تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"لبنان مقابل هرمز".. هكذا أصبح الجنوب "ورقة مساومة"

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
07-06-2026 | 16:00
A-
A+

لبنان مقابل هرمز.. هكذا أصبح الجنوب ورقة مساومة
لبنان مقابل هرمز.. هكذا أصبح الجنوب ورقة مساومة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشر موقع "arabnews" تقريراً جديداً اعتبر فيه أن لبنان بات "ورقة مساومة" في المواجهة الأميركية - الإيرانية، مشيراً إلى أن الضغوط الإسرائيلية على لبنان تُستخدم كورقة ضغط على طهران.
Advertisement

التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقول إنَّ "لبنان يُدمر ويُستخدم كورقة ضغط في المواجهة الأميركية - الإيرانية"، وأضاف: "لقد أوقف الأميركي الرئيس دونالد ترامب هذا الأسبوع هجوماً إسرائيلياً على العاصمة بيروت، مُدعياً أنه نجح في إعادة تفعيل اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله الموالي لإيران وتل أبيب، والذي بموجبه يعلق الحزب هجماته بطائرات مسيرة على شمال إسرائيل مقابل التزام إسرائيلي بعدم قصف العاصمة اللبنانية".

وتابع: "لا يشمل هذا الاتفاق القصف الإسرائيلي لجنوب لبنان واستيلاء الجيش الإسرائيلي العسكري على مساحات شاسعة من الأراضي في الجنوب، الأمر الذي أدى حتى الآن إلى نزوح أكثر من 1.2 مليون لبناني، فيما شهد الكثير منهم محو مدنهم وقراهم من الخريطة".

وأكمل: "من وجهة نظر إسرائيلية، تُعدّ اتفاقيات وقف إطلاق النار غطاءً لعمليات عسكرية انتقائية أحادية الجانب، ويُعدّ وقف إطلاق النار في غزة، الذي بالكاد يصمد، مثالاً واضحاً على ذلك. في الواقع، يتجاوز التقدّم الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، رداً على هجمات حزب الله على إسرائيل، الجمود الدبلوماسي الحالي بين واشنطن وطهران، وهو مواجهة حوّلت لبنان من ساحة معركة إلى ورقة مساومة. وبينما تعتقد إدارة ترامب أن احتجاز لبنان كرهينة واستخدامه كورقة ضغط في مواجهتها مع إيران سيُجبر الإيرانيين في نهاية المطاف على تقديم تنازلات، فإن لدى الإسرائيليين خططاً أخرى".

وأضاف التقرير: "كان خطأ حزب الله الفادح في حساباته عقب هجمات حماس على جنوب إسرائيل في 7 تشرين الأول 2023، بمثابة منطلق للأحداث المتلاحقة التي جرّت لبنان إلى دوامة مميتة. فعلياً، كاد الرد الإسرائيلي مدمراً، إذ أسفر عن مقتل قيادة الحزب العليا، وتدمير معظم قاعدته في بيروت، وإضعاف قدرته على إطلاق الصواريخ على شمال إسرائيل، فضلاً عن تنفيذ توغل كبير في الأراضي اللبنانية لم يشهد لبنان مثيلاً له منذ عام 1982".

وأكمل التقرير: "حتى بعد التوصل إلى اتفاق هش لوقف إطلاق النار عقب الضربات الإسرائيلية الأميركية التي استمرت 12 يوماً على إيران العام الماضي، كانت الجماعة - التي اهتزت سياسياً وعسكرياً - تستعد بالفعل لجولة أخرى من القتال. لذا، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً مفاجئة على إيران في شباط 2026، أسفرت عن مقتل مرشدها الأعلى وكبار قادتها، رد حزب الله وأعاد فتح الجبهة اللبنانية. وفعلياً، فقد منح هذا إسرائيل ذريعة للتوغل أكثر في جنوب لبنان، مُنشئةً ما يُسمى بالمنطقة العازلة الدفاعية التي انطلقت منها لشنّ توغلات دامية، حتى أنها عبرت نهر الليطاني. وفي خضم ذلك، طبقت إسرائيل استراتيجيتها في غزة، فدمرت قرى بأكملها وأجبرت عشرات الآلاف على النزوح".

وتابع: "لم ترَ واشنطن فرصةً لاستخدام لبنان كسلاح في مواجهتها مع إيران إلا مؤخراً، فقد صدمت طهران إدارة ترامب بإغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى رد فعل اقتصادي عالمي عنيف، بينما بدا أن المفاوضات بين الجانبين تميل لصالح الإيرانيين، الأمر الذي أثار استياء ترامب وإحباطه".

