات". 

تابع:"⁠رسالتنا هي رسالة الشراكة الروحية الوطنية التي لا ينجح إصلاح وإنقاذ إلا تحت مظلتها، وهي الدعوة الدائمة لصون المجتمع وحفظ الوطن، بعيدا عن منطق الغلبة أو الإلغاء، ووفق شراكة متوازنة بين مكوناته، وفي كنف دولة جامعة تشكل الإطار المرجعي للجميع فوق أي انقسام، ونحن جميعنا معنيون بالمساهمة في بناء هذه الدولة، وبالعمل معا لتسخير إمكانياتنا الوقفية والمعنوية لتنمية المجتمع ورعاية العائلات المحتاجة. ومع دعائنا لله سبحانه وتعالى، نوجه الدعوة للمسؤولين للتعاون من أجل خلاص الوطن وإنقاذه، ونناشد الأشقاء والأصدقاء والدول المؤثرة للتدخل الصارم لوضع حدا للاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة، ولرعاية إبرام الاتفاقات الواقعية لإنهاء الحرب، إذ ليس من الواقعي ومن غير المجدي أن نفاوض من موقع ضعف أو انكسار، أو أن نستسلم مذعنين للعدوان، ولكن في الوقت نفسه علينا أن نتعامل بإيجابية مع سبل الخلاص دون أن نغرق في مواجهات مدمرة غير محسوبة النتائج أو نتراشق في ما بيننا ونترك العدو يمعن في هدم ديارنا وجرف قرانا، وعلينا أن نؤكد التفافنا حول الدولة وتأييدها في سعيها لإيقاف الحرب واستعادة الأرض وتأمين العودة الآمنة للنازحين الى ديارهم، ولكن من يضمن التزام إسرائيل بأي اتفاق؟ وهي الدولة العدوانية المتغطرسة، التي تحتم علينا أطماعها أن نبقى متيقظين ومتحدين، وأن نتيقن أن الوحدة الوطنية هي درعنا الأقوى، وأن التضامن الروحي والاجتماعي هو سلاحنا الأمضى.  رسالتنا هي التأكيد بأن التعدد ليس ترفا يجب تخطيه، بل شرف يجب أن نغنيه، على مساحة لبنان الكبير الذي ارتضاه لنا أجدادنا، حيث لا إلغاء لأي مكون لبناني مهما كان حجمه العددي أو لونه العقائدي، ولا تماه مع المشروع الإسرائيلي المدمر للصيغة اللبنانية، بل جل ما نحتاجه هو عقل هادئ رصين، يعيد إحياء القاعدة الذهبية القائلة بواجب كل عائلة روحية المحافظة على شريكتها في الوطن، ويعيد إحياء الوعي اللبناني بضرورة التفاعل والتشارك لبناء الدولة وتحصين الوجود".

ختم:"أكرر الترحيب بكم وأرجو الله  أن يوفقنا لتحقيق ما نصبو إليه معا، وأشكر كل من ساعدنا في تحقيق هذا اللقاء، من أصحاب الغبطة والسماحة والسيادة ومن الهيئة الوطنية للحوار الإسلامي المسيحي ومن الجميع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
من جهته، قال نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب: لقد بلغ العدوان الصهيوني بما يرتكبه من جرائم موصوفة حدودا من الوحشية والبربرية تجاوزت كل الارتكابات والجرائم الوحشية التي ارتكبت عبر التاريخ بما لا يقاس ،مدعومة بموقف أميركي فاجر ،في ظل صمت عالمي يعبر عن عجز فاضح ومخجل  للجم هذا العدوان ،فيما يتحمل شعبنا أعباء ثقيلة لا تحتمل بفعل الممارسات الصهيونية ،قتلا وتدميرا وتهجيرا وإبادة، معبّرة عن عقلية عنصرية غارقة في التخلف والتوحش البعيد كل البعد عن التحضر الإنساني. وأمام هذا الواقع المؤلم نأمل أن يشكل لقاء المرجعيات الروحية اليوم ،صرخة حق في وجه سلطان جائر ، ورسالة جامعة إلى اللبنانيين جميعا ،بضرورة التضامن والتكافل صفا واحدا في مواجهة هذا العدوان.
وتابع: إن وطننا بكامل أرضه ومكوناته في خطر شديد، إذا لم نتدارك الموقف على مختلف المستويات الرسمية والشعبية ،لإنقاذ لبنان الذي ارتضيناه وطنا لجميع أبنائه. فلا يظنن أحد أنه بمنأى عن المشروع الصهيوني الهادف منذ تأسيس هذا الكيان إلى التوسع والسيطرة والهيمنة على هذه المنطقة ،تدعمه قوة جائرة من وراء البحار لتحقيق مصالحها التي لم تعد خافية على أحد.
