تحولت بلدة أشتون-إن-ماكيرفيلد البريطانية، المعروفة تاريخياً بتعدين الفحم، إلى ساحة سياسية لافتة قد يكون لها تأثير مباشر على مستقبل رئيس الوزراء كير ستارمر داخل حزب العمال.
وبحسب صحيفة "
نيويورك تايمز"، تتركز الأنظار على الانتخابات الاستثنائية المقررة في 18 حزيران الجاري، حيث يخوض آندي بيرنهام، عمدة مانشستر الكبرى، السباق على مقعد في
البرلمان.
وفي حال فوزه، تتوقع أوساط سياسية أن يتحرك بيرنهام لمنافسة ستارمر على زعامة حزب العمال الحاكم، ما قد يفتح الباب أمام تغيير في قيادة الحكومة البريطانية. وتأتي هذه المعركة في ظل تراجع شعبية ستارمر، وسط قلق داخلي من الاقتصاد وتكاليف المعيشة والبطالة، إلى جانب تحديات خارجية متصاعدة.
وقال بول كيركوود، وهو مؤيد قديم لحزب العمال، إن دخول بيرنهام السباق يبدو مرتبطاً برغبته في تحدي ستارمر، مضيفاً: "نحن بحاجة إلى تغيير في الاتجاه، ولن نحصل عليه مع ستارمر".وولا تقتصر أهمية الانتخابات على حزب العمال، إذ تشكل أيضاً اختباراً لحزب "إصلاح
المملكة المتحدة" بقيادة نايجل فاراج، الذي حقق تقدماً واسعاً في الانتخابات المحلية الأخيرة.
وكان حزب "إصلاح" قد فاز بأكثر من 1400 مقعد في
المجالس البلدية الشهر الماضي، مستفيداً من خطاب معارض للهجرة والضرائب واللوائح التنظيمية. ووعد فاراج بتوجيه الموارد لدعم مرشح الحزب في ماكيرفيلد، روبرت كينيون، في مواجهة بيرنهام. ويأمل كينيون في الاستفادة من المزاج المعارض لحزب العمال، بعدما فاز مرشحو "إصلاح" بـ24 مقعداً من أصل 25 في المجلس المحلي بالمنطقة الشهر الماضي.
وانطلقت الحملة
الانتخابية في 20 أيار الماضي، بعد استقالة النائب العمالي السابق عن المنطقة، تمهيداً لترشح بيرنهام.
ويتنافس في الانتخابات مرشحون من أحزاب عدة، بينها المحافظون والخضر والديمقراطيون الليبراليون و"استعادة
بريطانيا"، إلا أن الاهتمام الأساسي ينصب على المواجهة بين بيرنهام وكينيون. (العين)