ووجد التقرير أنَّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتعامل مع لبنان كورقة تفاوض في مواجهة إيران، وذلك عبر الضغوط التي تمارسها إسرائيل ميدانياً على "حزب الله"، في إطار معادلة مضيق هرمز مقابل لبنان، وضيف: "إن الإيرانيين يدركون جيداً أن حزب الله يشكّل ورقة استراتيجية ثمينة في مواجهاتهم مع كلٍّ من إسرائيل والولايات المتحدة، لكن الحزب أخضع بوضوح بقاء لبنان ومصالحه الحيوية للحسابات الاستراتيجية الإيرانية، رغم أنه يُعترف به كحزب سياسي ممثَّل داخل الحكومة اللبنانية".

وتابع: "لذا، فبينما أقنع ترامب الإسرائيليين بعدم مهاجمة بيروت في الوقت الراهن، فإن وقف إطلاق النار الذي أعلنه لا يشمل العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان. وفعلياً، يستمر القصف الإسرائيلي للمدن والبلدات اللبنانية، بما فيها مدينة صور التاريخية، دون توقف، وكذلك أوامر الإخلاء. في المقابل، يرد حزب الله، لكنه عاجز عن وقف التقدم الإسرائيلي، بينما يدفع لبنان الثمن الباهظ في هذه الجولة الأخيرة من الحرب وسط صمت إقليمي ودولي".

وذكر التقرير أن "التدمير الشامل لجنوب لبنان متعمد وله عواقب وخيمة طويلة الأمد"، مشيراً إلى أن المسؤولين الإسرائيليين صرحوا علناً بنيتهم البقاء في جنوب لبنان، وأضاف: "في غضون ذلك، أجبرت الولايات المتحدة الحكومة اللبنانية على الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في واشنطن، بهدف نهائي هو توقيع معاهدة سلام. وفعلياً، تستمر هذه المحادثات بينما تقوم إسرائيل بتدمير المدن والبلدات اللبنانية وتوسيع احتلالها. في اولقت نفسه، يُطلب من الحكومة اللبنانية تحقيق أمر مستحيل وهو نزع سلاح حزب الله".

ورأى التقرير أنَّ "محادثات واشنطن ليست مساراً موازياً نحو السلام، بل هي مجرد تمثيلية لعملية مصممة لكسب الوقت ريثما تتضح الحقائق على الأرض"، مشيراً إلى أن "إسرائيل لن تنسحب من الأراضي اللبنانية التي تحتلها، مما يجعل المفاوضات مسرحاً للعبث".

وتابع: "إسرائيل في موقف قوي، فهي تحظى بدعم كامل من واشنطن، حتى مع إعلانها صراحةً عن أهداف تختلف اختلافاً جذرياً عن أهداف أميركا. وفي ظل حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة، تسعى إسرائيل إلى التوسع الإقليمي في كل من لبنان وسوريا، من خلال ضم مناطق عازلة، وتحصين مواقعها العسكرية، وإعادة رسم خريطة بلاد الشام. وعملياً، قد يعتقد الأميركيون أنَّ اتفاق سلام، إن تم التوصل إليه، سيقنع إسرائيل بالانسحاب، لكن هذا الأمر يُعتبر وهماً".

وأضاف: "من جهة أخرى، يفقد حزب الله تعاطف الناس حتى بين الشيعة في لبنان، الذين عانوا أشد المعاناة، فقد هاجم الحزب الحكومة لانخراطها في محادثات سلام مع إسرائيل، لكنه لم يقدم أي سبيل للمصالحة الوطنية، أو فك الارتباط مع إيران، أو دمج قواته في الجيش اللبناني. وما لم يلتزم حزب الله بهذا المسار، ستواصل إسرائيل تدمير لبنان، وترسيخ احتلالها، والسعي وراء ما يخشى الكثيرون الآن أنه هدفها النهائي، وهو التقسيم الديموغرافي والجغرافي للبنان".

وخمت: "هذه ليست مجرد حرب بين إسرائيل وحزب الله، بل إنها التقاء ثلاث مآسٍ: النفاق الأميركي الذي يحول بلداً إلى ضحية جانبية، والطموح الإقليمي الإسرائيلي المتخفي وراء عقيدة أمنية، وسوء تقدير حزب الله الكارثي الذي جر لبنان إلى معركة وجودية لا يمكنه الفوز بها - ولم يخترها. في المقابل، فإنَّ صمت المجتمع الدولي ليس حياداً، بل هو تواطؤ".
 
المصدر: ترجمة "لبنان 24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة "لبنان 24"