تتجهُ الأنظار إلى الرئيس الجديد لجهاز "الموساد" الإسرائيلي رومان غوفمان، والذي تولى مؤخراً مهامه الجديدة خلال حفل رسميّ أقيم في إسرائيل.
ويقول تقرير نشره موقع "إرم نيوز" الإماراتي إنّ الحفل الذي أقيم يحملُ رسالة واضحة وصارمة تجاه إيران، وهي أن الحملة السرية ضد طهران لم تنتهِ بعد، بل ستدخل مرحلة جديدة أكثر تصميماً.
ووقف غوفمان إلى جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معلناً أن "الإجراءات الإسرائيلية ضد إيران وشبكتها الإقليمية غيرت موازين القوى في الشرق الأوسط"، لكنه قال: "المهمة لم تكتمل بعد، ويكمن جوهر الموساد في العمليات السرية ضد أهدافه. سنحمي هذه المهمة مهما كلف الأمر".
بجانبه، كشف نتنياهو عن النية الإستراتيجية بوضوح أكبر، قائلاً إن "نظام الإرهاب هذا محكوم عليه بالزوال من العالم، وسنساعده على بلوغ تلك الغاية، ولن يهددنا مرة أخرى بالقنابل النووية وآلاف الصواريخ الباليستية الفتاكة".
ورددت تصريحاته صدى خطاب الوداع الذي ألقاه الرئيس السابق للموساد ديفيد بارنيا، الذي وصف تغيير النظام في إيران بأنه "هدف ممكن وقابل للتحقيق" يتطلب "عزيمة وصبراً والتزاماً".
ويُعد غوفمان (49 عاماً) استثناءً في تاريخ الموساد، ولد في بيلاروسيا عام 1976، هاجر إلى إسرائيل عام 1990، وبنى مسيرته في الجيش الإسرائيلي قبل أن يتولى منصب السكرتير العسكري لنتنياهو.
ووفق تقرير لقناة "إيران إنتر ناشيونال"، فإن غوفمان ليس ضابط مخابرات محترفاً تقليدياً، وهو ما أثار جدلاً واسعاً داخل إسرائيل، إذ يراه مؤيدوه قائداً "مخضرماً" يمتلك خبرة ميدانية مباشرة في مواجهة إيران وحلفائها.
وفي المقابل، يشكك المنتقدون في ملاءمة تعيين شخص مقرب سياسيًّا من نتنياهو ويفتقر إلى خلفية استخباراتية عميقة لقيادة أهم جهاز مخابرات في البلاد.
إلى ذلك، تقول صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية إن "غوفمان يتمتع بسمعة طيبة في الشجاعة الشخصية"، مشيرة إلى أنه في الـ7 من تشرين الأول 2023، قفز إلى سيارته وتوجه إلى جنوب إسرائيل ليشارك في القتال ضد مقاتلي حماس، حيث أصيب ونُقل للعلاج.
في الوقت نفسه، يرى محللون إسرائيليون أن تعيين غوفمان يعني استمرارية الضغط بل وربما تصعيده.
ووفق الباحث في الشؤون الإيرانية بمعهد دراسات الأمن القومي، بني سبتي، فإن غوفمان "رجل متشدد للغاية ضد إيران، في حين أنّ نشأته في الاتحاد السوفيتي شكلت آراءه تجاه الأنظمة الاستبدادية".
ويلفت سبتي إلى أن سنوات غوفمان كسكرتير عسكري منحته "رؤية دقيقة استثنائية" لإستراتيجية إسرائيل تجاه طهران، متوقعاً تركيزاً أكبر على البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، وعلى تفكيك شبكة الوكلاء الإقليميين، خاصة "حزب الله".
أيضاً، ترى "جيروزاليم بوست" أن "مواجهة طهران ومنعها من إعادة بناء نفوذها الإقليمي" ستظل الأولوية القصوى بالنسبة لغوفمان.