فرضت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، عقوبات على منصة "نوبيتكس"، أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في إيران، في خطوة تستهدف قطاعاً تتهمه واشنطن بتسهيل الالتفاف على العقوبات وفتح نافذة مالية لطهران.
ووفق خبراء لـ"فرانس برس"، استخدمت منصات الأصول الرقمية للالتفاف على العقوبات المفروضة على
الحرس الثوري الإيراني، كما شكلت ملاذاً مالياً للمدنيين المتضررين من ارتفاع التضخم.
وبحسب شركة "تي آر إم لابز"، تعاملت "نوبيتكس" مع تداولات تقارب 5 مليارات دولار بين عام 2025 وآذار 2026، فيما قدرت "بلومبرغ" حجم سوق العملات المشفرة في إيران بنحو 7.8 مليار دولار في آذار.
وزعمت وزارة الخزانة الأميركية أن "نوبيتكس" عالجت "أكثر من 50% من إجمالي تدفقات الأصول الرقمية
الإيرانية خلال عام 2025".
وأفادت تقارير بأن المنصة سهلت مدفوعات مرتبطة بأنشطة حكومية، وجهوداً للالتفاف على العقوبات، ومعاملات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
وشملت العقوبات أيضاً منصتي تداول إيرانيتين أخريين هما "واليكس" و"بيتبين"، إضافة إلى المؤسسين الثلاثة لـ"نوبيتكس" ورئيسها التنفيذي الحالي.
وتأتي الخطوة في ظل عزلة إيران عن النظام المالي العالمي بسبب العقوبات الأميركية والأوروبية المفروضة عليها منذ سنوات، فيما شكلت العملات المشفرة وسيلة للمواطنين والشركات الإيرانيين لإجراء معاملات مع الخارج.
وكانت
الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا حرباً على إيران في أواخر شباط، ما أدى إلى تصاعد العنف في
الشرق الأوسط، فيما استهدفت ضربات
طهران الانتقامية حلفاء واشنطن الإقليميين.