ويهمنا في هذا المجال أن نجدد التأكيد على الثوابت الوطنية التي لطالما نادينا بها منذ تأسيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى على يد سماحة الإمام المغيب السيد موسى الصدر الذي جعل مشروع الدولة القوية العادلة والحامية على رأس اولوياته  الوطنية .
واضاف: كان لقاؤنا الجامع الأخير بكم قبل ثلاثة أشهر في الإفطار الرمضاني الذي أقامه المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى  ،وقبل ساعات من بدء الحرب العدوانية الأميركية الإسرائيلية.
يومها قلنا أمامكم جميعا ،أننا مع مشروع الدولة ،وليس لدينا أي مشروع سياسي منفصل، لأن رأينا في الاجتماع السياسي يتنافى مع المشاريع السياسية القائمة على الاساس الطائفي والمذهبي، لأنها مشاريع عنصرية قائمة على أسس عصبية لا انسانية تتظلل المشروع الصهيوني في قيمه ومبادئه، وهي تتعارض على حد التناقض مع المباديء الدينية القائمة على اساس القيم والمباديء الاخلاقية .وعلى الرغم من كل الآلام والجراح التي تثخن أهلنا بسهامها المسمومة على مر الزمن ، فإن ذلك لم ولن يثنينا عن التزام هذا الموقف.  
نحن مع مشروع الدولة القوية التي تحمي حدودها وأبناءها وتصون سيادة الوطن واستقلاله ،وتستغل كل عناصر القوة التي تمتلكها من أجل هذا الغرض.
نحن مع مشروع الدولة العادلة ،دولة المواطنة التي لا تفرق بين أبنائها،لا فضل لأحد منهم على آخر ،إلا بمقدار ولائه للوطن..الدولة التي تحترم الطوائف ولا تستقوي ببعضها على البعض الآخر، وانما الدولة التي تنبذ الطائفية . الدولة التي تستكمل تنفيذ إتفاق الطائف بكل مندرجاته،ولا تنتقي منه ما يناسبها وتدع ما ليس كذلك ..  
نحن مع مشروع الدولة التي تبني للبلد إقتصادا سليما يقيم توازنا إجتماعيا كِفائيا لجميع المواطنين ،ويعيد بالدرجة الأولى أموال المودعين .
نحن أولا وآخرا مع مشروع الدولة التي تحرر الأرض من الاحتلال الإسرائيلي وتبسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية، وتعيد النازحين إلى مدنهم وبلداتهم وتبدأ مسيرة الإعمار وتعيد الأسرى لدى العدو إلى أحضان آبائهم وامهاتهم واسرهم .
واضاف: إن الاحتلال الإسرائيلي الذي يتوسع يوما بعد يوم في أرضنا ،ويرتكب الجرائم والمجازر دون حسيب أو رقيب من المجتمع الدولي ،لا يجوز أن يفرض علينا أمرا واقعا ،وإن مقاومته مسؤولية وطنية لبنانية جامعة، وهي حق مشروع أباحته الأعراف والمواثيق والشرائع الدولية.
إن الرهان على الإنسحاب الإسرائيلي من خلال المفاوضات أثبت عقمه خلال العقود الماضية ،سواء في لبنان أو فلسطين وأخيرا في سوريا . ولذلك طالبنا ونطالب السلطة اللبنانية بمراجعة مواقفها على هذا الصعيد ،وعلى الأقل رفض المفاوضات تحت النار وفي ظل التوسع في الاحتلال.
وعليه فإن الحديث المفاجئ عن وقف النار يستدعي منا الحذر.  فالمؤمن لا يُلدغ من الجحر مرتين، وقد خبرنا المعلن عنه، وهو يتحدث الشيء ونقيضه . نحن نريد وقف الحرب لكننا نريده شاملا وكاملا وممهدا لانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية بما يتيح عودة الأهالي إلى بلداتهم، وبدء مسيرة الإعمار والإفراج عن الأسرى في السجون الإسرائيلية. وعندها فقط يمكن الركون إلى مستقبل الأوضاع.
وختم: إن سيل الشهداء وعمليات التدمير والتهجير الممنهجة التي يمارسها العدو الإسرائيلي ، كل ذلك يدعونا إلى وقفة وطنية جامعة تلجم مشاريع الفتنة التي يسعى إليها الاحتلال . 
اخيرا اتوجه بالشكر الجزيل لكل اللبنانيين الذين قاموا بإيواء النازحين واستقبالهم في مناطقهم ومساعدتهم بكل وجوه المساعدة لتخفيف اعباء النزوح عنهم، واطالب الوزارات المعنية بتكثيف الجهد اللازم في هذا المجال. كما اتوجه بالشكر للدول التي وقفت الى جانب لبنان في هذه الظروف العصيبة. 
وللبنانيين جميعا نتوجه بقول الله تعالى:
" وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا".
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك